Accessibility links

logo-print

مناورات أميركية- كورية جنوبية بحرية وجوية تستهدف بيونغ يانغ، والصين تعبر عن قلق شديد


أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأحد عرض قوة بحرية وجوية تستهدف كوريا الشمالية، فيما اقترحت الصين عقد اجتماع عاجل حول الوضع المثير "للقلق البالغ" في شبه الجزيرة الكورية التي يسودها التوتر الشديد.

وقد اقترحت الصين الأحد عقد اجتماع عاجل للدول الست المعنية بالمحادثات هي الكوريتان والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين حول برنامج كوريا الشمالية النووي في مطلع ديسمبر/كانون الأول، معبرة عن "القلق الشديد" لدى المجتمع الدولي إزاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية. لكن اليابان أعلنت الأحد أنها ستدرس "بحذر" اقتراح الصين.

وقبل ساعات قليلة من ذلك طلب الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك من بكين تبني موقف "أكثر إنصافا" في علاقاتها مع الكوريتين، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة.

وقد تعرضت الحكومة الصينية لانتقادات عديدة هذا الأسبوع في كوريا الجنوبية لموقفها الذي اعتبر متساهلا حيال كوريا الشمالية بعد قصف دام قامت به بيونغ يانغ لجزيرة كورية جنوبية لم تصدر أي إدانة له من بكين.

وتراقب بكين من ناحيتها عن كثب هذه المياه وقد أكدت "معارضتها لأي تحرك عسكري غير مسموح به داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية للصين".

وأكد البنتاغون أن هذه العمليات ذات "طبيعة دفاعية" و"غير موجهة ضد الصين". أما القطعة الرئيسية المشاركة في المناورات فهي حاملة الطائرات النووية الأميركية جورج واشنطن التي يمكن أن تحمل 75 طائرة بينها طائرات مطاردة يمكن تموينها جوا والقادرة على شن عملياتها في دائرة واسعة.

وترافق حاملة الطائرات طرادات قاذفة صواريخ من طراز يو اس اس كوبنز ويو اس اس شيلو، وكذلك مدمرات قاذفة صواريخ يو اس اس لاسن ويو اس اس ستيثيم ويو اس اس فيتزجيرالد بحسب قيادة القوات الأميركية في كوريا الجنوبية حيث يتمركز 28500 جندي.

كما تشارك واشنطن بطائرة قيادة ومراقبة لأهداف برية من طراز اي8 جوينت ستارز بحسب الصحافة الكورية الجنوبية.

كوريا الجنوبية تشارك بست بوارج

وتشارك صول من جهتها بست بوارج حربية بينها مدمرة قاذفة صواريخ زنتها 7600 طن مجهزة بنظام ايجيس، ومدمرتان بزنة 4500 طن، فضلا عن فرقاطات ووسائل جوية لمحاربة الغواصات بحسب هيئة الأركان العامة.

ونشرت بيونغ يانغ صواريخ أرض جو قرب حدودها البحرية المتنازع عليها مع صول بحسب الصحافة الكورية الجنوبية الأحد.

وأكد مصدر حكومي لوكالة يونهاب أن هذه الصواريخ المضادة للطائرات من طراز اس ايه-2 والمجهزة برادار يمكن أن تستهدف على ما يبدو طائرات قتالية كورية جنوبية قد تحلق قريبا جدا من الخط الفاصل البحري بين الكوريتين.

وأمام هذه التهديدات بزعزعة استقرار المنطقة أجرى وزيرا الخارجية الروسية والصينية سيرغي لافروف ويانغ جيشي محادثات هاتفية السبت.

كما توجه مسؤول كبير في الحكومة الصينية هو مستشار الدولة داي بينغوو السبت إلى صول لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الكورية الجنوبية.

وقد استقبله الأحد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك الذي دعا الصين، الداعم الرئيسي لكوريا الشمالية، إلى "المساهمة في بناء السلام في شبه الجزيرة الكورية من خلال اعتماد موقف أكثر إنصافا ومسؤولية في علاقاتها مع الكوريتين"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة.

مولن: بيونغ يانغ يجب ألا تكافأ

هذا وقد قال مايكل مولن رئيس أركان الجيوش الأميركية إن الولايات المتحدة يجب أن لا تكافئ كوريا الشمالية على "تصرفاتها السيئة" تجاه كوريا الجنوبية، مضيفا أن بيونغ يانغ تسعى إلى استقطاب الانتباه.

وفي مقابلة مع شبكة CNN قال مولن، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل جعل من الصعب فهم دوافع النظام.

وأضاف "أنا ممن يؤمنون بأنه يجب عدم مكافأة التصرفات السيئة. ومع ذلك فإن كيم يواصل سلوكه السيء آملا بأن يستقطب اهتماما كافيا للتحرك في اتجاه غير محدد".

الاستعداد لمزيد من الاستفزاز

وقد دعا رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك أعضاء حكومته إلى الاستعداد لمزيد من الاستفزازات من قبل كوريا الشمالية خلال المناورات الجوية والبحرية التي تجريها بلاده مع الولايات المتحدة في منطقة البحر الأصفر حتى الأربعاء المقبل بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية USS جورج واشنطن.

وتسبب القصف الذي شنته بيونغ يانغ ضد إحدى الجزر الكورية الجنوبية في مقتل اثنين من جنود البحرية ومدنييْن.

وقال لي ميونغ باك إن هناك احتمالا لأن تقدم بيونغ يانغ على عمل عسكري مفاجئ مشددا على ضرورة الاستعداد من خلال تعزيز التعاون بين القوات الكورية-الأميركية المشتركة.

كوريا الجنوبية تتعهد بالانتقام

وقد تصاعدت حدة اللهجة في كوريا الجنوبية إزاء الجارة الشمالية. وقال قائد البحرية الجنرال يو نك جون: "أتعهد بالانتقام ألف مرة من كوريا الشمالية. جميع قوات البحرية ومن هم في الخدمة والاحتياط سينتقمون لمقتل الجندييْن بأي ثمن وسيضعون مشاعر الغضب والعداء التي تعم البلاد في الاعتبار."

كوريا الشمالية تعرب عن الأسف

وقد أعربت كوريا الشمالية من جانبها عن أسفها لمقتل مدنيين في قصفها الأخير ضد صول متهمة جارتها الجنوبية باستخدام المدنيين دروعاً بشرية كما حذرت من عواقب انتهاك مجالها خلال المناورات الجارية، وقالت إن هذه ألاعمال تضع المنطقة على شفير الحرب.

الصين تعرب عن المخاوف

وأعربت الصين أيضا عن مخاوفها من تلك المناروات وحذرت من أي أعمال عسكرية على سواحلها، لكنها في الوقت ذاته أكدت أنها تبذل جهودا كبيرة لمنع أي تصعيد للعنف في شبه الجزيرة الكورية وقد اتصل وزير خارجيتها بنظيره الروسي للتشاور كما زار وفد صيني رفيع صول لتخفيف حدة الغضب السائد في البلاد جراء القصف الكوري الشمالي.
XS
SM
MD
LG