Accessibility links

أوباما يلتقي القيادات الجمهورية في الكونغرس في محاولة لتقريب المواقف بعد هزيمة حزبه في الانتخابات النصفية


عقد الرئيس باراك أوباما اليوم الثلاثاء اجتماعا في البيت الأبيض مع كبار قيادات الكونغرس من الحزبين الديموقراطيين والجمهوريين لإجراء محادثات تهدف إلى اعطاء دفعة للاقتصاد الأميركي وتجنب رفع الضرائب وإنقاذ معاهدة "ستارت" لخفض الأسلحة النووية مع روسيا بعد رفض الجمهوريين التصديق عليها في دورة الانعقاد الحالية للكونغرس.

وقال الرئيس أوباما إن اللقاء يشكل "فرصة لوضع التنافس الحزبي جانبا والتعاون في أهداف كبرى مثل معالجة مسألة البطالة التي تسجل معدلات مرتفعة في الولايات المتحدة".

وعبر أوباما عن أمله في أن يشكل الاجتماع "خطوة أولى نحو علاقة عمل جديدة ومثمرة (مع الجمهوريين) لأنه لدينا الآن مسؤولية مشتركة"، بعد فوز الحزب الجمهوري بالأغلبية في مجلس النواب.

ومن ناحيته قال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتشل ماكونيل إنه يرحب برغبة أوباما في بحث "جوانب الاتفاق" مع الجمهوريين مثل الاقتطاع من الانفاق الحكومي وتعزيز سوق العمل عبر توسيع نطاق التجارة وزيادة الإنتاج المحلي للطاقة.

يذكر أن الكونغرس ينبغي أن يتخذ قريبا قرارا في شأن تمديد قرار سابق بتقليص معدلات الضرائب على الطبقات الوسطى وتلك الاكثر ثراء، الذي ينتهي مفعوله في نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل في ظل خلافات بين البيت الأبيض والحزب الجمهوري حول مستويات الضرائب التي يتعين فرضها على الأثرياء إذ يؤيد الرئيس أوباما إلغاء تخفيضات ضريبية سابقة لصالح الأغنياء بينما يطالب الجمهوريون بالإبقاء على هذه التخفيضات.

وبحسب مصادر في البيت الأبيض فإن الاجتماع سيتطرق كذلك إلى مصير معاهدة "ستارت" للحد من الأسلحة النووية الموقعة مع روسيا والتي لا تزال تنتظر المصادقة عليها في مجلس الشيوخ.

وتلزم المعاهدة التي وقعها أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في شهر أبريل/نيسان الماضي واشنطن وموسكو بخفض الأسلحة النووية المنصوبة بنسبة 30 بالمئة، إلى ما لا يزيد على 1550 رأساً حربياً في غضون سبع سنوات.

وكان الجمهوريون قد هددوا بتجميد أي محاولة للمصادقة على المعاهدة قبل عام 2011 ووصول الأعضاء الجدد في مجلس الشيوخ الذين فازوا في الانتخابات التشريعية التي تم عقدها في الثاني من الشهر الجاري.

ويمتلك الجمهوريون حاليا 41 مقعدا في المجلس المؤلف من 100 مقعد بينما سترتفع حصتهم في دورة الانعقاد المقبلة إلى 47 مقعدا.

ووفقا للقانون الأميركي ينبغي أن تتم المصادقة على المعاهدات بغالبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، أي 67 من أصل 100، ومن ثم فإن الحزب الديموقراطي يظل في كل الأحوال بحاجة إلى أصوات جمهورية للمصادقة على المعاهدة.

XS
SM
MD
LG