Accessibility links

logo-print

الحريري يلتقي في إيران وزير الدفاع ويبحث هناك في تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية


التقى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في اليوم الثاني من زيارته إلى إيران الأحد، وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي الذي أكد استعداد بلاده للتعاون مع الجيش اللبناني، ووجه انتقادا إلى المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال رفيق الحريري والد رئيس الحكومة.

ونقل موقع التلفزيون الإيراني الرسمي عن وحيدي قوله "لقد أعلنا مرات عدة ونعلن اليوم مجددا أننا نقف إلى جانب الجيش اللبناني ونحن مستعدون للتعاون" معه.

وحول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005، قال وحيدي إن منفذي الاعتداء هم من "أعداء لبنان"، موجها الانتقاد إلى المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشأتها الأمم المتحدة لمحاكمة قتلة رفيق الحريري قائلا إنها تهدف إلى إفساح المجال "للبعض في خارج البلاد بأخذ لبنان رهينة".

وقام وحيدي في خطوة رمزية بتقديم رشاش إيراني من نوع "توندار" للحريري. وبث التلفزيون الإيراني صورا لهذا السلاح الذي قدم في علبة خاصة.

الحريري يأمل في التعاون مع إيران

من جهته عبر الحريري عن الأمل في أن تتيح زيارته تطوير التعاون بين إيران ولبنان في مجال الدفاع، كما نقل عنه المصدر ذاته من دون أن ينقل تصريحات مباشرة لرئيس الحكومة اللبنانية.

والحريري الذي وصل السبت إلى طهران في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام أدلى بهذا التصريح بعد زيارته معرضا مخصصا لإنجازات إيران في مجال الدفاع والتسلح.

وأشاد وحيدي أيضا بدور الجيش اللبناني في مواجهة إسرائيل. وقال "لقد كنا فخورين عند رؤية اشتباكات الجيش اللبناني مع النظام الصهيوني لأننا لاحظنا أن هذا الجيش يمكنه الدفاع عن حقوق الأمة اللبنانية".

ويأتي العرض الإيراني لدعم الجيش اللبناني في وقت أفرجت فيه الولايات المتحدة التي تتهم طهران بالتدخل السياسي والعسكري في لبنان، عن مساعدة عسكرية بقيمة 100 مليون دولار لهذا البلد.

الحريري يلتقي لاريجاني

والتقى الحريري عصر الأحد رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني في مقر المجلس في طهران.

وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري أن لاريجاني اعتبر زيارة الحريري "مناسبة لترسيخ العلاقات وبحث التطورات الثنائية والأوضاع الإقليمية".

كما نقل البيان عن الحريري قوله أمام لاريجاني "أردت زيارة إيران في هذه المرحلة لتدعيم العلاقات بين البلدين وأهمية قيام هذه العلاقة بين المؤسسات في كلا البلدين".

وزار الحريري مع الوفد المرافق مصنع "خودرو" لصناعة السيارات وألقى كلمة في نهاية الزيارة وجه فيها تحية إلى المسؤولين الإيرانيين "على الإنجازات التي يقومون بها والتي يجب أن تكون مدعاة فخر".

وتابع الحريري "نحن هنا لتدعيم العلاقات بين لبنان وإيران، بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإيرانية، ولمأسسة هذه العلاقات لكي تكون علاقات مميزة".

وأضاف "أهنىء الشعب الإيراني على هذه الإنجازات أكان لناحية صناعة السيارات أم صناعة الأسلحة" في إشارة إلى الزيارة التي قام بها صباح الأحد إلى مصنع أسلحة في إيران.

المحكمة الدولية محور خلاف

والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان محور خلاف بين معسكري رئيس الحكومة وحزب الله المدعوم من إيران. وفي حين يؤيد المعسكر الأول عمل المحكمة ويشدد على ضرورة استكمال عملها، يشكك حزب الله بمصداقيتها وينفي أي ضلوع له في اغتيال الحريري كما نقلت بعض المعلومات الصحافية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أشار خلال زيارته إلى لبنان في الـ13 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى وجود "استغلال" للمحكمة و"تلفيق اتهام إلى أصدقاء".

وقال أحمدي نجاد "في لبنان، نجد أن يد الغدر الآثمة امتدت إلى صديق عزيز وشخصية غيورة على وطنها"، في إشارة إلى رفيق الحريري، مضيفا "ثم نرى بعد ذلك كيف تلفق الأخبار وكيف تستغل المجامع الحقوقية التابعة لأنظمة الهيمنة لتوجيه الاتهام إلى بقية الأصدقاء سعيا للوصول إلى المرامي المشؤومة والباطلة عبر زرع بذور الفتنة والتشرذم".

وتوعد الأمين العام للتنظيم الشيعي حسن نصرالله بـ"قطع يد" كل من يحاول اعتقال عناصر من حزبه.

مخاوف من تجدد العنف

ويثير إمكان اتهام حزب الله بعملية الاغتيال مخاوف من تجدد أعمال العنف في لبنان وانهيار حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الحريري ويشارك فيها حزب الله.

وكان مصدر وزاري لبناني قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية قبل الزيارة "سيحاول الإيرانيون تقريب وجهات النظر بين حزب الله وسعد الحريري".

وزيارة الحريري إلى إيران، الأولى له إلى هذا البلد، ستتيح أيضا تطوير التعاون الثنائي في مجالات عدة لا سيما الاقتصادية والثقافية. وسيلتقي الحريري مساء الأحد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
XS
SM
MD
LG