Accessibility links

logo-print

أوباما يعتبر إقرار معاهدة ستارت مع روسيا مصلحة أمنية عليا للولايات المتحدة


دعا الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس الكونغرس إلى إقرار معاهدة ستارت للحد من الأسلحة النووية الموقعة مع روسيا، معتبرا أن المصادقة على هذه المعاهدة تشكل "مصلحة أمنية عليا" للولايات المتحدة.

وقال أوباما إنه "لا توجد مصلحة أمنية أكبر أمام الكونغرس من إقرار المعاهدة مع روسيا لأنها مصلحة أمنية قومية عليا وضرورة حتمية للأمن القومي الأميركي".

وأضاف أوباما في تصريحات للصحافيين على هامش اجتماع مع مسؤولين في إدارته ووزراء خارجية سابقين ومستشارين سياسيين وقادة في الجيش ومسؤولين في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أن "إقرار هذه المعاهدة سيضع نظاما للتأكد من الإستراتيجية النووية الروسية ويحدد إطارا للتعاون بين أكبر قوتين نوويتين في العالم".

وأشار إلى أهمية روسيا في ممارسة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي ودعم القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان والعمل مع الولايات المتحدة لضمان أمن المواد النووية ومنع انتشار الأسلحة النووية فضلا عن ضمان أمن حلفاء واشنطن في أوروبا.

وشدد أوباما على أن كل هذه العناصر تشكل "مصالح أمنية عليا للولايات المتحدة" معتبرا أن "هذه المعاهدة تتفق مع تقليد سابق للتعاون بين الحزبين في هذه القضية".

وتابع قائلا إن المعاهدة "ليست مبدأ حزبيا بل مصلحة قومية" مشيرا إلى أن جميع الإدارات الأميركية السابقة منذ رونالد ريغان قامت بإبرام معاهدات مختلفة مع روسيا.

وأضاف أن الكونغرس عقد 18 جلسة استماع حول هذه المعاهدة كما تمت مراجعتها بشكل دقيق وحصلت على تأييد من الجيش الذي أكد أنها تصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي.

وأكد أوباما التزامه بتحديث البنية التحتية النووية للولايات المتحدة، وذلك ردا على مطالب الجمهوريين بهذا الشأن.

وقال أوباما "إننا ملتزمون بانفاق 80 مليار دولار على مدار العقد المقبل لتحديث البنية التحتية النووية فضلا عن مبلغ 1.2 مليار إضافية لهذا الغرض".

وشدد أوباما على أن عدم مصادقة الكونغرس على المعاهدة سوف "يضعف الموقف الأميركي في منع الانتشار النووي على مستوى العالم" مشيرا إلى أنه "من المهم للأمن القومي الأميركي أن يتم التصويت على المعاهدة الآن".

وعبر أوباما عن ثقته في الحصول على الأصوات اللازمة في مجلس الشيوخ لتمرير الاتفاقية مشيرا إلى أنه كلف نائبه جو بايدن بالتركيز على هذه القضية لحين إنجازها.

وتلزم المعاهدة التي وقعها أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في شهر أبريل/نيسان الماضي واشنطن وموسكو بخفض الأسلحة النووية المنصوبة بنسبة 30 بالمئة، إلى ما لا يزيد على 1550 رأساً حربياً في غضون سبع سنوات.

وكان الجمهوريون قد هددوا بتجميد أي محاولة للمصادقة على المعاهدة قبل عام 2011 ووصول الأعضاء الجدد في مجلس الشيوخ الذين فازوا في الانتخابات التشريعية التي تم عقدها في الثاني من الشهر الجاري.

ويمتلك الجمهوريون حاليا 41 مقعدا في المجلس المؤلف من 100 مقعد بينما سترتفع حصتهم في دورة الانعقاد المقبلة إلى 47 مقعدا.

ووفقا للقانون الأميركي ينبغي أن تتم المصادقة على المعاهدات بغالبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، أي 67 من أصل 100، ومن ثم فإن الحزب الديموقراطي يظل في كل الأحوال بحاجة إلى أصوات جمهورية للمصادقة على المعاهدة.

XS
SM
MD
LG