Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو لعقد استفتاء جنوب السودان في موعده ومجلس الأمن يبدي قلقه إزاء إمكانية تأجيله


دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الثلاثاء إلى إجراء الاستفتاء المقرر على مصير جنوب السودان في موعده وفي أجواء هادئة، وذلك في وقت عبر فيه مجلس الأمن الدولي عن "قلقه العميق" إزاء احتمال تأجيله. وأعلنت حكومة الخرطوم التزامها بأي قرار تصدره المفوضية الخاصة بالاستفتاء حول موعد إجرائه.

وقالت كلينتون في كلمة لها خلال جلسة لمجلس الأمن خصصها لمناقشة الوضع في السودان إنه ينبغي عقد الاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان "في أوانه وفي أجواء هادئة"، مشددة على ضرورة "احترام إرادة الشعب".

وأضافت أن "ثمة الكثير من العمل الضخم الذي يتعين القيام به خلال 55 يوما" تفصلنا عن الموعد المقرر لعقد الاستفتاء في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم.

ولفتت كلينتون إلى أن الحرب بين الشمال والجنوب أسفرت عن "مليوني قتيل وملايين النازحين" قبل اتفاق السلام في عام 2005 الذي أنهى أطول حرب أهلية في أفريقيا.

قلق في مجلس الأمن

وبدوره أعرب مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء عن "قلقه العميق" إزاء إمكانية التأخر في تنظيم الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان وتزايد أعمال العنف في دارفور.

وعبر المجلس في بيان له تلاه وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ عن "القلق البالغ من التأخير المستمر في دفع كامل الأموال الضرورية للجنة الانتخابات من اجل متابعة الاستعدادات".

ودعا المجلس إلى بذل جهود جديدة للتأكد من أن الاستفتاء سيجرى في الوقت المحدد، كما حث الحكومة السودانية على "التحرك العاجل" لاتخاذ التدابير الضرورية "من أجل ضمان تنظيم استفتاءي الجنوب وأبيي بسرعة وفي أجواء سلمية حفاظا على المصداقية والتعبير الحر بحيث تعكس نتائجهما إرادة سكان جنوب السودان ومنطقة آبيي".

التحذير من نزاع أوسع

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الوضع في السودان " يمكن أن يتحول إلى نزاع أوسع" معتبرا أن المخاطر "مرتفعة جدا في آبيي".

يذكر أن الاستفتاء في جنوب السودان محطة رئيسية في اتفاق السلام الشامل الذي أنهي في أواخر 2005 حربا أهلية استمرت 22 عاما بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي.

ومن ناحيته قال وزير الخارجية البريطانية إن السودان قد دخل "مرحلة المخاطر الكبرى".

وطالب ويليام هيغ "الشمال والجنوب بألا يقوما بنشر قوات عسكرية" يمكن أن تؤدي إلى أي تصعيد.

تأكيدات سودانية

ومن ناحيته أكد وزير خارجية السودانية علي كرتي في تصريحات لـ"راديو سوا" أن حكومة الخرطوم ستلتزم بأي قرار تصدره المفوضية الخاصة بالاستفتاء التي وصفها بأنها الجهة الوحيدة التي تتمتع بحق تغيير موعد إجراء الاستفتاء على مصير جنوب السودان.

وقال كرتي إن "ثمة شكاوى بأن الوقت ضيق" لتنظيم الاستفتاء مشيرا إلى أن المفوضية تضم أغلبية من سكان الجنوب وستكون المسؤولة عن تحديد موعد إجرائه.

وأضاف أنه "إذا قررت المفوضية إقامة الاستفتاء في موعده فنحن نرحب بذلك ونلتزم به".

ورفض كرتي ربط قضية أبيي بالاستفتاء الذي سيقرر مصير الجنوب، مشيرا إلى إمكانية حل قضية أبيي عبر سبل أخرى يتم الاتفاق عليها.

وقال إنه بحسب اتفاقية السلام وبروتوكول أبيي فإن الاستفتاء الخاص بالمنطقة "ليس مرتبطا بتنفيذ اتفاقية السلام مع الجنوب".

وتابع قائلا إن "هناك التزاما من جانب حكومة الخرطوم باستمرار الحوار حول من يحق له المشاركة في استفتاء أبيي" مشيرا إلى أن هذه القضية عرضة للحوار ويمكن أن يتوصل الطرفان إلى توافق آخر بشأنها غير الاستفتاء.

وكان سكان جنوب السودان قد بدأوا أمس الاثنين في تسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية ليتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في استفتاء تقرير مصير جنوب السودان والذي قد يفضي إلى تقسيم السودان إلى شطرين شمالي وجنوبي.

ومن المقرر أن يستمر تسجيل الأسماء حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول القادم.

وقال الو قرنق الو المتحدث باسم مكتب لجنة الاستفتاء في جنوب السودان، إن "2625 مركز استفتاء في الجنوب فتح أبوابه باستثناء اثنين سيفتحان في الأيام المقبلة".

وأضاف أنه "لم يتم تسجيل أي أعمال عنف، ولم نتسلم أي شكوى عن تدخلات، وحصلت مشاركة قوية في الجنوب"، موضحا أن اللجنة ما زالت تجمع معلومات عن المشاركة في المناطق النائية في جنوب السودان.

XS
SM
MD
LG