Accessibility links

مصر تواصل رفض الرقابة الأجنبية على الانتخابات والمنظمات الحقوقية ترصد تزايدا في أعمال العنف


جددت الحكومة المصرية على لسان رئيس وزرائها الدكتور أحمد نظيف رفضها لوجود أي رقابة أجنبية على الانتخابات النيابية المقرر عقد جولتها الأولى في الأسبوع المقبل، معتبرة أن أجهزتها قادرة على ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات.

وقال نظيف إن "مصر قادرة على إدارة ومراقبة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها دون الحاجة إلى اشراف دولي".

وأضاف أن "الانتخابات ستتم تحت إشراف كامل من اللجنة العليا للانتخابات التي يرأسها رجال قضاء أجلاء نحترم نزاهتهم" معتبرا أن "الحكومة لا علاقة لها بادارة الانتخابات بل فقط تقوم بتأمين اللجان".

وبدوره قال متحدث باسم الحكومة المصرية يرافق الرئيس حسني مبارك في زيارته لدولة الإمارات إن "مصر لا تريد من المنظمات الدولية التدخل في شأن داخلي مصري".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن جددت الولايات المتحدة مطالبتها بالسماح بوجود مراقبين أجانب للانتخابات المصرية.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي "لقد أبلغنا وجهة نظرنا بوضوح إلى مصر، في ما يتعلق بأهمية هذه الإنتخابات وما تعنيه بالنسبة لموقع مصر الريادي في الشرق الأوسط".

ولفت كراولي إلى أن الولايات المتحدة تراقب الإنتخابات "لا سيما بالنسبة للتقارير التي تتحدث عن عمليات التوقيف والتخويف" مشيرا إلى أن الإدارة "لم تتردد في التعبير عن قلقها بشكل مباشر إلى المسؤولين المصريين".

وشدد المتحدث على ضرورة "أن يكون لمصر الفرصة كي تبرهن بشكل واضح أنها تعمل على توسيع توفير مساحة سياسية قيّمة لمشاركة واسعة في إنتخاباتها وفي مستقبلها" مؤكدا أن واشنطن "تواصل تشجيع مصر على إنتهاز هذه الفرصة."

وقال إن الولايات المتحدة ستواصل "تشجيع مصر على بذل كل ما في وسعها من أجل ضمان إجراء إنتخابات حرة ونزيهة وعادلة".

سيطرة أمنية

وفي غضون ذلك، أكد تقرير للتحالف المصري لمراقبة الانتخابات الذي يضم المئات من الجماعات الحقوقية المصرية لمراقبة الانتخابات، أن وزارة الداخلية تسيطر على العملية الانتخابية في ظل غياب ملحوظ للقضاء.

وقال التقرير إن "العنف سيكون المسيطر على العملية الانتخابية"، كما هدد بالامتناع عن الاستمرار في مراقبة العملية الانتخابية بسبب ما اعتبره تعنتا من اللجنة العليا للانتخابات في إصدار تصاريح المراقبين.

ومن ناحيته قال حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن ثمة أعمال عنف تشهدها الحملات الانتخابية الجارية حاليا أسفرت عن "مقتل أربعة أشخاص وإصابة 30 آخرين حتى الآن".

واعتبر أبو سعدة أن "منع الإعلام من التغطية هو قرار باغتيال حق المجتمع المدني في الرقابة مما يهدد العملية الانتخابية"، حسب قوله.

وكان المستشار عبد العزيز عمر رئيس اللجنة العليا للانتخابات قد أكد ان "دور المجتمع المدني هو المتابعة فقط وليس المراقبة".

ارتفاع في أعمال العنف

وفي الشأن ذاته، رصد تقرير آخر لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان "ارتفاعا خطيرا" فى معدل أعمال العنف والبلطجة والشغب فى الدوائر الانتخابية بالاسكندرية والدقهلية والفيوم وعين شمس بالقاهرة والبحيرة والشرقية، وزيادة عدد مرات التصادم اليومى بين انصار المرشحين عن جماعة الإخوان المسلمين وقوات الأمن بهذه المحافظات.

وقال التقرير إن سبب ارتفاع العنف هو استخدام مرشحى الإخوان أسلوب المسيرات التى تطلق الشعارات الدينية بصورة مكثفة وعدم التزامهم بضوابط الدعاية الانتخابية واستمرارهم فى استخدام شعار"الاسلام هو الحل" ،الذى اعتبرته اللجنة العليا للانتخابات شعارا دينيا ومحاولتهم تبرير هذه المسيرات بأنها أحد أساليب حرية التعبير والتظاهر السلمى والدعاية الانتخابية.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين التي فازت بعشرين بالمئة من المقاعد في الانتخابات الأخيرة إن مرشحيها ومؤيديها يتعرضون لأعمال عنف واعتقالات مستمرة من الأجهزة الأمنية.

وذكرت الجماعة أن رئيس كتلتها البرلمانية الدكتور محمد سعد الكتاتني تعرض أمس الاثنين لمحاولة اعتداء من قبل بلطجية أثناء جولة انتخابية بالسيارات في شارع السادس من أكتوبر بمدينة المنيا.

وقالت إن أربعة من نوابها دخلوا في اعتصام مفتوح اعتراضا علي استبعادهم من الترشيح لهذه الدورة رغم حصولهم على حكم قضائي من محكمة القضاء الإداري بعدم قانونية شطب أسمائهم وإلزام اللجنة العليا بإدراج أسمائهم مرة أخرى، إلا أنه لم يتسن الحصول على تعقيب من الأجهزة المسؤولة عن الانتخابات بشأن هذه الاتهامات من مرشحي الجماعات.

XS
SM
MD
LG