Accessibility links

وكالة الطاقة الدولية تجري تحقيقات حول ذرات يورانيوم مخصب عثر عليها في مصر


تخشى مصر من ضمها إلى دول مثل إيران وسوريا إذا لم يخلص التحقيق الذي تقوم به الأمم المتحدة حول آثار من اليورانيوم عالي التخصيب عثر عليها في البلاد إلى نتيجة حاسمة، وذلك بحسب تقرير وصفه مسؤولون بأنه سري قدمته هيئة الطاقة الذرية في مصر.

وقالت وكالة أسوشييتد برس إن ذرات اليورانيوم التي عثر عليها مخصبة إلى مستويات قريبة من تسليح صواريخ نووية وتخضع للتحقيق منذ اكتشافها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عامي 2007 و2008.

وقالت مصر وهي من الدول الحليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط إن ذرات اليورانيوم مصدرها من الخارج وقد يكون قد تم استيرادها دون علم بماهية هذه المواد، إلا أن الوكالة الدولية غير راضية عن هذا الجواب.

وطبقا لتقرير يحظر نشره، حصلت عليه وكالة أسوشييتد برس فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت إلى أن أول مرة تكشف فيها النقاب عن أنها تجري تحقيقات حول هذه المسألة كان في شهر مايو/أيار 2009.

وقال التقرير إنه تم العثور أيضا على يورانيوم متدني التخصيب في موقع إنشاص إلى الشمال الشرقي من القاهرة حيث يضم هذا الموقع مفاعلين صغيرين للأبحاث.

وأشارت الوكالة إلى أن مادة اليورانيوم المنخفضة والعالية التخصيب يمكن استخدامها لصنع نظائر مشعة أو في مجالات الطب والبحث العلمي.

ويبدو أن هذا التقرير الذي يعتبر الأحدث يعكس شعورا متزايدا بأن يوكيا أمانو الذي حل محل محمد البرادعي كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية أقل تساهلا من سلفه حيال الدول التي تخضع للرقابة بسبب نشاطاتها النووية والتي تستخدم أساليب للمماطلة لتقويض التحقيقات في نشاطاتها.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى على دراية بالتحقيقات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الدول الثلاث (إيران وسوريا ومصر)، إن تبعات ما تم العثور عليه في مصر تبعث على القلق لأن التحقيقات قد تشير إلى اختبارات تكنولوجية سابقة لم يتم الكشف عنها يمكن استخدامها في برنامج للأسلحة.

وأضافت الوكالة، ومع ذلك فإنه من غير الواضح حتى الآن مدى قِدَم هذه المواد. فإذا أظهرت التحقيقات أن هذه الذرات قد تم استيرادها دون معرفة بماهيتها في حاويات للنظائر المشعة، كما تقول مصر، وأنها وصلت مصر قبل عشرات السنين، فإنه من المرجح أن تغلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الملف.

XS
SM
MD
LG