Accessibility links

مبارك يدعو لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين


قال الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الخميس إن بلاده ترغب في إعادة استئناف مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ولكن ليس "بأي ثمن"، غير أنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي لن يترك أراض لإقامة الدولة الفلسطينية.

وقال مبارك للصحافيين ردا على سؤال حول طبيعية الدور المصري في تحريك عملية السلام، "أولا نحن لا نريد للمفاوضات أن تقف، ولكن ليس بأي ثمن، لأن لو المفاوضات توقفت ولو ما استمرينا بإيجاد مخرج للتفاوض على الحدود النهائية ستكون النتيجة أن إسرائيل ستبني على كل الأراضي وسوف يأتي الوقت لو أردنا أن نقيم الدول الفلسطينية لا نجد الأرض".

وجاءت تصريحات الرئيس المصري خلال الزيارة التي يقوم بها إلى المنامة حيث التقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأجرى معه مباحثات حول الوضع في المنطقة.

واعتبر الرئيس المصري أن استمرار عمليات الاستيطان سيؤدي إلى انتشار "الإرهاب في أنحاء العالم ضد إسرائيل وضد أي أحد يساند الموقف الإسرائيلي".

وقال مبارك إن بلاده تهتم باستئناف المفاوضات كثيرا طبقا لرغبات الفلسطينيين مشددا على أن "مصر لا تفرض شيئا على الفلسطينيين، بل نتناقش معهم وننصح ونرى خلاصة مطالبهم ونتبناها بالتعاون مع إخواننا في دول الخليج العربي".

وتعاني عملية السلام من حالة من الجمود نتيجة الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول قرار تجميد الاستيطان.

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت مبادرة لاستئناف المفاوضات المباشرة تضمنت تقديم حوافز مختلفة لإسرائيل مقابل اتخاذها قرارا بتجميد الاستيطان لثلاثة أشهر أملا في التوصل لاتفاق نهائي مع الفلسطينيين في غضون عام، إلا أنها لم تحصل على رد نهائي من الجانبين حتى الآن.

رفض فلسطيني

وفي الشأن ذاته، جدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث التأكيد على الموقف الفلسطيني الرافض للعودة إلى المفاوضات في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية في أنشطتها الاستيطانية، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

ودعا شعث خلال لقائه بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام روبرت سري، المجتمع الدولي إلى "ضرورة التحرك لوقف الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل عملية السلام".

واعتبر إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون 'الاستفتاء' انتهاكا جديدا لميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية التي تدعو إلى الانسحاب لحدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967.

وقال إن "ذلك القانون يدلل على عدم رغبة إسرائيل في الوصول إلى سلام عادل وشامل, وسعيها الدائم لفرض الأمر الواقع الذي يسمح بتكريس الاحتلال والاستيطان"، حسب قوله.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر قانونا يقضي بإجراء استفتاء شعبي في حال التوصل لأي اتفاق سلام يقضي بالانسحاب من القدس الشرقية أو هضبة الجولان وعدم حصول هذا الاتفاق على أغلبية الثلثين في الكنيست، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون والسوريون "خرقا للقانون الدولي".

XS
SM
MD
LG