Accessibility links

تحركات في البرلمان الإيراني للمطالبة بعزل الرئيس أحمدي نجاد من منصبه


بدأ مسؤولون ونواب في البرلمان الإيراني في جمع التوقيعات لطرح إقالة الرئيس أحمدي نجاد أمام البرلمان بسبب مخالفات قانونية ارتكبها الرئيس وحكومته، حسبما قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر إيرانية متعددة.

ونقلت الصحيفة عن عدد من الصحف الإيرانية المحافظة الصادرة أمس الاثنين القول إن عددا من أعضاء البرلمان بدأوا في جمع التوقيعات اللازمة، وهي 74 توقيعا، لمناقشة إقالة الرئيس علنا في البرلمان.

ونسبت هذه الصحف إلى رئيس لجنة الميزانية في البرلمان موسى رضا سرفاتي قوله إنه و39 مشرعا آخرين وقعوا على هذا الطلب، وفقا لوكالة فارس الإيرانية للأنباء.

وذكرت وول ستريت جورنال أن ثمة تقريرا ناقشه البرلمان الإيراني أمس الاثنين قام فيه أربعة من الأعضاء البارزين في البرلمان بتوجيه أكثر الانتقادات العامة حدة للرئيس أحمدي نجاد حتى الآن، إذ اتهموه وحكومته بارتكاب 14 مخالفة للقانون الإيراني والتصرف غالبا بدون موافقة البرلمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن قائمة الاتهامات الموجهة لأحمدي نجاد وحكومته شملت الاستيراد غير القانوني للبنزين والنفط، والفشل في توفير الشفافية في ميزانية البلاد فضلا عن سحب ملايين الدولارات من صندوق احتياط النقد الأجنبي دون الحصول على موافقة البرلمان.

ودعا التقرير، بحسب وول ستريت جورنال، إلى "مساءلة الرئيس وحكومته أمام البرلمان" معتبرا أن "نقلص الشفافية وتراكم الانتهاكات القانونية من جانب الحكومة تضران بالنظام" في إيران.

وفي حال ما قام البرلمان بمناقشة إقالة الرئيس فستكون السابقة الأولى من نوعها في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وبحسب الدستور الإيراني فإنه لا يمكن إقالة الرئيس من قبل السلطة التشريعية إلا بموافقة المرشد الأعلى.

وقالت الصحف الإيرانية إن البرلمان أقر بأنه قد خطط في السابق لعزل الرئيس محمود أحمدي نجاد، لكنه امتنع عن المضي قدما في هذا المخطط بناء على أوامر من المرشد الأعلى آية الله على خامنئي.

واعتبرت وول ستريت جورنال أن هذه الأنباء تظهر "الانقسام المتزايد في صفوف النظام الإيراني".

وتأتي التحركات ضد نظام أحمدي نجاد في وقت يواجه فيه الأخير ضغوطا داخلية بسبب خططه الاقتصادية للتخلص تدريجيا من الدعم الحكومي المقدم للوقود والغذاء والمرافق العامة بسبب سلسلة العقوبات الدولية التي تواجهها إيران جراء برنامجها النووي المثير للجدل.

من جهة أخرى، قال مسؤولون أميركيون إنهم يراقبون المناوشات السياسية في طهران، ويعتقدون أن العقوبات التي تفرضها واشنطن والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي قد أسهمت ولو جزئيا في خلق هذه التوترات.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إدارة الرئيس اوباما تأمل في أن تؤدي هذه التحركات إلى عودة إيران إلى طاولة المفاوضات الرامية لحل أزمة برنامجها النووي مع القوى الكبرى.

XS
SM
MD
LG