Accessibility links

عباس لن يتنازل عن الثوابت الفلسطينية ويتحفظ على الموقف الأميركي الرافض للإجراءات الأحادية


عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الخميس عن التزامه برفض الاستيطان الإسرائيلي واعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية وعودة اللاجئين كما تحفظ على رفض الولايات المتحدة أي إجراءات أحادية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد تلويح السلطة بإمكانية اللجوء لمجلس الأمن لإعلان الدولة من جانب واحد.

وقال عباس في كلمة له خلال إحياء الذكرى السادسة لرحيل ياسر عرفات في رام الله إنه سيبقى ملتزما بالثوابت التي التزم بها الرئيس الفلسطيني الراحل مشددا على أنه "ينبغي على إسرائيل أن تختار السلام بدلا من الاستيطان".

واضاف أن ""موقفنا ثابت والدولة بلا استيطان والقدس عاصمة لنا والعودة إلى الوطن" ضرورية.

وحول قرار القيادة الفلسطينية الأربعاء اللجوء إلى مجلس الأمن الذي اعتبرته الولايات المتحدة وإسرائيل أحادي الجانب، قال عباس "نحن نفكر أن نذهب إلى مجلس الأمن، وتفكيرنا هذا اعتبروه تصرفا أحادي الجانب، وهم (الإسرائيليون) يقومون بأعمال أحادية بدءا من الجدار والاجتياح والقتل وقلع أشجار الزيتون، فهل هذا لا يعتبر تصرفا أحادي الجانب".

وتابع قائلا إنه "لا زال هناك ظلم في العالم، ولا بد أن نرفع صوتنا، ونحن نفذنا كل التزاماتنا منذ عام 1993، ونتحدى الجميع إن كانت إسرائيل نفذت التزاما واحدا منذ ذلك التاريخ".

خطاب أوباما

وأشار عباس إلى خطاب الرئيس باراك اوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي الذي دعا فيه إلى إقامة دولة فلسطينية لتكون عضوا جديدا في المنظمة الدولية خلال العام المقبل.

وقال عباس عن خطاب أوباما "إننا نعتبره تعهدا من الرئيس اوباما وليس شعارا ونأمل أن لا يأتي العام القادم وأن يقول آسفين لم نستطع" تنفيذ هذا الوعد.

وتوجه عباس إلى اوباما قائلا إن "هذا تعهد منك ودين في رقبتك بأن تكون دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة".

وشدد عباس على أنه "لا مفاوضات مع استمرار الاستيطان"، مؤكدا أن الفلسطينيين "لن يقبلوا بذلك مطلقا ولن يقبلوا بأي حل لا يشمل القدس" عاصمة للدولة الفلسطينية.

وفيما يخص اللاجئين قال عباس " إننا نريد حل هذه القضية وفق مبادرة السلام العربية حلا عادلا ومتفقا عليه" مشيرا إلى أن إسرائيل لا تريد وضع قضية اللاجئين على طاولة المفاوضات .

يذكر أن القيادة الفلسطينية قد أعلنت أمس الأربعاء نيتها اللجوء إلى مجلس الأمن في مواجهة استمرار الاستيطان اليهودي بعد أن أعلنت إسرائيل عن المضي في أعمال البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.

وكانت الولايات المتحدة قد استنكرت الخطط الإسرائيلية بالبناء في القدس الشرقية كما أكدت لاحقا على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون رفضها لأي إجراءات أحادية من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تؤثر على مفاوضات الوضع النهائي، في إشارة إلى نوايا الفلسطينيين بالتوجه لمجلس الأمن لإعلان الدولة من جانب واحد.

كلينتون تلتقي نتانياهو

وفي غضون ذلك، بدأت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اجتماعها اليوم الخميس في نيويورك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وذلك في إطار جهود واشنطن لإنقاذ مفاوضات السلام المتوقفة منذ نهاية مفعول قرار إسرائيلي بتجميد الاستيطان لعشرة أشهر.

وكانت كلينتون قد أكدت في مؤتمر صحافي لها مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط أمس الأربعاء أنها ما زالت "تؤمن بأنه من الممكن التوصل إلى نتيجة إيجابية"، كما دعت من جديد إلى استئناف الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويعد اللقاء الأول بين إسرائيل والولايات المتحدة منذ هزيمة الحزب الديموقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وانتزاع الحزب الجمهوري الأغلبية في مجلس النواب، الأمر الذي يرى محللون أنه سيشجع نتانياهو على التصدي لمطالب إدارة أوباما بوقف عمليات الاستيطان اليهودي الجديدة.

وكانت المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قد استؤنف في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي في واشنطن بعد 20 شهرا من الجهود الأميركية المكثفة، إلا أنها توقفت بسبب الخلاف حول الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

XS
SM
MD
LG