Accessibility links

logo-print

عباس يتوقع ردا اميركيا على طلب وقف الاستيطان ونتانياهو يتهم حماس بعرقلة عملية السلام


توقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يتسلم يوم غد الخميس الرد الرسمي الأميركي على الطلب الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات المباشرة ، وذلك في وقت حمل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إيران وحركة حماس المسؤولية عن عرقلة عملية السلام.

وقال عباس في كلمة ألقاها بمناسبة وضع حجر الأساس لقصر الضيافة الرئاسي في سردا قرب رام الله إن "الرد الأميركي على مقترح تجميد الاستيطان لم يأتنا بعد، وربما نتسلمه غدا بشكل رسمي".

وتابع قائلا إنه "إذا قبل الإسرائيليون بتجميد الاستيطان فنحن جاهزون لاستئناف المفاوضات، وإن لم يقبلوا فسنقول إن هذا الخيار انتهى، وسنبحث عن خيار آخر".

وأكد عباس أنه "إذا فشلت مساعي استئناف المفاوضات فإن السلطة الفلسطينية ستذهب إلى خيارات أخرى، كلها سلمية" مشددا على أن "الفلسطينيين لن يقبلوا إطلاقا بأن يبقى أرخص احتلال في العالم جاثما على صدورهم".

وتابع قائلا "لقد وافقنا على بناء دولة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل باستقرار وأمن، ولكننا لا نقبل بأقل من ذلك كما لا نطالب بأكثر من ذلك".

تقدم سابق في المفاوضات

وأشار عباس إلى حدوث تقدم في المفاوضات مع إسرائيل في عهد رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت خصوصا في الملف الأمني الذي تم إنجازه بالكامل. وقال عباس إنه منذ أن جاء بنيامين نتانياهو ونحن نسعى لبدء المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة وقف الاستيطان لبدء هذه المفاوضات.

وبخصوص مقترح إسرائيلي بإقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة قال عباس "لقد طرحوا مقترح هذه الدولة قبل عدة سنوات، وهي دولة على 50 أو 60 بالمئة من فلسطين، وستكون دولة ذات حدود مؤقتة"، مشيرا إلى أنه "عندما نقبل بذلك فإن الدولة المؤقتة ستصبح دولة ذات حدود دائمة، وهو ما لن نقبل به مطلقا".

وحول إصرار إسرائيل حاليا على ضرورة قبول الفلسطينيين ليهودية الدولة العبرية قال عباس "إنهم أحرار في تسمية أنفسهم كما يريدون، وليذهبوا إلى الأمم المتحدة ويسموا أنفسهم ما يريدون، ونحن لن نقبل بهذا".

وأكد عباس على تمسكه بما ورد في اتفاق اوسلو بهذا الصدد عام 1993 عندما اعترف الفلسطينيون بوجود دولة إسرائيل مقابل اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني.

اتهامات من نتانياهو

وفي المقابل، حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السلطة الفلسطينية مسؤولية منع التقدم في عملية السلام معتبرا أنه "يجب أن يكون هناك زعيم فلسطيني يقول الحقيقة لشعبه لكي يكون لنا شريك".

وجاءت تصريحات نتانياهو تعليقا على تقرير فلسطيني نشرته السلطة على موقعها الرسمي وقال إن اليهود ليست لهم علاقة دينية بحائط المبكى في القدس، وهو التقرير الذي رفعته السلطة من على موقعها الالكتروني اليوم الأربعاء بعد اعتراضات إسرائيلية وأميركية.

وقال نتانياهو في كلمة له في ختام نقاش أجراه الكنيست الإسرائيلي بكامل هيئته حول سياسة الحكومة بمبادرة من كتلة كاديما المعارضة إن تعذر حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يعود إلى وجود جهة في المنطقة تدور في فلك إيران ألا وهي حركة حماس التي تبعِد السلطة الفلسطينية عن السلام، حسب قوله.

وأضاف أنه قد "تبين في الأيام الأخيرة إن أكبر تهديد للسلام العالمي ليس النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وإنما سعي إيران للتزود بأسلحة نووية".

وتشهد مفاوضات السلام برعاية الولايات المتحدة تعثرا منذ أن أنهت إسرائيل تجميد بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية في ال26 من سبتمبر/أيلول الماضي، ورفض الحكومة الإسرائيلية اعتماد قرار جديد لتجميد الاستيطان منذ ذلك الحين.

وطرحت الولايات المتحدة مؤخرا على إسرائيل سلسلة إجراءات محفزة مقابل تجميد الاستيطان مجددا لمدة 90 يوما، لكنها لم تتلق ردا من السلطات الإسرائيلية حتى الآن.

XS
SM
MD
LG