Accessibility links

logo-print

هنية يؤكد أن حكومته ستقبل بأي نتيجة يسفر عنها استفتاء فلسطيني واسع حول أي اتفاق سلام مع إسرائيل


نقلت مصادر صحفية أجنبية وعبرية عن رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قوله خلال لقائه الأربعاء بمجموعه من الصحفيين الأجانب العاملين في قطاع غزة بأن حكومته ستقبل أية نتيجة يسفر عنها استفتاء عام يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر حول أي اتفاق مع إسرائيل حتى وان خالفت النتيجة قناعات حماس الإيديولوجية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء معا.

وأضاف هنية " نحن نقبل بدولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى وحل قضية اللاجئين وحماس ستحترم نتيجة أي استفتاء عام حتى وإن جاءت مخالفة لقناعاتها الإيديولوجية ومبادئها على أن يشمل الاستفتاء العام الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات ".

وأكد إسماعيل هنية أن برنامج حكومته هو برنامج حكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة وبرنامج وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها كافة الفصائل، مؤكدا ان الوثيقة فيها 18 بندا توافقت عليها كافة الفصائل سياسيا.وقال هنية :" نحن لا نعارض إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 67 عاصمتها القدس و حل قضية اللاجئين بما في ذلك الإفراج عن الأسري الفلسطينيين وإعادة بناء المنظمة بحيث تدخل حماس والجهاد والمبادرة ".وأكد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية أن "الانتخابات النزيهة هي الطريق الوحيد للمشاركة في السلطة"، مشددا أن حكومته لا تعارض إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 67 دون أي تنازل عن الثوابت.

وقال هنية أن حكومته مستعدة لتهيئة أجواء المصالحة وتقديم تنازلات مطلوبة، مشيرا إلى أن إسرائيل هي مصدر التهديد الأول وأن الحصار لم يتغير وإجراءات تخفيفه إنما هي ذر الرماد في العيون.

ونقلت وكالة أنباء سما عن هنية قوله إن قوافل التضامن مع الشعب الفلسطيني المتواصلة إلى قطاع غزة حققت ثلاثة أهداف رئيسية أبرزها دعم صمود ومطالب شعبنا العادلة وكشفت طبيعة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية.

واعتبر هنية التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف عددا من الشبان الفلسطينيين في قطاع غزة بأنه يندرج في سياق التصعيد الذي بدأ في حرب غزة وما زال مستمراً حتى اللحظة".

وقال هنيه:" رغم حالة الهدوء التي تتمتع بها فصائل المقاومة بغزة إلا أن الاحتلال استمر في سياسة الاغتيالات والاجتياح والقتل وفرض مزيد من المعاناة على شعبنا"، ووصف التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف 3 من الشبان المقاومين في غزة بأنه "الأخطر"، موضحاً أن مبررات الاحتلال تجاه هذا التصعيد واهية وأن أسبابه كاذبة.

وتابع هنيه :" لا يوجد في غزة قاعدة إنما الموجود هو مقاومة فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي لا تعمل خارج الحدود الفلسطينية ولا تعمل ضمن الإطار العربي والإسلامي بل ضمن الإطار الفلسطيني وداخل حدود الأراضي الفلسطينية فقط".

ونفى هنية وجود أي عمل مقاوم لفصائل المقاومة الفلسطينية الرئيسية داخل الأراضي المصرية - في إشارة إلى سيناء القريبة من قطاع غزة -، وعزا ذلك لقناعة المقاومة الفلسطينية التاريخية والتزامها بحماية الأمن القومي العربي والسيادة المصرية.

واستهجن هنية موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في عدم تعبيره عن أي موقف تجاه التصعيد الإسرائيلي الأخير بحق قطاع غزة، واستغرب صمت قادة المجتمع الدولي وعدم استنكارهم لهذه الاغتيالات الموجهة لأبناء شعبنا.

وفي ذات السياق، اعتبر هنيه الشكوى التي تقدمت بها إسرائيل لمجلس الأمن الدولي حول ادعاءات بوجود مواد فسفورية في الصواريخ التي تطلقها المقاومة من غزة على المستوطنات الإسرائيلية بقوله : "إسرائيل تقلب الصورة وتجعل من الضحية جلاداً".

وفيما يتعلق بالوثائق التي كشفها مؤخراً موقع "ويكيليكس" أشار هنية إلى أن الوثائق أثبتت أن المنطقة تعيش في بحر مؤامرات".

وأضاف: "إذا ثبتت صحة ما نشرته تلك الوثائق بشأن التنسيق المسبق من قبل السلطة الفلسطينية مع الاحتلال في حرب غزة الأخيرة فهذه تمثل كارثة وطنية يجب أن يتوقف شعبنا أمامها ملياً".

وكشف هنية عن أولويات الحكومة في العام المقبل، وأكد على ضرورة العمل على رفع الحصار عن قطاع غزة في مقدمة تلك المطالبات وتحقيق المصالحة ثانياً والحفاظ على التوافق الوطني داخل غزة لتجنيبها أي حرب إسرائيلية قادمة.

وخلال تطرقه للحديث عن الملف الثاني المتعلق بفشل المجتمع الدولي في معاقبة إسرائيل لارتكابها جرائم حرب في غزة، قال هنية :"المؤسسات الدولية أيدت تقرير غولدستون الذي يتهم الكيان بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية لكن تلك المؤسسات لم تنجح حتى الآن في إخراج ما توصل إليه غولدستون لحيز التنفيذ".

وشدد هنية على شعور حكومته بخطر كبير يتهدد شعبنا يتمثل في أن استمرار السكوت الدولي على جرائم وتصعيد الاحتلال يشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم.

وفي سياق متصل، كشف هنية إرسال الحكومة رسالة للسيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة مؤخراً حول قضية الاغتيالات الإسرائيلية والاستهداف الأخير، وقال :"طالبناه خلال الرسالة بتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية تجاه هذا الأمر".

وأردف قائلاً :" أرسلنا رسالة لعمر سليمان وزير المخابرات المصرية تتعلق بعمل فصائل المقاومة الفلسطينية داخل الحدود الفلسطينية وعدم قيامها بأي عمل مقاوم ضد الاحتلال من داخل الأراضي المصرية وتحديداً في سيناء".

وفي ملف الحصار، شدد هنية على أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أربع سنوات على التوالي حصار شامل سياسي واقتصادي ومالي وإنساني، واعتبره عقابا جماعيا ويتناقض مع أبسط الحقوق والأعراف الدولية الإنسانية.

وأكد هنيه أن إسرائيل تريد الأرض والسلام والأمن معاً، مؤكداً أن ذلك أمر غير ممكن".

وبخصوص المصالحة الفلسطينية واللقاءات الأخيرة بين حركتي حماس وفتح، شدد هنية على أن المصالحة خيار استراتيجي لحكومته، وقال: "الانقسام لم يكن رغبتنا ولا خيارنا ونؤمن بالتعددية السياسية والعمل الديموقراطي في الانتخابات".

وفي معرض رده على سؤال لمراسل التلفزيون الايطالي يتعلق بملف غلعاد شاليت الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة بغزة، نفى هنية علاقة الحكومة بهذا الملف، وربط علاقة المقاومة المباشرة فيه.

وأضاف:"نتابع باهتمام تطورات هذا الملف على قاعدة تشجيع الفصائل للتوصل لصفقة مشرفة"، وتابع :"كنا نتصور في فترة ما أن الصفقة أصبحت قريبة المنال لولا تراجع حكومة الاحتلال عن التفاهمات التي نقلها الوسيط الألماني لفصائل المقاومة الآسرة لشاليت".

ودعا في ذات السياق لاستئناف المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال من نقطة التفاهمات التي توصل لها الألمان وأعطوها لفصائل المقاومة.
XS
SM
MD
LG