Accessibility links

بوتن وميركل يقللان من شأن الخلافات بين بلديهما حول إقامة منطقة تبادل حر بين روسيا وأوروبا


قلل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتن والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل في برلين الجمعة من شأن خلافاتهما حول اقتراح رئيس الوزراء الروسي إقامة منطقة تبادل حر بين أوروبا وروسيا والذي لم تبد المستشارة الألمانية الكثير من الحماس حياله في بادئ الأمر، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد بوتن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل في ختام لقائهما في برلين "لا يوجد تناقض بيننا حول هذا الموضوع".

واعتبرت ميركل أنه يجب المضي في هذا الاتجاه "خطوة تلو الأخرى، لكي نصبح شريكين بشكل أوثق".واعتبرت أن العائق الأساسي أمام ذلك هو مشروع روسيا لإقامة اتحاد جمركي مع كازاخستان وروسيا البيضاء.

وأضافت أن "أحد الأمور الأولى الواجب تخطيها هو انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية."

وفي هذا الصدد، اعتبر بوتن أن انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية ممكن في العام 2011.
وردا على سؤال حول احتمال انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية في 2011، قال بوتن خلال المؤتمر الصحافي "هذا ما نتمناه، وهو أمر ممكن" ،مضيفا "لم يعد هناك قضايا عالقة عمليا".

من جهتها، قالت ميركل إنها تؤيد هذا الأمر للمساعدة في استكمال جولة الدوحة للمفاوضات التجارية لتحرير التبادل التجاري.

وأضافت "ذلك أمر نرغب فيه أيضا نظرا لأن روسيا عضو في مجموعة العشرين، نريد أخيرا استكمال مفاوضات الدوحة التجارية ونرغب بشدة في القيام بذلك مع روسيا كعضو في منظمة التجارة العالمية".

وروسيا هي آخر دولة اقتصادية كبرى لم تنضم إلى النظام التجاري المتعدد الإطراف. وبعد مفاوضات صعبة بدأت في العام 1993، أعادت الولايات المتحدة النظر في مسألة انضمام روسيا إلى المنظمة في أغسطس/آب 2008 بسبب التدخل الروسي في جورجيا.

لكن المحادثات استؤنفت خلال الأشهر الماضية اثر تحسن العلاقات بين موسكو وواشنطن بعد وصول الرئيس باراك اوباما إلى الحكم.

وتوصلت روسيا والاتحاد الأوروبي الأربعاء في بروكسل إلى اتفاق يتعلق بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية يزيل كل العراقيل أمام موسكو، كما قال نائب رئيس الوزراء الروسي ايغور شوفالوف.

وفيما يتعلق بمنطقة التبادل الحر، شدد بوتن على واقع أنه "كلما بدأنا مبكرا ببحث ذلك فانه سيكون أفضل لحل العديد من المسائل".

وكان بوتن قد عرض هذا الاقتراح في مقالة نشرتها الصحافة الألمانية الخميس قال فيها إنه يرغب في "مجموعة اقتصاديات متجانسة من لشبونة وصولا إلى فلاديفوستوك".

كما دعا بوتن في مقاله الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام أكثر بالتعاون الاقتصادي مع موسكو.

وردا على سؤال حول احتمال انضمام روسيا إلى منطقة اليورو، قالت ميركل إن بوتن لا يرغب في ذلك حاليا. وقال بوتن إنه لا يستبعد هذا الأمر في المستقبل.

وكان بوتن قد اعترض صباح الجمعة على المعاملة السيئة التي تخص بها أوروبا، بحسب قوله، الشركات الروسية التي "لا يمكنها العمل في هذه الظروف".

وقال إن الشركات الروسية التي تسعى لإيجاد موطئ قدم لها في أوروبا وخصوصا في ألمانيا تواجه "في غالب الأحيان معارضة اقتصادية وسياسية".

وأضاف "في بعض الأحيان يصعب بالنسبة إلينا أن نطور وجودنا في أوروبا لأسباب غامضة تماما، ولا يمكننا العمل في هذه الظروف".

من جانب أخر، دعا بوتن إلى مزيد من التعاون بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في مجال سياسة الطاقة.

وفي إشارة خصوصا إلى المشاريع الأوروبية لتحرير سوق الغاز قال "أعتقد أنه سيكون من المبرر أن يضع زملاؤنا في الاتحاد والمفوضية الأوروبية قواعد جديدة وعادلة في هذا الملف الحساس بالاتفاق مع روسيا التي تعد أول مزود طاقة لأوروبا."
وتطالب المفوضية الأوروبية بفصل أنشطة نقل وإنتاج الطاقة وخصوصا الغاز.
XS
SM
MD
LG