Accessibility links

السلطة الفلسطينية تشكك برغبة إسرائيل في استئناف المحادثات بعد الإعلان عن بناء وحدات استيطانية


شككت السلطة الفلسطينية الخميس برغبة إسرائيل في استئناف محادثات السلام أو الرد الإيجابي على مقترح أميركي لوقف الاستيطان لمدة 90 يوما لإستئناف مفاوضات السلام معتبرة أن خطط إسرائيل بالبناء قرب القدس الشرقية هي بمثابة رسالة على رفض استئناف المحادثات.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن خطط إسرائيل لبناء منازل جديدة قرب القدس الشرقية تظهر عدم رغبتها في استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف أن إعلان إسرائيل أمس الأربعاء خططا لبناء 625 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بسغات زئيف يشكل "مؤشرا إسرائيليا يظهر أنهم غير راغبين وغير مستعدين لأي اتفاق لاستئناف المفاوضات."

وتابع أبو ردينة قائلا "يبدو أن هذه رسالة إسرائيلية للفلسطينيين والأميركيين بأنهم يرفضون أي اتفاق لاستئناف المحادثات".

وبالمثل قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الإعلان الإسرائيلي يعتبر بمثابة "رد رافض للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجميد الاستيطان لإنقاذ مفاوضات السلام".

وأضاف عريقات أن "إسرائيل ردت على طلبنا بوقف الاستيطان والجهود الدولية لاستمرار تجميده بأنها مستمرة في الاستيطان وتواصله".

واستطرد قائلا "إننا لسنا بحاجة إلى احد ليسلمنا الرد وقد جاء الرد من حكومة نتانياهو بالإعلان عن بناء 625 وحدة استيطانية في مستوطنة بسغات زئيف وبناء 130 وحدة في مستوطنة جيلو وقبلها بناء سكة حديدية تربط مستوطنة ارييل بتل أبيب".

وطالب عريقات الإدارة الأميركية "بتحميل إسرائيل مسؤولية فشل عملية السلام وان تعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967".

يذكر أن مستوطنة بسغات زئيف تم بناؤها على أرض بالضفة الغربية احتلتها إسرائيل وضمتها إلى بلدية القدس بعد احتلالها مباشرة في حرب 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا حتى الآن.

وسببت أعمال البناء الإسرائيلية في القدس ومحيطها توترا في العلاقات مع الولايات المتحدة هذا العام، إذ تقول واشنطن إن هذا البناء لا يساعد مفاوضات السلام.

وكان عباس ونتانياهو قد عقدا ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي لكن الفلسطينيين انسحبوا من المفاوضات بعد ثلاثة أسابيع من بدايتها عندما رفعت إسرائيل حظرا كان مفروضا على البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقد فرض نتانياهو هذا الحظر لمدة عشرة أشهر، إلا أنه واجه معارضة قوية داخل حكومته لفرض أي حظر آخر على البناء في المستوطنات رغم مقترح أميركي بتجميد الاستيطان لفترة 90 يوما مقابل الحصول على ضمانات ومحفزات أميركية.

يذكر أن لجنة المتابعة العربية كانت قد منحت خلال اجتماع لها في مدينة سرت الليبية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي الإدارة الأميركية شهرا لمحاولة وقف الاستيطان الإسرائيلي قبل الاجتماع مجددا للبحث في بدائل للمفاوضات في حال فشل هذه الجهود، إلا أن هذه المهلة مددت بانتظار رد أميركي رسمي حول مصير هذه الجهود.

XS
SM
MD
LG