Accessibility links

logo-print

كلية الزيتونة الإسلامية في كاليفورنيا تسعى إلى القمة


تسعى كلية الزيتونة في مدينة بيركلي بولاية كاليفورنيا إلى أن تصبح أول جامعة إسلامية أميركية معتمدة وعلى مستوى الجامعات العملاقة ذات الجذور الدينية مثل جامعة كولومبيا وجامعة روتجرز.

وتحت شعار "عندما يلتقي الإسلام مع أميركا"، وضعت كلية الزيتونة، التي فتحت أبوابها في عام 2009، تعليم وإعداد أفراد مجتمع ملتزمين أخلاقيا ومثقفين وزعماء دين يدمجون بين التقاليد الإسلامية والإلمام بالتيارات الثقافية والأفكار التي تشكل المجتمع الحديث، أحد أهم أهدافها.

كما تحاول الكلية، التي أسسها حمزة يوسف الباحث الرائد في الإسلام في الغرب والإمام زيد شكير والدكتور حاتم بازيان، "التصدي لمشاعر الكراهية وانعدام الثقة في الإسلام".

وقال يوسف إن "كل جماعة دينية تأتي إلى الولايات المتحدة تصل في نهاية المطاف إلى مستوى الحاجة لإضفاء الطابع المؤسسي لضمان بقائها، وجماعتنا عند هذه النقطة."

ويعيش في الولايات المتحدة حوالي ستة ملايين مسلم حسب مركز بيو للأبحاث، فيما يوجد أكثر من ألفي مسجد و500 مدرسة إسلامية في مختلف أنحاء البلاد.

لكن هناك نقصا في عدد أئمة المساجد الذين كثيرا ما يتم جلبهم من الخارج، الأمر الذي دفع الإمام بازيان إلى القول إن أولئك الأئمة "ليسوا مستعدين للمشاكل التي يواجهونها هنا مثل مشكلة تعاطي المخدرات والحمل والعصابات في صفوف المراهقين،" مضيفا أن المسألة تشبه جلبهم إلى منطقة نزاع، على حد تعبيره.
وقال الإمام بازيان، الذي اعتنق الإسلام في فترة سابقة من حياته، إن بعض خريجي كلية الزيتونة سيصبحون أئمة فيما سيعمل آخرون في مراكز ومدارس إسلامية ومستشفيات ومكاتب محاماة وغيرها من المجالات.

وفي حين انتقد عدد من المدونيين على الإنترنت الكلية ووصفوها بأنها "معسكر تدريب للمجاهدين،" إلا أن سكان منطقة بيركلي التي تقع بها والمعروفين بميولهم اليسارية، كانوا مرحبين باحتضانها، حسب ما قاله حمزة يوسف.

وقد حصلت الكلية على إشادة علماء مسلمين في الولايات المتحدة بسبب توجهها المعتدل والتقدمي، وقال عميد صافي أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة كارولينا إنها "محاولة للجمع بين الالتزام الموجود في الإسلام الكلاسيكي وضمان أن تكون له جذور أميركية."

وأضاف أنه "إذا نجحت التجربة فستكون خطوة أخرى نحو ترسيخ الإسلام في هذا البلد."
XS
SM
MD
LG