Accessibility links

أردوغان يقول إن بلاده لن تصمت عن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو غزة والحريري يؤكد التمسك بالوحدة الوطنية


قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إن بلاده "لن تقف صامتة" إذا ما شنت إسرائيل هجوما على لبنان أو قطاع غزة، معتبرا في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يصب في مصلحة الدولة العبرية.

وأضاف أردوغان في مؤتمر نظمه اتحاد المصارف العربية على هامش زيارته إلى لبنان أنه "إذا كانت تعتقد إسرائيل أن بمقدورها أن تدخل لبنان بأحدث الطائرات والدبابات لقتل النساء والأطفال وتدمير المدارس والمستشفيات، وأن تستخدم الأسلحة الحديثة والفوسفور والقنابل العنقودية لقتل الأطفال في غزة ثم تتوقع منا أن نظل صامتين، فإننا لن نصمت وسوف ندعم العدالة بكل الوسائل المتاحة لنا"، حسب قوله.

وفي كلمة أخرى ألقاها أردوغان بحضور نظيره اللبناني سعد الحريري وأمام حشد من أهالي بلدة الكواشرة في قضاء عكار شمال بيروت، دعا المسؤول التركي إسرائيل إلى "التراجع عن أخطائها والاعتذار لتركيا وللشعب العربي جراء أعمالها العدوانية"، بحسب وكالة أنباء "جيهان" التركية.

وأضاف رئيس الوزراء التركي"أن القنابل التي انهالت فوق لبنان أدمت قلوب الشعب التركي، مثلما أحس الشعب اللبناني بآلام تركيا عند استشهاد تسعة من نشطائها على متن سفينة المعونات الإنسانية إلى غزة"، في إشارة إلى الحرب التي قامت بها إسرائيل على حزب الله في لبنان عام 2006 والهجوم على سفن إنسانية كانت متوجهة إلى غزة في شهر مايو/آيار الماضي.

وتابع أردوغان قائلا "إننا بإسم السلام والإنسانية والضمير ونيابة عن الأطفال الأبرياء سنواصل الدفاع عن حقوق القدس وغزة وبيروت وسنواصل الصراخ في وجه القتلة"، حسب قوله.

واعتبر أردوغان أنه عندما يستتب الأمن والسلام في المنطقة فإن إسرائيل ستكون هي "الرابحة مع دول المنطقة، وبعكس ذلك ستكون هي الخاسرة".

الوحدة الوطنية

ومن ناحيته، أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن "اللبنانيين بكل أطيافهم وفئاتهم السياسية لن يفرطوا بوحدتهم الوطنية مهما تصاعدت حدة الخطاب السياسي" معتبرا أن "خيار اللبنانيين في هذا البلد هو أن يعيشوا معا ويعملوا معا وأن يتوحدوا في مواجهة التحديات الإسرائيلية وأن يعالجوا قضاياهم بالحوار ".

وتابع قائلا "إننا لن نيأس من الدعوة إلى تحكيم العقل والتمسك بالحوار الوطني سبيلا وحيدا لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر وفي ظل مظلة عربية توفرها المساعي المشتركة للقيادتين في السعودية وسوريا".

وشدد الحريري على أن "الوحدة الوطنية اللبنانية باتت تشكل عنصرا حيويا في الشراكة الإستراتيجية التي يتطلع لبنان القيام بها مع تركيا".

وأكد أن" استقرار لبنان جزء لا يتجزا من استقرار المنطقة وأصبح خلال العقود الثلاثة الماضية بمثابة المؤشر السياسي العام للاستقرار الإقليمي ونقطة الارتكاز الرئيسية في تكوين مناخات التواصل الاقتصادي والانمائي والانساني بين الدول".

جاءت تصريحات الحريري في كلمة ألقاها في حفل تدشين مستشفى للحروق في مدينة صيدا بحضور رئيس الوزراء التركي الذي قامت حكومته بتشييد مبنى المستشفى على قطعة أرض قدمتها بلدية صيدا قبل عامين.

ويقوم أردوغان بزيارة إلى لبنان يجري خلالها مباحثات يسعى فيها إلى تهدئة الأجواء السياسية هناك في ظل التكهنات عن تداعيات محتملة لصدور قرار ظني للمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والتي من المحتمل أن تقوم بتوجيه الاتهام لعناصر من حزب الله بالضلوع في عملية الاغتيال.

ومن المقرر أن يعود اردوغان اليوم الخميس إلى بلاده بعد تفقده للوحدة التركية العسكرية العاملة ضمن قوات "اليونيفيل" لحفظ السلام في منطقة الناقورة جنوب لبنان.

XS
SM
MD
LG