Accessibility links

logo-print

عباس يرجئ اجتماعا مع ديفيد هيل بشأن الاقتراح الأميركي بتجميد الاستيطان بسبب عيد الأضحى


أرجأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعا مع ديفيد هيل مساعد الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط الذي يحمل اقتراحا من واشنطن لتحريك مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المباشرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر فلسطيني إن عباس أرجأ اجتماعه مع هيل إلى وقت لاحق، لأنه مقرر عشية عيد الأضحى الثلاثاء.

وكان يفترض أن يعرض هيل على عباس الاثنين الاقتراح الأميركي الذي تبدي واشنطن بموجبه استعدادها لتقدم لإسرائيل حزمة من الدعم السياسي والعسكري مقابل قرار جديد بتجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية لمدة 90 يوماً، وإنما ليس في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967.

وقد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حتى الآن أي تمديد لتجميد الاستيطان بعد أن انتهى في 26 سبتمبر/ أيلول مفعول قرار سابق قضى بتجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية، مما أدى إلى تجميد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين والتي كانت استؤنفت في الثاني من سبتمبر/ أيلول برعاية الولايات المتحدة.

حوافز أميركية مغرية

وكان أيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي قال إن الإدارة الأميركية عرضت علي إسرائيل 20 طائرة نفاثة بقيمة ثلاثة مليارات دولار بالإضافة إلى استخدام حق الفيتو ضد أي قرار يَصدر عن الأمم المتحدة ينتقد إسرائيل وسياستها، وذلك في مقابل موافقة إسرائيل على تجميد الاستيطان 90 يوما.

وقال في مؤتمر صحافي أثناء حضورهِ مؤتمر الدولية الاشتراكية في باريس: "سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نعلم ما إذا كانت تفاصيل الصفقة بيننا وبين أميركا قد اكتملت، لكنني آمل أن تسير الأمور على ما يرام ، فأنا أعتقد أن علينا أن نطرح مشكلة المستوطنات بعيدا خلفنا ونتجه إلى المفاوضات المباشرة".

وأضاف باراك: "لا أرى أننا نقدم تنازلات فأنا أعتقد أن الإدارة الأميركية مهتمة باستقرار الشرق الأوسط والمساعدة على مواجهة جميع التحديات إلى ما هو أبعد من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأعني هنا رغبة إيران في الهيمنة على المنطقة".

توقعات بإمكانية تمرير الخطة رغم المعارضة

ولا تزال الحكومة الإسرائيلية منقسمة بشأن الخطة الأميركية الداعية إلى تجميد جديد للاستيطان والتي يعارضها اليمين المتطرف والمستوطنون غير أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بإمكانه تمريرها، كما تؤكد وسائل إعلام.

وبحسب حسابات محللين سياسيين فإن سبعة من الوزراء الـ15 في الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي تحسم القرارات المهمة، وبينهم نتانياهو، مستعدون للتصويت لصالح مقترح إدارة الرئيس باراك أوباما.

ومن أنصار تجميد الاستيطان وزير الاستخبارات دان ميريدور الذي اعتبر تبنيه "ضروريا من أجل مصلحة إسرائيل".

وقال ميريدور: "التجميد ليس النقطة الأساسية، المفاوضات هي الأساس بالنسبة إلى إسرائيل".

ويعارض الخطة ستة وزراء وقد أعرب وزيران ينتميان لحزب شاس اليميني المتطرف عن نيتهما الامتناع عن التصويت.

ولم يتم تحديد أي موعد لتصويت الحكومة الأمنية على الخطة.

ويقول أوتنيل شنيلر من حزب كاديما إن المعارضة على استعداد لقبول الاقتراح الأميركي ودعمه:

"إنني على استعداد لدعم تجميد البناء في المستوطنات في الوقت الراهن وذلك لسبب واحد فقط وهو رغبتي في بناء جسور الثقة بين الأطراف فأنا أريد رؤية دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على 60 أو70 بالمائة من الأرض وبعدها سيكون من السهل حل المشاكل".

إلا أن للمستوطنين رأيا آخر أعرب عنه زعيمُهم داني دايان الذي يؤكد حاجة مستوطنات الضفة الغربية إلى وحدات سكنية جديدة:

"إن التوجه إلى إسرائيل بطلب لإعادة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية غير مقبول ولا يمكن تبريره، بل ينبغي ممارسة الضغط على الفلسطينيين الذين يأتون إلى طاولة المفاوضات بشروط مسبقة".

الجامعة العربية تنتظر ما ستسفر عنه المشاورات

من جانبها، أعلنت الجامعة العربية أنها بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات الأميركية الإسرائيلية بشأن اقتراح تجميد الاستيطان من أجل استئناف مفاوضات السلام.

وصرح هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية لـ"راديو سوا" بأن الجامعة لم تتلق إخطارا رسميا من واشنطن بشأن ذلك الاقتراح الذي يدعو لوقف الاستيطان 90 يوما مقابل حوافز أمنية ودبلوماسية، وأضاف:
XS
SM
MD
LG