Accessibility links

أوباما ينفي أن تكون خسارة حزبه في الانتخابات النصفية قد أضعفت من نفوذه عالميا


أكد الرئيس باراك أوباما الجمعة أن نفوذه ازداد على الساحة العالمية ولم يتناقص، نافيا المزاعم بأن خسارة الحزب الديموقراطي الانتخابات النصفية الأميركية قللت من هيبته عالميا.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي عقده في صول عند اختتام قمة مجموعة العشرين عن ما إذا كانت المشاكل السياسية الداخلية في بلاده أضعفت قوته في الخارج، جاء رد أوباما مقتضبا وحازما "لا".

ولكن وبعد ذلك فضل الرئيس التركيز في إجابته على بلاده وقال إن شعوب آسيا تحرص على العمل مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الاقتصادية والأمنية.

وحاول صحافي آخر توجيه السؤال مرة أخرى ودفع أوباما إلى تقديم إجابة عنه شخصيا.

وقال أوباما: "أعتقد حقيقة أن علاقاتي أصبحت أقوى مع الأشخاص الذين عملت معهم هنا" في إشارة إلى زعماء الدول المتقدمة والناشئة.

وتحدث أوباما عن الصداقات التي أقامها على هامش المؤتمر، مشيرا بشكل خاص إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ.

وقال أوباما بعد أيام من مغادرته الهند عقب زيارة ناجحة استمرت ثلاثة أيام: "أنا وسنغ أصبح بيننا مستوى من التفاهم والاهتمام في العمل معا لم يكن موجودا عندما ظهرت على الساحة في البداية".

كما تحدث أوباما عن علاقة مماثلة مع زعيمين قال إن بينه وبينهما أرضية من الاتفاق في بعض النواحي واختلافات كبيرة في السياسة وهما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وقال إنه شعر بنفس المستوى من الارتياح مع مضيفه الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك، رغم فشلهما في التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بين بلديهما في المحادثات التي جرت الخميس.

ويبدو أن التفاوض مع الرئيس الصيني هو جينتاو والذي تخللته خلافات حول التجارة والعملة، كان أقل متعة بالنسبة لأوباما.

وقال أوباما مازحا إن إجراء محادثات مع الصينيين أمر صعب في أي وقت -- سواء كانت نتائج الانتخابات جيدة أم سيئة بالنسبة له.

وقال: "لم يكن أسهل علي التحدث عن العملة عندما كنت في بداية فترتي الرئاسية وكانت الاستطلاعات تشير إلى أن شعبيتي أكبر بنسبة 65 بالمئة منها الآن".

الرئاسة في عصر الإنترنت

وتحدث أوباما كذلك عن حال الإعلام في عصر الإنترنت وقال إنه في بعض الأحيان يكون من الصعب أن يثبت أنه يقوم بعمل جيد في هذه الأوقات الاستثنائية.

وقال لصحافي صيني: "هناك حلقة تدور 24 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع".

وأضاف: "أعتقد أنه في بيئة الإعلام هذه، فإنه من الأصعب أن تضمن وصول رسائلك ونواياك بشكل منتظم".

أوباما يتوجه إلى اليابان

وعقب قمة مجموعة العشرين توجه أوباما إلى اليابان، المحطة الأخيرة في جولته التي شملت أربع دول واستمرت ثمانية أيام، لحضور قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك).

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن أوباما وصل إلى طوكيو حيث حطت الطائرة الرئاسية في مطار هانيدا الواقع عند منتصف الطريق بين طوكيو وميناء يوكوهاما حيث ستعقد السبت والأحد قمة منتدى ابيك الذي يضم 21 دولة.

وزار أوباما خلال جولته هذه الهند، إضافة إلى إندونيسيا التي قضى فيها عددا من سنين طفولته، كما زار كوريا الجنوبية.

"اتفاق تقاسم السلطة محطة مهمة في تاريخ العراق"

من جانب آخر، اعتبر الرئيس أوباما الجمعة في صول أن اتفاق تقاسم السلطة الذي تم التوصل إليه في العراق بعد أشهر من الأزمة السياسية يشكل "محطة مهمة" جديدة في تاريخ هذا البلد في الوقت الذي رحبت فيه بريطانيا وفرنسا أيضا بالاتفاق.

وقال أوباما إنه لا تزال السياسة العراقية تواجه تحديات، إلا أنه أشاد بالاتفاق الذي وصفه بأنه "شامل ويعكس إرادة الشعب العراقي"، بعد الانتخابات التي جرت في مارس/آذار.

وأضاف قائلا إنه لا تزال توجد بعض التحديات، ولكن كل المؤشرات تدل على أن الحكومة ستكون تمثيلية وشاملة وتعكس إرادة الشعب العراقي، وتأتي بعد جهود أميركية مكثفة لدعم الوحدة العراقية.

وأضاف أن هذا الاتفاق يشكل محطة مهمة جديدة في تاريخ العراق الحديث ووعد بأن تواصل الولايات المتحدة دعمها للعراقيين في مسعاهم لتعزيز الديمقراطية في بلدهم.

وكان القادة العراقيون قد توصلوا الخميس إلى اتفاق حول تقاسم السلطات يضع حدا لأزمة سياسية شلت عمل المؤسسات منذ الانتخابات قبل ثمانية أشهر.

وعقد البرلمان العراقي مساء الخميس جلسة انتخب خلالها أسامة النجيفي عن قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي رئيسا له كما انتخب رئيس الجمهورية جلال الطالباني لولاية ثانية.

وسرعان ما أعلن الطالباني أنه سيكلف رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تشكيل الحكومة الجديدة.

وانسحبت غالبية نواب قائمة العراقية من جلسة البرلمان قبل انتخاب طالباني احتجاجا على ما وصفوه بأنه خرق للاتفاق الذي توصلوا إليه مع المالكي والزعيم الكردي مسعود بارزاني.

من ناحية أخرى، رحبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالاتفاق العراقي رغم انسحاب نواب قائمة العراقية مما يبرز هشاشة الاتفاق.

وقالت في بيان إن الاتفاق "شهادة على تصميم الشعب العراقي على بناء ديموقراطيتهم، وهو الهدف الذي لا يستطيع تحقيقه سوى العراقيين".
XS
SM
MD
LG