Accessibility links

ديفيد هيل يبلغ عباس بالعرض الأميركي الخاص بدعم استمرار المفاوضات المباشرة


يصل إلى رام الله ظهر الأربعاء ديفيد هيل نائب المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل لإطلاع القيادة الفلسطينية على تفاصيل المقترح الأميركي الرامي إلى إعادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات المباشرة.

وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في حديث لإذاعة صوت إسرائيل إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيعرض المقترح الأميركي على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، كما سيناقشه مع الدول العربية تمهيدا لاتخاذ قرار بشأنه.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية استمرار جهود إدارة الرئيس أوباما لإعادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات.

إسرائيل تتهم الفلسطينيين بالتسبب بتأخير إعلان الخطة

من جانبها، أعلنت إسرائيل الثلاثاء أن "اعتراضات فلسطينية تؤخر" صياغة الضمانات الأميركية التي ستقدم لإسرائيل مقابل تجميد الاستيطان لثلاثة أشهر، مشددة على أن الحكومة الإسرائيلية لن تعطي موقفها النهائي إلا بعد الاطلاع على الخطة الأميركية مكتوبة.

وأضاف مصدر حكومي إسرائيلي أن "رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو يشدد على ضرورة حصول إسرائيل خطيا على الضمانات التي تم الاتفاق عليها مع وزيرة الخارجية الأميركية خلال محادثاتهما في نيويورك. ولن يقدم رئيس الحكومة هذه الضمانات إلى الحكومة إلا بعد الحصول عليها خطيا".

وتابع هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه أن "سبب التأخير في صياغة الوثيقة الأميركية هو الاعتراضات الفلسطينية على الضمانات التي حصلت عليها إسرائيل".

وأضاف أن من بين هذه الاعتراضات "مواصلة البناء في القدس خلال التجميد والتزام أميركي بعدم المطالبة بتمديد جديد للاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أكثر من 90 يوما والتزام أميركي باستخدام الفيتو لأي محاولة (فلسطينية) داخل الأمم المتحدة للالتفاف على المفاوضات، والإشارة إلى أنه لن تكون هناك مفاوضات على الحدود منفصلة عن المسائل الأساسية".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عرضت على نتانياهو خلال لقاء استمر سبع ساعات في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني في نيويورك، اقتراحا سخيا يتضمن إجراءات دعم سياسي وعسكري أميركي مقابل إعلان تجميد جديد لمدة 90 يوما للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لا يشمل القدس.

إلا أن الفلسطينيين يطالبون بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية المحتلة لاستئناف المفاوضات، ما يوحي بان الاقتراح الأميركي كما هو عليه لا يلبي مطالبهم.

وكان من المقرر عقد لقاء مساء الاثنين في رام الله بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والدبلوماسي الأميركي ديفيد هيل لتقديم الخطة الأميركية إلى الرئيس الفلسطيني إلا أن هذا اللقاء تأجل بسبب مصادفته مع عشية عيد الأضحى، بحسب ما أعلن رسميا. وتقرر عقد الاجتماع الأربعاء.

وكان نير حيفيتز المكلف قسم الإعلام في مكتب نتانياهو أعلن في وقت سابق أن "هناك تفاهمات بين وزيرة الخارجية الأميركية ورئيس الوزراء لكن صياغتها خطيا تستغرق وقتا، وعلينا الانتظار".

وأعلن نتانياهو انه سيدعو في الوقت المناسب أعضاء حكومته الأمنية التي تضم 15 وزيرا لاتخاذ موقف من هذا الاقتراح الذي يهدف إلى إحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المعلقة منذ انتهاء العمل بقرار التجميد الجزئي لمدة عشرة أشهر للاستيطان في الضفة الغربية في 26 سبتمبر/ أيلول.

وقال حيفيتز "لم يحدد أي موعد لاجتماع الحكومة (الأمنية) لأنه يجب انتظار توضيحات خطية من الأميركيين. لكن الطرفين مهتمان بتطبيق التفاهمات المتفق عليها وهما يعملان لتحقيق ذلك".

من جهته قال تسوي هوسر أمين عام الحكومة الإسرائيلية ردا على أسئلة الإذاعة العامة إن "الحكومة الأمنية لم تقرر الاجتماع الثلاثاء لأنها تنتظر توضيحات أميركية".

والحكومة الأمنية منقسمة حيال الخطة الأميركية إذ إن سبعة وزراء يؤيدونها وستة يعارضونها فيما يعتزم وزيران من حزب شاس الديني المتطرف الامتناع عن التصويت.

XS
SM
MD
LG