Accessibility links

واشنطن تجدد تأكيدها على أنها ستواصل مع الحكومة المصرية مناقشة مآخذها بشأن الانتخابات التشريعية


كررت الولايات المتحدة التأكيد أنها ستواصل مع الحكومة المصرية مناقشة مآخذها في شأن الانتخابات التشريعية.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية في مؤتمره الصحافي في مقرّ وزارة الخارجية الثلاثاء:

" يريد شعب مصر أن يرى مشاركة أوسع في العملية السياسية. والأمر يعود للحكومة المصرية من أجل تلبية حاجات ورغبات الشعب المصري".

ولفت كراولي إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على إبداء قلقها إزاء أي تطورات انطلاقاً من حوارها المتواصل مع مصر.

وأضاف: "في إطار حوارنا المستمر مع مصر وعندما ندرك أن الأمر مناسباً سنواصل الإعراب عن قلقنا حيال هذا النوع من التطورات. لقد جرى ذلك مؤخراً خلال المناقشات بين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ، وسنستمر في طرح قلقنا كلما وجدنا أن ذلك كان مناسباً".

لا مقاعد للإخوان

وقد حقق الحزب الوطني فوزا كاسحا في الجولة الأولى للانتخابات التشريعية المصرية التي خرجت منها جماعة الإخوان المسلمين بلا أي مقعد، وفقا للنتائج الرسمية التي أعلنت ليل الثلاثاء-الأربعاء.

وحصل الحزب الوطني الحاكم على 209 مقاعد من إجمالي 221 مقعدا تم حسمها في الجولة الأولى أي بنسبة 94.5 بالمئة منها.

ولم يفز الإخوان المسلمون، قوة المعارضة الرئيسية التي كانت فازت بـ20 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات السابقة عام 2005، بأي مقعد في الجولة الأولى.

وفاز حزب الوفد الليبرالي بمقعدين، وحزب التجمع اليساري بمقعد واحد كما حصل كل من حزبي الغد (الجناح المنشق عن المعارض أيمن نور) والعدالة الاجتماعية على مقعد واحد.

كما فاز سبعة مرشحين مستقلين.

الجولة الثانية الأحد المقبل

وستجري الجولة الثانية للانتخابات الأحد المقبل على 287 مقعدا يتنافس على معظمها مرشحون من الحزب الوطني الذي خاض الانتخابات بنحو 800 مرشح من بينهم اثنان واحيانا ثلاثة أو أربعة تنافسوا على مقعد واحد في العديد من الدوائر.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة سيد عبد العزيز عمر أن نسبة المشاركة في الجولة الأولى للانتخابات بلغت قرابة 35 بالمئة.

جماعة الإخوان تدرس المقاطعة

وقالت جماعة الإخوان إنه يفترض وفقا للنتائج الأولية أن يخوض 26 من مرشحيها الجولة الثانية للانتخابات، إلا أنها أكدت أنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستستمر في الانتخابات أم ستنسحب منها.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الجماعة محمد مرسي في مؤتمر صحافي "إننا نبحث مواصلة أو عدم مواصلة" الانتخابات "وسيصدر قرار قريبا جدا بهذا الشأن ربما غدا (الاربعاء)".

وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع في بيان تلاه في بداية المؤتمر الصحافي إن "كل الخيارات مفتوحة وسنرجع إلى المؤسسات لاتخاذ القرار" بشأن الجولة الثانية للانتخابات.

وأكد أن "ما قام به النظام حلقة من سلسلة عدم مشروعيته التي حذرنا منها من قبل، فكل ما بني على باطل فهو باطل، وهذه الانتخابات باطلة في معظم الدوائر الأمر الذي يطعن في شرعية كل ما سيصدر عن هذا المجلس بعد ذلك".

وأضاف أن "واجبنا فضح الظلم ومواجهته مهما كانت التضحيات"، ولكننا "مستمرون على نهجنا السلمي ولن يستطيع أحد استدراجنا لمواقف مخالفة للدستور والقانون".

الوفد يتهم الحزب الحاكم بالبلطجة والعدوان

من جهته، أكد الحزب الوفد في بيان غاضب الثلاثاء إن "الحزب الحاكم في مصر يغتصب وجوده بالبلطجة والعدوان على الدستور".

وقال السكرتير العام لحزب الوفد منير فخري عبد النور لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قيادة الحزب ستعقد اجتماعا الأربعاء لأنه يجب اتخاذ موقف، فمن غير الطبيعي أن يسيطر الحزب الوطني على 96 بالمئة من مجلس الشعب". وأضاف ساخرا "في هذه الحالة يمكننا إلغاءه من الأساس وتقوم لجنة السياسات (في الحزب الوطني التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري) بدور المجلس النيابي وننتهي من هذا العبث".

"تجاوزات محدودة"

في المقابل، أكد المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات سامح الكاشف في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء أن اللجنة رصدت بعض التجاوزات، ولكنها "مطمئنة إلى أن هذه التجاوزات لم تؤثر على نزاهة الجولة الأولى للانتخابات".

وأضاف أن اللجنة اكتشفت بعض محاولات التزوير في صناديق الاقتراع إلا أنها "ترفض رفضا قاطعا أي ادعاء بأن التجاوزات كانت هي الطابع الغالب في جميع صناديق الاقتراع".

وكانت منظمات حقوقية ومصرية انتقدت ما شاب عمليات الاقتراع من عنف وانتهاكات واسعة النطاق.
XS
SM
MD
LG