Accessibility links

مصادر استخباراتية غربية تقول إن سوريا أحد الأطراف الرئيسية في اغتيال رفيق الحريري


نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الجمعة عن مصادر استخباراتية غربية قولها إن سوريا تعتبر أحد الأطراف الرئيسية الضالعة في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وأضافت الصحيفة أن التحقيق الذي تجريه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في عملية الاغتيال والذي من المتوقع أن يسفر الشهر القادم عن صدور قرار ظني ضد مسؤولين بارزين في حزب الله يبرئ سوريا من تهمة الاغتيال من دون وجه حق، ذلك أن اغتيال الحريري في تقدير هذه المصادر إنما نجم عن مؤامرة مشتركة بين سوريا وحزب الله.

كما أكدت هذه المصادر أن الرئيس السوري بشار الأسد كان ضالعا في عملية الاغتيال، لأن رفيق الحريري بادر آنذاك إلى القيام بخطوات كان من شأنها أن تسفر عن إخراج السوريين من لبنان، كما أنه رشح نفسه لرئاسة الحكومة وكانت عملية فوزه شبه مضمونة تقريبا، لكن الأهم من ذلك كله أنه نجح في كسب تأييد كل من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية للمحور المعتدل في لبنان، وبناء على ذلك، كان لدى الأسد الأسباب كلها لتصفيته.

وقد شكلت الأمم المتحدة عقب اغتيال الحريري في فبراير/شباط 2005 هيئة تحقيق دولية برئاسة المحقق الألماني ديتليف ميليس الذي تولى عملية التحقيق في الاغتيال. وقد طلبت هذه الهيئة المساعدة من أجهزة الاستخبارات الغربية من أجل تجميع الأدلة.

وتوصلت الهيئة إلى استنتاج فحواه أن سوريا تقف وراء عملية الاغتيال، لكن عمل الهيئة أستند إلى تحليل دوافع الاغتيال فقط، وقد استبدل ميليس لاحقا بمحقق بلجيكي هو سيرغ برامرتس، وانتقل التحقيق بعدها إلى محكمة دولية خاصة بلبنان المدعي العام فيها هو القاضي الكندي دانييل بيلمار الذي قال إنه توصل إلى قرائن استندت إلى تحليل الاتصالات الخليوية للمجموعة المتورطة في الاغتيال، وتدل على أن حزب الله هو المسؤول عن عملية الاغتيال، وإنه لا ينوي تحميل سورية أي مسؤولية عن عملية الاغتيال هذه.
XS
SM
MD
LG