Accessibility links

أنباء عن أن الإدارة الأميركية وعدت الإسرائيليين والفلسطينيين تقديم خارطة نهائية لحدود دولة فلسطين


كشفت مصادر اسرائيلية الاثنين النقاب عن جملة من " الافكار " التي وصفتها بأنها "أسرار " فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية خلف الكواليس بشأن اعلان الدولة الفلسطينية.وحذرت هذه المصادر الجمهور الاسرائيلي من أن ما عرضته الولايات المتحدة على اسرائيل من سلة حوافز ومعونات يتخطى بكثير أمر تجميد الاستيطان لمدة 3 اشهر بل يصل إلى حد اعلان حدود دولة فلسطين المستقلة ونشر قوات اردنية على حدودها الشرقية .فقد نقلت وكالة أنباء معا عن موقع ديبكا باللغة العبرية قوله إن حكومة اوباما قد تعهدت لرام الله وتل ابيب بتقديم خارطة نهائية لحدود دولة فلسطين في غضون الـ 90 يوما القادمة.ووصفت مصادر ديبكا ما يحدث في الخفاء بأنه عملية سياسية كبيرة جدا نحو حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ، واستند الموقع إلى مصادر أميركية ويهودية في واشنطن القول : إن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو أخفى عن وزراء حكومته يوم الأحد تفاصيل الاتفاق السري الذي جرى بينه وبين ادارة اوباما فيما يتعلق بصفقة الـ 90 يوم لتجميد الاستيطان حيث يقضي الاتفاق بأن تجرى مفاوضات نهائية في هذه الاشهر الثلاثة بين السلطة وبين اسرائيل يجري بعدها تقديم خارطة حدودية نهائية لدولة فلسطين من جانب الولايات المتحدة وأن واشنطن سوف تفرض هذه الحدود والحل على اسرائيل وهي خطوة وصفتها المصدار المذكورة بأنها غير مسبوقة من جانب اميركا بالنسبة لاسرائيل.ويضيف التقرير المنشور باللغة العبرية أن نتانياهو يعرف أن مثل هذه الخريطة الحدودية ستلبي مطالب الفلسطينيين أكثر مما تلبي مطالب الاسرائيليين وأنه في حال رفض نتانياهو ذلك فسيكون الصدام بينه وبين أوباما حتميا .وتكشف لمصادر ذاتها عن أن أوباما وعد نتانياهو بأن تشمل الخارطة تعديلات حدودية على أطراف الضفة وقطاع غزة تناسب "متطلبات الأمن الاسرائيلي" ولكنها ستبقى في اطار حدود عام 1967 ولن تزيد عن 4 إلى 4.5 بالمئة من اراضي 67 .ولكن ومع ذلك سيجري إجلاء باقي المستوطنات الفرعية في الضفة التي يقطنها عشرات آلاف المستوطنين إلى جانب مدينتين استيطانيتين كبيرتين وهما افراتا وغوش عتسيون واللتين يسكنهما 8 آلاف مستوطن يهودي. كما سيجري اجلاء المستوطنين اليهود عن مستوطنة ارئيل المقامة شمال الضفة الغربية والتي يقطنها 20 ألف مستوطن يهودي . وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد ابلغ الرئيس الاميركي اوباما أن اخلاء ارئيل هو شرط لا رجعة عنه لاي اتفاق سلام وإنه لن يوقع أي اتفاق سلام طالما مستوطنة ارئيل باقية .أما باقي المستوطنات التي لن تخليها اسرائيل فانها ستخضع لعملية تبادل أراض مع السلطة وهو موضوع سبق ونوقش بين أولمرت وبين السلطة في عام 2007 و2008 حين طالب اولمرت السلطة الاحتفاظ بـ 5.9 بالمئة من أراضي 67 ولكن اولمرت يدعي اليوم أن الحديث كان يدور عن 6.5 بالمئة من اراضي 67 وليس 5.9 بالمئة كما يقول المفاوضون الفلسطينيون .كما أخفى نتانياهو عن وزراء حكومته أن اوباما قد اعطى رئيس السلطة تعهدات موازية لتعهداته لاسرائيل ، وأن الاسرائيليين إذا عرفوا تفاصيل التعهدات الاميركية لرئيس السلطة سيفاجئون كثيرا ويغضبون أكثر، وأن ما أعلن عن صفقة الـ 90 يوم مجرد امور شكلية وأن الاتفاق أعمق وأكثر سرية مما يعرف المراقبون وأن التفاصيل لا يعرفها إلا اثنان هما نتانياهو والمفاوض اتسحاق مولخو وأن وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس هيئة الاركان جابي اشكنازي لا يعرفان عنها شيئا .والغريب في التقرير أنه يدّعي أن مسؤولين سعوديين حضروا وشاركوا في الاتفاق السري لا سيما الاتفاق على نشر القوات الاردنية على حدود فلسطين الشرقية وربما في أماكن أخرى من الضفة ، وتستند المصادر الاسرائيلية إلى أن جلسات سرية جرت في عمان وفي اوروبا انجزت حلحلة لـ 6 ملفات خطيرة وتنازلات كبيرة من الطرفين من أجل التوصل الى حل نهائي .
XS
SM
MD
LG