Accessibility links

تقرير أميركي رسمي يرصد قصورا وخللا وظيفيا في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين


قال تقرير أميركي رسمي إن وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين ووحدات الشرطة والجيش التابعة لهما لا تملك نظاما للإمدادات قادرا على الحفاظ على استعداد القوات العراقية لأداء مهامها، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.

وقالت الصحيفة إن التقرير الذي يقيم الجهود الأميركية لتطوير القدرة اللوجيستية لاستمرار قوات الأمن العراقية يضم تفاصيل "مقلقة".

وأضافت الصحيفة وفقا للتقرير، الذي أجراه المفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية أن وزارة الدفاع العراقية "بشكل عام مختلة وظيفيا" عندما يتعلق الأمر "بالتخطيط ووضع برامج وتحديد ميزانيات وتطبيق العمليات."

وأضاف التقرير أنه على الرغم من "نضج" وزارة الداخلية في ما يتعلق بوضع ميزانيات، إلا أنها "تخفق في التخطيط بشكل فعال والتعاقد من أجل الحصول على قطع غيار" للعربات الخاصة بالشرطة.

وذكرت الصحيفة مثالا لذلك، على قيام وزارة الداخلية بطلب شراء سرب من المروحيات بميزانية قدرها 200 مليون دولار وإخفاقها في تخصيص مبلغ لتغطية قطع الغيار والصيانة وتوفير المرافق الضرورية لاستيعابها.

وبحسب التقرير فإن العراق سيمتلك بحلول نهاية عام 2011 معدات عسكرية تقدر قيمتها بحوالي عشرة مليارات دولار ستحتاج إلى 600 مليون دولار سنويا لصيانتها، غير أن وزارة الدفاع العراقية خصصت خلال العام الجاري 40 مليون دولار فقط لميزانية الصيانة.

وذكرت الصحيفة أن الأميركيين يحاولون إقناع وزارة الدفاع العراقية بتغيير سياسة حصص الوقود المعمول بها حتى لا تعتمد على عدد الآليات بل على الاحتياجات.

وقالت الصحيفة نقلا عن التقرير إن مقر الجيش العراقي في بغداد يقدم دعما لوجيستيا بنسب متساوية لكافة ألويته بغض النظر عن حاجياتها، مما يعيق عددا منها عن أداء مهامها الأمنية بسبب شح الوقود.

وبحسب التقرير فإن اللواء السابع المتمركز في الأنبار والذي يغطي مساحة 160 ألف كيلومتر مربع يحصل على نفس الحصة من الوقود التي تقدم إلى لواء في بغداد يغطي مساحة لا تتعدى 100 كيلومتر مربع.

ومن بين المشاكل التي كشف عنها التقرير أيضا، تردد قادة الجيش العراقي في إرسال العربات العسكرية إلى مراكز الإصلاح خوفا من عدم استردادها قبل عام أو أكثر أو أن تكون بعض أجزائها مفقودة عند استلامها.

وبحسب التقرير فإن وزارة الداخلية أهملت بعض المشاكل اللوجيستية مشيرا إلى أن لواء واحدا من بين أربعة ألوية في الشرطة الفدرالية لديه فريق لوجيستي.

وذكر التقرير على سبيل المثال أن لواء الشرطة الفدرالي المكلف بالقيام بعمليات مكافحة الإرهاب لم توفر له وزارة الداخلية سوى 25 بالمئة من الموظفين اللوجيستيين المفترض أن يعملوا ضمنه.
XS
SM
MD
LG