Accessibility links

أنباء عن عدم نضوج الحل السوري السعودي لضبط الوضع في لبنان حال صدور القرار الظني


أكد مصدر دبلوماسي عربي مطلع أن صيغة الاتفاق السوري السعودي حول تهدئة الوضع اللبناني بعد صدور القرار الظني من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واحتواء أي تداعيات سلبية مازالت بحاجة للمزيد من المشاورات.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة "آكي" الإيطالية، إن "التسوية التي تدرسها سوريا والسعودية وتطلع عليها دول أخرى لم يتم إقرارها نهائياً، والضمانات التي يمكن أن ترضي حزب الله وتوافق الحكومة اللبنانية عليها هي أصعب عنصر في صيغة التوافق".

وأضاف المصدر أن "التسوية يجب أن تتم في غضون أيام، وهو ما تسعى إليه سوريا والسعودية بجدية، وتندرج زيارات الرئيس السوري المقبلة إلى فرنسا، وزيارات رئيس الوزراء اللبناني إلى إيران وفرنسا أيضاً ضمن هذه المساعي"، مشيراً إلى أن العقبات "مازالت موجودة وتحتاج لجهود أطراف عربية ودولية".

موقف حزب الله

ومن ناحيته، حمل نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في مقابلة نشرت اليوم الأربعاء رئيس الحكومة سعد الحريري مسؤولية "وقف مهزلة اتهام حزب الله" في اغتيال والده رفيق الحريري، مشيرا إلى أن "كل الاحتمالات واردة" في حال صدور القرار الظني قبل التوصل إلى حل.

وقال قاسم إن "إدارة القرار الظني المفتري هي إدارة دولية والعدوان الذي نواجهه اليوم هو عدوان دولي"، حسب قوله.

وأضاف أن الحريري "يتحمل مسؤولية خاصة في هذا الأمر وباستطاعته أن يعمل لمصلحة الاستقرار ولمصلحة الحل الصحيح، وهو يعلم الطرق المناسبة لإيقاف مهزلة اتهام حزب الله في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري".

وتابع إن الحريري "قادر على التصرف بالطريقة المناسبة"، مشيرا إلى أن "هذه قد تكون البوابة الوحيدة داخليا التي تستطيع أن تقدم شيئا على الطريق".

وعما إذا كان مطلوبا من الحريري أن يبرئ حزب الله كما فعل بالنسبة لسوريا، قال قاسم إنه "لا يكفي التصريح، إنما يجب أن يكون هناك عمل في هذا الاتجاه".

وأضاف أن "هناك فرص يجب الاستفادة منها واستثمارها قبل صدور القرار الظني وعلى رأسها المبادرة السورية السعودية، أما بعد صدور القرار فنحن أمام مشهد جديد فيه اعتداء على حزب الله، ومن ثم فإنه لا بد أن يكون تصرفنا منسجما مع المرحلة الجديدة في ما لو حصلت".

ويعتبر حزب الله أن صدور قرار ظني عن المحكمة الخاصة بلبنان يتضمن اتهاما للحزب بالضلوع في اغتيال الحريري عام 2005 قد يتسبب في حدوث فتنة في لبنان.

XS
SM
MD
LG