Accessibility links

عودة قوية لأسهم جنرال موتورز في بورصة نيويورك بعد عام على إفلاسها


عادت أسهم شركة جنرال موتورز للتداول في بورصة وول ستريت اليوم الخميس بعد عام على إشهار إفلاس الشركة التي ظلت أكبر مصنع للسيارات في العالم لعقود طويلة.

وحقق سهم الشركة إرتفاعا بنسبة سبعة بالمئة عند الافتتاح بفضل الحماس الكبير على شرائه من جانب المستثمرين على نحو رفع سعر السهم من 33 دولارا عند طرحه للتداول إلى أكثر من 35 دولارا في ساعات التداول الأولى.

ومنحت المبيعات الضخمة للأسهم اليوم الخميس شركة جنرال موتورز ما يزيد على 23 مليار دولار في ما وصف بأنه أكبر عملية طرح عامة في تاريخ الولايات المتحدة.

وتأمل الشركة من هذا الطرح على المدى الطويل في سد القرض الحكومي البالغ 50 مليار دولار.

وكانت الشركة قد حصلت في العام الماضي على قروض ومساعدات من الحكومة الأميركية مقابل الحصول على نسبة 60 بالمئة من أسهمها بعد أن أعلنت الشركة إفلاسها ولجأت الى نظام الحماية من الدائنين.

وقد استفادت الحكومة الأميركية من المكاسب الكبيرة لسهم الشركة بعد طرحه اليوم حيث قامت ببيع نصف الأسهم المملوكة لها بسعر 33 دولارا للسهم محققة بذلك 23 مليار دولار، إلا أنها احتفظت بالنسبة المتبقية من الأسهم.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن استرداد قيمة المساعدات التي ضختها الحكومة في جنرال موتورز بالكامل يتطلب أن تبيع الحكومة الأسهم المتبقية عند سعر 53 دولارا للسهم مشيرة إلى أن الحكومة قررت عدم اتخاذ أي خطوات إضافية حيال هذه الحصة من الأسهم خلال الأشهر الستة المقبلة.

وكانت شركة بحثية أميركية قد ذكرت أمس الأربعاء أن الدعم الحكومي لشركتي جنرال موتورز وكرايسلر أسهم في حماية ما يزيد على مليون وظيفة عام 2009 وما يزيد على 300 ألف وظيفة هذا العام.

وتأمل جنرال موتورز في إستعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء بعد الصعوبات المادية التي مرت بها العام الماضي، فيما تسعى الحكومة الأميركية ومن خلال تقوية وضع الشركة إلى خفض حصتها في الشركة إلى 21 بالمئة وذلك خلال الطرح الثاني للاسهم والمتوقع أن يكون بعد ستة أشهر.

وكانت جنرال موتورز قد نجحت في العودة للربح مجددا هذا العام إذ بلغت أرباحها 4.2 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية.

يذكر أن نجاح هذه العملية له رمزيته الكبيرة في إعادة احياء هذه الشركة الضخمة، إذ تعتبر رمزا لصناعة السيارات الأميركية كما أن عودتها للأسواق يعتبر دليلا على تعافي الإقتصاد الأميركي.

XS
SM
MD
LG