Accessibility links

صلاحيات المجلس الأعلى للسياسيات الاستراتيجية


اتفقت الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات في ختام مباحثاتها الأخيرة على تشكيل هيئة تشارك في إدارة الدولة تحت اسم المجلس الأعلى للسياسات الاستراتيجية.

وقد تصدرت مسألة تشكيل المجلس وتحديد هيكليته وصلاحياته مناقشات الكتل السياسية في مبادرة الرئيس مسعود بارزاني خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تمت الإشارة إليه في اللقاءات التمهيدية تحت اسم مجلس السياسات العليا.

وسرعان ما برزت تساؤلات حول الجهة التي ستتولى مراقبة عمل المجلس واحتمال تقاطع صلاحياته مع صلاحيات مجلس الوزراء.

في هذا الإطار، أوضح المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي قاسم العبودي أن استحداث هذا المجلس يأتي ضمن ضرورة إيجاد حل لتشكيل الحكومة الجديدة بعد تعثر المفاوضات بين الكتل الانتخابية الفائزة لأشهر.

وقال العبودي للعراق والعالم إن خلق أواستحداث مؤسسات لإرضاء مكونات أو أطراف معينة مساهمة في العملية السياسية هي خطوة معهودة في نظام الحكم الفيدرالي ولا تقتصر فقط على التجربة العراقية.

في السياق ذاته، أوضح الدكتور ميثم حنظل عميد كلية القانون في محافظة الناصرية أن المادة 108 في الدستور تصلح لكي تكون مظلة قانونية لاستحداث المجلس الأعلى للسياسات الاستراتيجية في حال اعتبر هيئة مستقلة، حيث تنص المادة الدستورية على السماح بإنشاء هيئات مستقلة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

وأضاف الخبير القانوني حنظل لـ"راديو سوا" أنه يتوجب على هذا المجلس أن يتحرك بشكل يتوازى مع مجلس الوزراء ولا يتقاطع معه، وأن هذا يعتمد على الحرفنة في صياغة التشريع الذي ينظم عمل المجلس.

وتوقع الدكتور حنظل أن يخلق التطبيق العملي لصلاحيات مجلس السياسيات الاستراتيجية تقاطعات مع صلاحيات مجلس الوزراء، لاسيما وأن من سيتولى قيادة المجلسين هما نوري المالكي وإياد علاوي المتنافسان في الانتخابات الأخيرة، وهذا من شأنه أن يزيد من تعقيدات تحديد صلاحيات المجلس الجديد.

ويظل سعي الخبراء والكتل السياسية يتركز على الجهة الرقابية التي من شأنها أن تبقي على الهيئة الجديدة داخل الإطار الدستوري.
XS
SM
MD
LG