Accessibility links

logo-print

قلق فلسطيني يرافق ازدهار رام الله


أصبحت مدينة رام الله في الضفة الغربية أشبه بعاصمة اقتصادية وسياسية للفلسطينيين. ويعود الأمر في شكل مباشر إلى الطفرة العمرانية التي غيرت معالم المدينة وملامحها الهندسية في السنوات الأخيرة.

وتحولت رام الله، التي كانت سابقا قرية بارزة تقع على أطراف مدينة القدس، إلى مركز استقطاب لافت، ترتفع فيها الفنادق الفاخرة والمباني السكنية بين التلال في وقت يجري فيه إنشاء مقر رئاسي جديد ومبان حكومية تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأمام هذا الواقع الجديد، تظهر مخاوف الشعب الفلسطيني الذي يخشى أن تؤدي هذه الظاهرة المترافقة مع السياسات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية إلى نسيان مدينة القدس التي يأمل الفلسطينيون أن يصبح شطرها الشرقي عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ويقول اياد البرغوثي مدير مركز دراسات حقوق الإنسان الذي ينتقد السياسات التي تنتهجها السلطة الفلسطينية إن كل المؤشرات باتت تظهر على أن رام الله تتحول إلى "عاصمة أبدية" للسلطة الفلسطينية.

ويعزو البرغوثي هذا السبب إلى قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تشييد مكاتب رئاسية جديدة في المجمع الرئاسي في رام الله، فضلا عن ضخ كم من الاستثمارات التجارية التي تفوق 400 مليون دولار كي تصبح المدينة مركزا للقطاعين التجاري والمصرفي للفلسطينيين.

ويضيف البرغوثي وهو عالم اجتماع يحاضر في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية أنه "على الصعيد النفسي والعملي والواقعي فإن رام الله هي العاصمة الأبدية لأراضي السلطة الفلسطينية".

ويؤكد أن السلطة تعمل بشكل يوحي وكأن رام الله هي عاصمة الدولة، حيث افتتح بداية الشهر الجاري فندق "موفينبيك" وهو أول فندق خمس نجوم في المدينة.
XS
SM
MD
LG