Accessibility links

تقرير لهيئة الإذاعة الكندية يكشف عن ارتباط جماعة حزب الله باغتيال رفيق الحريري


كشف ضابط في الشرطة اللبنانية ومحققون تابعون للأمم المتحدة عن أدلة ظرفية واسعة تورط حزب الله في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، حسب ما ذكره تحقيق أجرته هيئة الإذاعة الكندية CBC.

وذكرت CBC أن ما توصلت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة مبني على فحص دقيق لمكالمات هاتفية محفوظة تكشف أن مسؤولين في جماعة حزب الله أجروا اتصالات مع أصحاب هواتف نقالة يعتقد أنها استخدمت لتنسيق التفجير الذي أودى بحياة الحريري و22 من مرافقيه وسط بيروت في فبراير/ شباط 2005.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست التي اطلعت على معلومات CBC، فإن من شأن هذا الإعلان أن يزيد من التكهنات حول قيام مدع دولي بتوجيه التهم إلى عناصر في حزب الله بحلول نهاية العام الجاري.

وتم تسليم ما توصلت إليه اللجنة، التي انتهت فترة عملها، إلى محكمة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في اغتيال رفيق الحريري التي ستقوم بمتابعة القضية. وقد رفض رئيس المحكمة التابعة للأمم المتحدة المدعي العام الكندي دانيال بيلمار الإدلاء بتصريحات وأبلغ CBC أن نتائج التحقيق ستقدم أمام المحكمة الدولية.

وكان المدعي العام السابق الألماني ديتليف ميليس قد قال في تقرير أصدره في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2005 إن "اغتيال الحريري ما كان أن يتم دون موافقة كبار المسؤولين الأمنيين السوريين وما كان ليكون منظما دون تواطؤ نظرائهم في قوات الأمن اللبنانية."

مشتبه به ضمن لجنة التحقيق

من جهة أخرى كشف تحقيق CBC عن وثيقة دولية داخلية تشير إلى أن بعض محققي الأمم المتحدة اعتبروا العقيد وسام الحسن المسؤول الكبير في المخابرات اللبنانية والذي كان يشرف على أمن الحريري عندما استهدف موكبه، مشتبها في تورطه في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق وأوصوا باستجوابه في "هدوء". وبحسب هيئة الإذاعة الكندية فإن مذكرة دولية داخلية ترجع إلى 10 مارس/ آذار 2008 قالت إن ادعاء الحسن، الذي يشغل منصب الوسيط بين لبنان والمحققين الدوليين والذي كان في إجازة يوم اغتيال الحريري، بوجوده في مكان آخر لحظة وقوع الجريمة ضعيف وغير دقيق.
وذكرت CBC أنه تم تجاهل التوصيات ولم يستجوب الحسن.

انتقاد للأمم المتحدة

في سياق آخر، وجه تقرير CBC اللوم إلى الأمم المتحدة لما اعتبرته إضاعة دليل مهم خلال الأشهر الأولى للتحقيق يتمثل في تحليل معقد أجراه النقيب وسام عيد لمكالمات هاتفية لبنانية، يعتقد أنه حدد الهواتف التي استخدمها قتلة الحريري.

وذكرت CBC أن المعلومات التي جمعها وسام عيد حول ما أسماها بـ"الهواتف الحمراء" تم إدخالها في بيانات الأمم المتحدة من "قبل شخص إما لم يفهمها أو لم يكن لديه اهتمام كاف لتقديمها. فاختفت".

وأضافت CBC أن فريق تحقيق بريطانيا اكتشف أوراق وسام عيد بعد عام ونصف فاتصل به. إلا أن عيد اغتيل بعد ثمانية أيام من تعاونه مع المحققين فيما وصفته هيئة الإذاعة الكندية بأنه إخفاق للمنظمة الدولية في تأمين الحماية اللازمة له.

XS
SM
MD
LG