Accessibility links

logo-print

نتانياهو يتوقع موافقة حكومته على خطة تجميد الاستيطان


أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنه لم يتلق بعد التعهدات الخطية الأميركية التي تتيح له دعوة حكومته للتصويت على خطة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لمدة ثلاثة أشهر.

وقال نتانياهو أمام نواب من حزبه الليكود "لم نتسلم بعد من الأميركيين الخلاصات الخطية للتعهدات التي قطعت. إذا حصلنا على هذه النتائج الخطية فسنعرضها على الحكومة وأنا متأكد من أن أعضاء الحكومة سيوافقون عليها لأنها إيجابية بالنسبة إلى دولة إسرائيل".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي " إذا لم نحصل عليها خطيا فلن ندعو الحكومة إلى بتها".

وأكد نتانياهو أيضا أن التفاهمات الشفوية مع الأميركيين لم تتضمن تحديد مهلة ثلاثة أشهر -هي مدة تجميد الاستيطان- للمحادثات حول ترسيم الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية المقبلة.

وقال: "ليس هناك أي طلب في هذا الصدد ولا أي التزام. لن تجري محادثات منفصلة حول الحدود لكن فقط حول مجمل المسائل الأساسية".

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن نتانياهو لا يملك في الوقت الراهن غالبية داخل حكومته من أجل المصادقة على تجميد الاستيطان.

وقد أبدى إيلي يشاي زعيم حزب شاس الديني معارضة مبدئية لكنه قال إن حزبه على استعداد لدراسة الأمر. وأضاف: "إن الحاخام الأكبر يعارض الاقتراح لكنه يريد أن يسمع ما ستعرضه الولايات المتحدة بما في ذلك عدم تجميد الاستيطان في القدس، وعدم مطالبة الأميركيين بتجميد الاستيطان مجددا بعد انتهاء تلك المهلة. ونريد أيضا أن نتمكن من البناء في الضفة الغربية فورا بعد انتهاء مهلة الأشهر الثلاثة."

من جانبه، حث الوزير أفيشاي بريفارمان من حزب العمل اليساري نتانياهو على المضي قدماً في المساعي السلمية. وقال : "دعونا نتطرق إلى جوهر المسألة ولنتفاوض بشأن الحدود والأمن، فالوقت ينفد وآمل أن يتم اتخاذ قرار قريبا بشأن استئناف المفاوضات، وأنا لا أريد الإسهاب في التفاصيل لكن على رئيس الوزراء أن يتحرك بدعم من الرئيس الأميركي ورئيس السلطة محمود عباس."

السلطة لا ترفض التفاوض

وفي لقاء مع "راديو سوا" قال غسان الخطيب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن السلطة لا ترفض التفاوض مع إسرائيل ولكن الاستيطان يشكل عائقاً أمام تحقيق هذا الأمر.

وأضاف الخطيب لـ"راديو سوا" أن إسرائيل تسعى إلى استئناف المفاوضات ومواصلة الاستيطان وهو ما لا يتماشى مع المطالب الفلسطينية. وقال: "طالما هناك مفاوضات يجب أن يكون هناك تجميد. إذا تم الوصول إلى اتفاق في فترة التجميد إذن هذا يكون جيدا. ولكن إذا لم يكن هناك اتفاق أثناء فترة التجميد فعلى التجميد أن يستمر لأن المفاوضات، كما قلت، هي الوسيلة التي يجب أن تقرر مستقبل المناطق وليس الاستيطان من جانب واحد."

مظاهرة ضد تجميد الاستيطان

وفيما اجتمعت الحكومة، تظاهر الآلاف من المستوطنين الغاضبين احتجاجاً على اقتراح تجميد الاستيطان في مظاهرة هي الأكبر منذ سنوات، كما أعلنت المجالس المحلية والبلدية الإسرائيلية في الضفة الغربية إضرابا لمدة 24 ساعة الأحد للضغط على نتانياهو.

وخلال التظاهرة حذر داني دايان رئيس مجلس ييشا المعني بشؤون المستوطنات من الأضرار التي ستلحق بإسرائيل جراء تجميد الاستيطان، وقال: "نحن هنا في إطار حملة لتفادي الضرر الذي سيلحق بمصالح إسرائيل جراء تمديد تجميد البناء الاستيطاني استجابة للضغوط الأميركية، إننا في مستهل مفاوضات شاقة، وقد كان رئيس الوزراء واضحا عندما أعلن أن التجميد سيكون مرة واحدة، لكنني أرى الموقف يتبدل الآن، مما سيضعف موقف إسرائيل في مفاوضات السلام وهو ما يضر بالمفاوضات ذاتها."

وأعلن وزير البنى التحتية عوزي لاندو العضو في الحزب اليميني إسرائيل بيتنا الذي خرج من اجتماع الحكومة لمساندة المتظاهرين "إنه ليس تراجعا جغرافيا فحسب بل تراجعا عن قيمنا اليهودية والصهيونية".

وبالإضافة إلى ممثلي الكتل الاستيطانية والموظفين المضربين، كان معظم المشاركين في التظاهرة من طلاب ومدرسي معظم المدارس اليهودية بالضفة الغربية.

الناتو يلعب دورا

ومن ناحية أخرى، قالت صحيفة هارتس الإسرائيلية عن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) فوغ راسموسين إن الحلف سيقوم بدور مهم في تنفيذ اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

وقال راسموسن في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية إن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط سيحتاج إلى انتشار قوة عسكرية دولية لمراقبته وضمان تنفيذه.

وكان راسموسن قد أوضح أمام الصحافيين أن الحلف يختلف عن الدول الأعضاء فيه بأنه لا يقوم بدور سياسي بل يدعم الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية للوصول إلى السلام في الشرق الاوسط.
XS
SM
MD
LG