Accessibility links

بريطانيا تعتبر أن دفع تعويضات لمعتقلين سابقين في غوانتانامو ستتيح فتح تحقيقات في التعذيب


دافع وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الثلاثاء في نيويورك عن إعلان حكومته أنها ستدفع تعويضات لـ16 معتقلا سابقا في غوانتانامو، معتبرا أن هذا الأمر أساسي بالنسبة إلى الأمن القومي، وسيتيح فتح تحقيقات مستقلة في شأن اتهام الحكومة البريطانية بالتواطؤ في أعمال تعذيب.

وأعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء أنها ستدفع تعويضات لـ16 معتقلا سابقا في غوانتانامو اتهموا لندن بأنها كانت على علم بسوء المعاملة الذي تلقوه في القاعدة الأميركية أو تواطأت في شأنه. ولم تكشف الحكومة قيمة هذه التعويضات، لكن الصحافة ذكرت أنها تناهز ملايين عدة من الدولارات.

وشدد هيغ أمام الصحافيين في الأمم المتحدة على أن "الحكومة البريطانية كانت ستواجه صعوبة في الدفاع عن نفسها من دون المساس بالأمن القومي" في حال جرت محاكمات.

وأوضح أن الاتفاق مع المعتقلين السابقين سيتيح فتح تحقيق رسمي حول اتهام بريطانيا بالتواطؤ في قضية سوء المعاملة في معتقل غوانتانامو.

وقال هيغ إن هذا التحقيق "لم يكن ليتم لو كنا واجهنا أعواما من المحاكمات كانت ستشكل مصدر إزعاج كبير لأجهزة استخباراتنا".

وسيلتقي هيغ الأربعاء في واشنطن نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون. وأكد أن "الحكومة الأميركية سترحب" بهذا الاتفاق.

والاتفاق الذي أعلن الثلاثاء تم التوصل إليه بعد أسابيع من المفاوضات بين محامين يمثلون المعتقلين السابقين والحكومة، وبعد معركة قضائية طويلة وخصوصا أن بعض المعتقلين السابقين رفعوا دعاوى قضائية على الحكومة.

وأوضح وزير العدل البريطاني كين كلارك أمام مجلس العموم أن لندن سعت إلى التوصل لهذا الاتفاق لأسباب مالية، لافتا إلى أن اللجوء إلى القضاء كانت ستقدر كلفته بما بين ثلاثين وخمسين مليون جنيه (بين 35 و59 مليون يورو).

وأضاف أن الحكومة أرادت أيضا تفادي آلية قضائية "كان يمكن أن تعرض الأمن القومي للخطر".

وكان القضاء البريطاني نشر في فبراير/شباط معلومات سرية تثبت أن بنيام محمد كان ضحية معاملة "وحشية وغير إنسانية ومهينة".

ونشرت هذه المعلومات على الرغم من تحذيرات وزراء بريطانيين من خطر أن تضر بالعلاقات بين لندن وواشنطن.

كذلك، أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون فتح تحقيق في الاتهامات بتواطؤ القوات البريطانية في التعذيب في الخارج بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

ورأى أنه في الحالات "المناسبة" يجب عرض تعويضات على الأشخاص الذين لجأوا إلى القضاء إثر تعرضهم لسوء المعاملة.

وسيتيح الاتفاق الذي أعلن الثلاثاء البدء بتحقيق مستقل في شأن اتهامات حول التواطؤ في أعمال تعذيب. لكن هذا التحقيق لن يكون علنيا.

واعتبر شامي شكربارتي مسؤول منظمة ليبرتي البريطانية للدفاع عن الحريات المدنية أن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى "تحقيق أوسع وقد يساهم في وضع حد لفضيحة التعذيب".

XS
SM
MD
LG