Accessibility links

كلينتون تؤكد على دعم واشنطن للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان


أعادت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأربعاء تأكيدها دعم واشنطن للمحكمة الخاصة بلبنان، مشددة على أن محاولات إضعاف المحكمة "لا يمكن التسامح حيالها"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت كلينتون باسمها وباسم نظيرها المصري أحمد أبو الغيط أثناء مؤتمر صحافي مشترك "إننا نندد بأي جهد لضرب مصداقية أو إضعاف أو تأخير عمل المحكمة. هذا الأمر لا يمكن التسامح حياله".

وأضافت أن "الشعب اللبناني والعالم لهما الحق في أفضل مستوى من الاستقلالية والسيادة القضائية".

وتم تأسيس المحكمة الخاصة بلبنان من جانب الأمم المتحدة للنظر في قضية اغتيال رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 في بيروت.

ويخشى حزب الله وهو القوة السياسية والعسكرية الكبرى في لبنان، توجيه المحكمة اتهامها له بالاغتيال، ودعا إلى مقاطعة المحققين الدوليين التابعين للمحكمة التي يصفها بأنها "مسيسة" وتعمل "لخدمة إسرائيل".

الحكومة اللبنانية ترجئ بحث ملف شهود الزور

على صعيد آخر، أرجأت الحكومة اللبنانية البحث في مسألة "الشهود الزور" المرتبطة بملف اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، حتى الأسبوع المقبل من دون موعد محدد، بعد مناقشة طويلة في مجلس الوزراء الأربعاء أكدت على الانقسام السياسي بين طرفي حكومة الوحدة الوطنية الرئيسيين.

وقال وزير الإعلام طارق متري للصحافيين بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، "بعد مناقشة طويلة، لخص رئيس الجمهورية آراء مجلس الوزراء بقوله: أرى من مجمل النقاش، أن لا جدوى من التصويت في مسألة كهذه لأن من شأن التصويت أن يعمق الخلاف بيننا".

وأضاف "نحن بحاجة إلى مزيد من البحث عن التوافق على حل مرض".

وتطالب قوى 8 آذار وابرز أركانها حزب الله، بإحالة مسألة "الشهود الزور" على المجلس العدلي، وهو محكمة تنظر في قضايا استثنائية تهدد أمن الدولة وقراراتها غير قابلة للتمييز، بحجة أن هؤلاء الشهود تسببوا بتسييس التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.

في المقابل، تؤكد قوى 14 آذار بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري أن لا وجود لملف "شهود زور" قبل صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة الاغتيال التي وقعت عام 2005، والتأكد من الوقائع ومن الشهادات التي يستند إليها الاتهام.

ويرى فريق رئيس الحكومة في الإصرار على البت بمسألة "الشهود الزور" محاولة لعرقلة عمل المحكمة التي يتهمها حزب الله بأنها مسيسة على خلفية تقارير تتحدث عن توجيه الاتهام إليه في القرار الظني المنتظر صدوره.

وتمسك حزب الله وحلفاؤه خلال الجلسة بالتصويت على إحالة قضية "الشهود الزور" إلى المجلس العدلي، بينما رفض فريق رئيس الحكومة ذلك. وأكد رئيس الجمهورية الذي يعود له، كرئيس للجلسة، أن يطرح المسألة على التصويت أم لا، عدم جدوى التصويت في ظل الانقسام الحاصل.

وقال متري إن الرئيس سليمان "طرح على مجلس الوزراء أفكارا جديدة رأى عدد كبير من الوزراء أنها تحتاج إلى وقت لدراستها"، مما دفعه إلى رفع الجلسة على أن تبحث هذه الأفكار وقضية الشهود الزور عموما في جلسة لاحقة لم يحدد موعدها لكن ستكون على الأرجح الأسبوع المقبل.

وأشار إلى أن رئيسي الجمهورية والحكومة سيتفقان على موعد الجلسة "في انتظار اتفاق"، لاسيما مع مصادفة الموعد الأسبوعي العادي لمجلس الوزراء الأربعاء مع عطلة عيد الأضحى.

وأوضح وزراء بعد خروجهم من الاجتماع أن رئيس الجمهورية طرح تأليف لجنة برلمانية للتحقيق في قضية "الشهود الزور" رفضها البعض وطلب البعض الآخر دراستها.
XS
SM
MD
LG