Accessibility links

logo-print

تسريبات لويكيليكس تكشف عن قلق عربي من إيران وتحذيرات من عواقب إطلاق سراح معتقلي غوانتانامو


ذكرت برقيات أميركية رسمية سربها موقع ويكيليكس أن العاهل السعودي الملك عبد الله طرح خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين فكرة زرع رقائق الكترونية في أجساد معتقلي غوانتانامو لاقتفاء أثرهم بعد الإفراج عنهم.

وقالت البرقيات الدبلوماسية الأميركية، بحسب وكالة رويترز، إن اقتراح العاهل السعودي قد جاء خلال اجتماع مع مسؤولين أميركيين في الرياض طرح فيه الملك عبد الله "زرع رقائق الكترونية في أجساد السجناء تتضمن معلومات عنهم على أن يتم تتبع تحركاتهم عن طريق البلوتووث" مشيرا إلى أن "هذا الإجراء مطبق مع الخيول والصقور" ، غير أن الجانب الأميركي حذر من العواقب القانونية لهذا الاقتراح.

وأضافت الوكالة أن معتقلي غوانتانامو كانوا أيضا محل اقتراح آخر من وزير داخلية الكويت الشيخ جابر خالد الصباح طرح فيه الأخير خلال اجتماع مع سفير أميركي في شهر فبراير/شباط عام 2009 أن يتم إخلاء سبيل هؤلاء المعتقلين في منطقة حرب.

وأشارت رويترز إلى أن إحدى البرقيات التي سربها موقع ويكيليكس نقلت عن الوزير الكويتي قوله للسفير الأميركي "تعلمون أكثر مني أنه لا يمكننا التعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص، لا أستطيع احتجازهم ... أفضل شيء التخلص منهم، لقد أمسكتم بهم في أفغانستان وينبغي أن تلقوا بهم هناك، في قلب منطقة القتال."

شروط الأسد للتعاون الأمني مع واشنطن

وفي برقية أخرى سربها الموقع ذاته قال الرئيس السوري بشار الأسد لوفد من الكونغرس الأميركي زار دمشق في فبراير/شباط من العام الماضي "لقد أنقذنا أرواحا أميركية" مشيرا لمعلومات نقلها لملك البحرين عن هجوم وشيك على مواطنين أميركيين.

وذكرت البرقية أن الأسد قال للوفد إنه "إذا رغبت الولايات المتحدة في تعاون مماثل في المستقبل لا يمكن أن تبادر سوريا بتعاون أمني دون تعاون سياسي متلازم".

وجاء في برقية أخرى أن الرئيس السوري كرر هذا الشرط في اجتماع في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ونسبت البرقية إلى الأسد قوله "إنني لا أقدم أي تعاون في مجال المخابرات مجانا" مضيفا انه ينبغي على البلدين إعادة بناء العلاقات من نقطة "انعدام الثقة".

وتفيد البرقيات أن الأسد قال أيضا إنه "غير مقتنع بتطوير طهران أسلحة نووية لأنه لا يمكنها استخدام أسلحة نووية كرادع إذ أن أحدا لا يصدق أن تستخدمها إيران فعليا ضد إسرائيل".

وأشار الأسد إلى أن "أي ضربة نووية إيرانية ضد إسرائيل ستؤدي لسقوط عدد كبير من الضحايا بين الفلسطينيين وهو ما لن تخاطر به إيران أبدا".

وفي الشأن الإيراني ذاته كشفت وثائق ويكيليكس أن الأردن عبر عن خشيته من أن يضر أي حوار بين الولايات المتحدة وإيران بالمصالح العربية خصوصا الدول المعتدلة.

وبحسب الوثائق فإن تقريرا للسفير الأميركي في عمان ستيفن بيكروفت يعود تاريخه إلى الثاني من أبريل/نيسان عام 2009 ذكر أن الملك عبد الله الثاني حذر المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل من أن حوارا أميركيا مع إيران قد يثير انشقاقات بين الدول العربية.

وعبر العاهل الأردني، بحسب التقرير، عن خشيته من أن "أمرا كهذا سيكافئ المتشددين في المنطقة بينما يقوض المعتدلين العرب، دون إقناع إيران بوقف دعمها للإرهاب وتجميد برنامجها النووي أو التخلي عن طموحاتها بالهيمنة".

قلق إسرائيلي من تسليح دول عربية

وفي شأن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية قالت برقيات دبلوماسية أميركية مسربة إن الضغوط الإسرائيلية لضمان امتلاك أسلحة أكثر تطورا مما تحصل عليه قوى عربية حليفة لواشنطن تعقدت نظرا للعداء المشترك من جانب العرب وإسرائيل تجاه إيران.

وبحسب موقع ويكيليكس فقد جاء في برقية إسرائيلية إلى السفارة الأميركية بتاريخ يوليو/تموز عام 2009 أن "إسرائيل تتفهم نوايا السياسة الأميركية بتسليح الدول العربية المعتدلة في المنطقة لمواجهة التهديد الإيراني وتفضل أن يكون مصدر هذه المبيعات الولايات المتحدة بدلا من دول أخرى مثل روسيا والصين".

ونقلت الوثيقة عن مسؤول في الخارجية الأميركية تأكيده أن إدارة الرئيس أوباما عازمة على حرمان إيران من الحصول على أسلحة نووية كما أنها توافق على أن مساعدة دول الخليج ينبغي ألا تلغي التفوق العسكري النوعي لإسرائيل.

وقالت إن واشنطن رفضت طلبا إسرائيليا بالاطلاع على تقرير أميركي عن مبيعات الأسلحة المزمعة للشرق الأوسط قبل تقديمه للكونغرس لأنه يحتوي تقييما سريا من أجهزة المخابرات .

يذكر أن عددا من الدول العربية كانت قد شككت في مصداقية الوثائق الدبلوماسية المسربة التي أثارت موجة من الاستياء في الولايات المتحدة ودفعت الحكومة الأميركية إلى النظر في إمكانية توجيه اتهامات بالتجسس لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.

XS
SM
MD
LG