Accessibility links

logo-print

وفدا حركتي فتح وحماس يتفقان على مواصلة الحوار بعد عطلة عيد الأضحى


اتفق وفدا حركتي فتح وحماس مساء الأربعاء في دمشق في ختام مباحثاتهما حول ملف المصالحة الفلسطينية، على مواصلة الحوار بعد عطلة عيد الأضحى التي تصادف الأسبوع القادم.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس موسى أبو مرزوق لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد اتفقنا على مواصلة الحوار بعد عيد الأضحى، فبعض القضايا المتعلقة بالأمن ما تزال موضع حوار".

وأضاف أبو مرزوق "لقد جرى خلال الحوار التأكيد على قضايا التوافق والحوار ما زال مستمرا في الملف الأمني"، مؤكدا "سنتواصل بعد عيد الأضحى لتحديد التاريخ من اجل استئناف المباحثات".

وكانت حركتا فتح وحماس قد استأنفتا بعد ظهر الأربعاء اجتماعهما في العاصمة السورية لاستكمال البحث الذي بدأتاه الثلاثاء في ملف المصالحة المتعثر.

وصرح عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق لوكالة الصحافة الفرنسية في ختام هذه المباحثات "لقد تم عقد جلستين من الحوار خلال هذه الجولة" واصفا الحوار بأنه كان "جديا ومعمقا" مشيرا مع ذلك إلى أنه واجه "بعض الصعوبات".

وأضاف الرشق "لقد كان الملف الأمني هو الموضوع الأبرز في النقاش وظهرت فيه بعض الصعوبات ونقاط خلافية لم يتم التوصل إلى توافق عليها حتى الآن".

وأوضح أن الخلاف يتركز على كون "حركة حماس تطالب بأن تتشكل اللجنة الأمنية العليا بناء على توافق وطني مؤلف من حماس وفتح وجميع الفصائل الفلسطينية وعدم استفراد حركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتشكيلها بحيث تشرف هذه اللجنة على وضع السياسات الأمنية الناظمة لعمل الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع ومتابعة تنفيذها".

وأضاف الرشق "تم الاتفاق على إبقاء الباب مفتوحا لاستكمال الحوار في جولة قادمة يتفق عليها بعد العيد".

وكان إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال قد ألمح الأربعاء إلى أن جولة الحوار بين حركتي فتح وحماس في دمشق لن تحل كل الخلافات المتعلقة بالملف الأمني بين الحركتين.

وقال هنية خلال زيارة ميدانية إلى مبنى وزارة الصحة في غزة للصحفيين "نحن هنا نتصور ربما أن جولة الحوار بين فتح وحماس هذه لا تأتي على كل الخلافات ولا تستطيع أن تحل كل هذه الخلافات المتعلقة بالملف الأمني وربما ملفات أخرى".

وأضاف هنية القيادي البارز في حماس "أستطيع أن أقول أن الأمور ما زالت صعبة وأن الأجواء مليئة بتعقيدات ليست بسيطة.. وتحتاج لمزيد من الوقت والجهد من كافة الأطراف وصولا لتحقيق المصالحة الشاملة".

وأشار إلى أن ما يبحث هو أهم الملفات، وهو الملف الأمني، وتابع "لا نريد أن نحكم على جولة الحوار بشيء ونحن ننتظر النتائج التي تتمخض عنها ولربما تصل لنتائج ايجابية تسهم بتقدم وإحداث اختراق في الملفات العالقة وعلى رأسها الملف الأمني".

وعبر هنية عن أمله في أن تؤدي جولة الحوار الحالية إلى "نتائج عملية وملموسة على أرض الواقع توصلنا لتفاهمات من شأنها أن تسرع في التوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية".

ويترأس وفد حماس نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق بينما يرأس وفد حركة فتح عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد.

وكان وفدان رفيعا المستوى من الحركتين اتفقا خلال لقاء في دمشق أواخر سبتمبر/أيلول على عقد لقاء جديد في 20 أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن اللقاء الجديد تأجل بسبب خلافات حول مكان انعقاده.

وكانت مصر، التي تقوم بدور الوسيط بين الحركتين منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007، قد أرجأت إلى أجل غير مسمى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بعدما رفضت حماس توقيعه في الموعد الذي كانت القاهرة قد حددته وهو 15 أكتوبر/تشرين الأول 2009.

وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ منتصف يونيو/حزيران 2007 اثر مواجهات دامية مع أجهزة الأمن الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
XS
SM
MD
LG