Accessibility links

logo-print

أنباء حول إمكانية توجيه تهمة التجسس إلى مؤسس موقع ويكيليكس بعد تسريب آلاف الوثائق السرية


أفادت مصادر أميركية اليوم الثلاثاء أن السلطات الحكومية تدرس إمكانية توجيه تهم بالتجسس بحق جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس بعد قيام الموقع بتسريب مئات الآلاف من الوثائق السرية الحكومية، حسبما قالت صحيفة واشنطن بوست.

ونسبت الصحيفة إلى وزير العدل إيريك هولدر القول إن وزارتي العدل والدفاع تقومان "بتحقيق جنائي" في التسريبات الأخيرة، ولكن دون الإشارة إلى إمكانية التحقيق مع اسانج نفسه.

وألمح هولدر إلى ضرورة معالجة الخلل في قانون التجسس بما يسمح بمحاكمة من يثبت تورطه في التجسس من جنسيات أخرى، أو لا يقيم في الولايات المتحدة.

إلا أن الصحيفة نقلت عن مدعين سابقين القول إنه من الصعب مقاضاة من يثبت تورطه في تسريب هذه الوثائق لأن قانون التجسس الذي يرجع لعام 1917 سيتعارض مع أحكام المحكمة العليا التي تقر بحماية الحريات الشخصية وحرية الصحافة كما أنه من الصعب إقناع دول أخرى بتسليم اسانج، في إشارة الى أن مؤسس الموقع يحمل الجنسية الاسترالية، ويعيش خارج الولايات المتحدة.

وقالت مصادر قريبة من التحقيقات لصحيفة واشنطن بوست إن مكتب التحقيقات الفدرالي يجري تحقيقات مع كل من له صله بالوثائق ولكن من غير الواضح إمكانية توجيه اتهامات.

ونسبت الصحيفة إلى كينيث ويسنستين وهو مساعد سابق للمدعي العام، أن وزارة العدل ستنظر بعناية في أمر مقاضاة وسيلة إعلامية وذلك للتأكد من عدم تعارض ذلك مع حرية الصحافة التي يقرها الدستور الأميركي.

واستبعد خبراء إمكانية مقاضاة وسيلة إعلامية لتسريب معلومات سرية لأن الدستور الأميركي يكفل حرية الصحافة.

إلا أن جيفري سميث المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA عبر عن ثقته في إمكانية أن تجد وزارة العدل طريقة لمقاضاة ايسانج.

كما ذكر باروش وايس، وهو مدعي عام سابق، لصحيفة واشنطن بوست إن القانون الأميركي يحظر على أي شخص نشر أي معلومات سرية يمكن أن تلحق الضرر بالأمن القومي للولايات المتحدة مؤكدا أن المعضلة في قضية اوسانج هي كيفية إثبات أن تسريب وثيقة ما قد أضر بالولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه في حال قامت الحكومة الأميركية بمقاضاة أوسانج لنشر معلومات سرية، فإن ذلك سيكون مبعثا لقلق وسائل الإعلام التي قد تتم مقاضاتها أيضا لنقل أخبارها عن مصادر داخل الحكومة.

وأشار وايس إلى أن موقع ويكيليكس لم ينشر معلومات تتعلق بتحرك القوات ضد عناصر القاعدة أو قام بتزويد كوريا الشمالية بمعلومات تتعلق بكيفية تصنيع القنبلة النووية على سبيل المثال.

وقال إن نشر هذه المعلومات مهم في تقييم أداء الحكومة كما أن القضية تكشف عن المشكلات المتعلقة بتعارض بعض بنود الدستور الأميركي مع القانون الجنائي وقانون حماية المعلومات التي تتعلق بالأمن القومي، حسب قوله.

وأشار وايس الى صعوبة القاء القبض على أوسانج لاسيما وأن اتفاقات تسليم المجرمين لا تأخذ في الاعتبار الجرائم السياسية خاصة في الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة.

يذكر أن الشرطة الدولية "انتربول" كانت قد أصدرت في وقت سابق لتسريب هذه الوثائق مذكرة اعتقال بحق أوسانج للاشتباه في تورطه في جرائم اغتصاب وتحرش جنسي.

وكانت الحكومة الأميركية قد اتخذت تدابير للحد من فرص الوصول إلى معلومات سرية تضمنت قيام جاكوب ليو مدير مكتب الميزانية في البيت الابيض بإصدار تعليمات للوكالات والوزارات الأميركية بإتخاذ الإجراءات الكفيلة بتضييق دائرة من يمكنهم الوصول إلى معلومات سرية في الدوائر الحكومية.

XS
SM
MD
LG