Accessibility links

الحزب السوداني الحاكم مستاء من مسار التحضير لاستفتاء الجنوب ويهدد برفض النتائج


هدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الأحد برفض نتائج الاستفتاء على تقرير مصير جنوب البلاد إذا لم تـُحل المشكلات المتعلقة بتسجيل المقترعين.

وأعلن الحزب الحاكم أنه يعتزم تقديم شكوى إلى مفوضية الانتخابات يتهم فيها الحركة الشعبية في الجنوب، بإعاقة تسجيل من يحق له المشاركة في استفتاء الجنوب.

ويمثل الاستفتاء آخر مراحل اتفاقية السلام التي تم التوصل لها بين الشمال والجنوب عام 2005 وأنهت أطول حرب أهلية في أفريقيا.

لكن حزب المؤتمر الوطني الشمالي قال إن قلة إقبال الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال على تسجيل أسمائهم سيؤثر على مصداقية أي نتيجة للاستفتاء. وأنحى الحزب باللائمة على الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب في مطالبة الجنوبيين في الشمال بعدم تسجيل أسمائهم.

وقال ربيع عبد العاطي المسؤول الكبير في حزب المؤتمر الوطني إن الحركة الشعبية لتحرير السودان تستخدم أدوات للضغط على الجنوبيين في الشمال وتهديدهم وترهيبهم كي لا يسجلوا أنفسهم مما يعني أن عملية الاستفتاء ككل لن تكون حرة ونزيهة وشفافة.

وأضاف أنه اذا استمر هذا السلوك من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان فإن هذا لن يؤدي إلى مناخ موات لإجراء الاستفتاء وسيؤثر على النتائج.

وتابع أن هذا قد يؤدي في النهاية إلى عدم اعتراف الحكومة السودانية وأيضا المجتمع الدولي بنتائج الاستفتاء.

وأكد مسؤولان في الحركة الشعبية لتحرير السودان رفضا ذكر اسميهما أن الحركة أبلغت الجنوبيين في الشمال بعدم التسجيل وقالا إن الحركة تخشى أن يتلاعب حزب المؤتمر الوطني في النتائج هناك، وفقا لما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. لكن الحركة الشعبية لتحرير السودان تنفي في العلن أن تكون هذه سياسة رسمية لها كما تتهم حزب المؤتمر الوطني بترهيب الجنوبيين.

وقدرت مفوضية الاستفتاء أن ما يقرب من 5.5 مليون جنوبي ربما سيحق لهم التصويت بينهم 500 ألف يعيشون في الشمال ومثلهم في الخارج.

ويعتقد حزب المؤتمر الوطني أن الكثيرين من الجنوبيين في الشمال ربما يصوتون لصالح الوحدة بينما ستصوت الاغلبية في الجنوب لصالح الانفصال.

ترقب معالجة أزمة أبيي

من ناحية أخرى، أعربت الحركة الشعبية لتحرير السودان عن تفاؤلها إزاء نتائج الاجتماع المقرر بينها وبين الحكومة الأحد المقبل برعاية الاتحاد الأفريقي، في شأن إيجاد تسوية لأزمة منطقة أبيي الغنية بالنفط والتي تقع على الحدود بين شمال السودان وجنوبه.

وقال باقان أموم، الأمين العام للحركة في لقاء مع "راديو سوا"، إن الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الماضي، مهدت الطريق أمام التسوية، وأضاف:
XS
SM
MD
LG