Accessibility links

logo-print

مسؤول فلسطيني: واشنطن أبلغت الفلسطينيين بفشل جهودها مع إسرائيل لوقف البناء الاستيطاني


صرح مسؤول فلسطيني الخميس بأن الإدارة الأميركية أبلغت الفلسطينيين بفشل الجهود التي بذلتها لدى إسرائيل من أجل تجديد العمل بتجميد عمليات البناء الاستيطاني لإتاحة المجال أمام استئناف مفاوضات السلام.

وقال المسؤول الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف عن هويته إن "الإدارة الأميركية أعلمتنا أن الحكومة الإسرائيلية غير موافقة على العمل مجددا بتجميد الاستيطان". وأضاف أن "الإدارة الأميركية ستواصل جهودها" في هذا الشأن.

مما يذكر أن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المباشرة التي استؤنفت في سبتمبر/ أيلول الماضي توقفت بعد جهود أميركية حثيثة بعيد إطلاقها، مع انتهاء فترة التجميد الجزئي للاستيطان الإسرائيلي لمدة عشرة أشهر في الضفة الغربية.

لكن الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أكد عقب لقاء جمع في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالقنصل الأميركي العام في القدس دانييل روبنستين "لم نتسلم أي رد أميركي نهائي بعد حول نتيجة نقاشاتهم مع الجانب الإسرائيلي".

وأضاف "الجانب الأميركي ابلغنا أن مشاوراته واتصالاته المكثفة سوف تستمر في الأيام القادمة مع كافة الأطراف".

وأوضح أبو ردينة أن " محمود عباس يطالب بتجميد شامل للاستيطان حتى يمكن العودة إلى المفاوضات كما أن عباس أدان المشاريع الاستيطانية التي تم الإعلان عنها الخميس، وتلك المشاريع تؤكد عدم جدية إسرائيل في المضي بعملية التفاوض".

وتابع "من الواضح أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يماطل ويضيع الوقت، وفي الوقت الذي نتسلم فيه ردا رسميا نهائيا سوف نعرضه على القيادة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية".

هذا ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من القنصلية الأميركية في القدس على تصريحات المسؤول الفلسطيني حول فشل الجهود الأميركية.

وفي إسرائيل رفض ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التعليق أيضا، مكتفيا بالتذكير أن نتانياهو أكد الأربعاء خلال جلسة للبرلمان أنه "يعمل عن قرب مع الولايات المتحدة من أجل الوصول إلى طريقة ناجعة لاستئناف المفاوضات".

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فقد أكد أن إعلان إسرائيل الأربعاء عن بناء 625 وحدة استيطانية في مستوطنة بسغات زئيف يعتبر بمثابة رد رافض للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجميد عمليات البناء لإنقاذ مفاوضات السلام.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية في إشارة إلى هذا الإعلان "إن إسرائيل ردت على طلبنا بوقف الاستيطان والجهود الدولية لاستمرار تجميده بأنها مستمرة في الاستيطان وتواصله".

وأضاف "لسنا بحاجة إلى أحد ليسلمنا الرد وقد جاء الرد من حكومة نتانياهو بالإعلان عن بناء 625 وحدة استيطانية في مستوطنة بسغات زئيف وبناء 130 وحدة في مستوطنة جيلو وقبلها بناء سكة حديد تربط مستوطنة ارييل بتل أبيب".

وطالب عريقات الإدارة الأميركية "بتحميل إسرائيل مسؤولية فشل عملية السلام وأن تعترف بدولة فلسطين ضمن حدود عام 1967".

من جانبه قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتيه لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن لسنا بحاجة إلى رد من أحد ومن الأميركيين والرسالة وصلتنا عبر ممارسات إسرائيل الاستيطانية في الميدان ومن خلال برنامج حكومة نتانياهو الذي ينفذ على الأرض الفلسطينية بالاستيطان".

وأضاف أن "هذه الممارسات أثبتت أن إسرائيل ونتانياهو اختارا الاستيطان بدلا من السلام وبالتالي فان مسالة دراسة الخيارات البديلة تصبح استحقاقا".

وكان رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس قد أعلن الأربعاء أنه يتوقع أن يتلقى الخميس الرد الرسمي الأميركي على نتائج الجهود الرامية إلى حمل إسرائيل على تجميد الاستيطان. وقال عباس في تصريحات للصحافيين "إذا قبلوا نحن جاهزون، وإن لم يقبلوا فسنقول أن هذا الخيار انتهى وسنبحث عن خيار آخر".

وأعاد عباس التأكيد " إذا فشلت مساعي استئناف المفاوضات سنذهب إلى خيارات أخرى، وكلها سلمية، ولن نقبل إطلاقا بأن يبقى ارخص احتلال في العالم جاثما على صدورنا".

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت على إسرائيل سلسلة إجراءات محفزة مقابل تجميد الاستيطان مجددا، لكنها لم تتلق ردا عليها حتى الآن من السلطات الإسرائيلية.

وقد منحت لجنة المتابعة العربية خلال اجتماع لها في مدينة سرت الليبية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي الإدارة الأميركية شهرا لمحاولة وقف الاستيطان الإسرائيلي قبل الاجتماع مجددا للبحث في بدائل للمفاوضات في حال فشل هذه الجهود .إلا أن هذه المهلة مددت بانتظار رد أميركي رسمي حول مصير هذه الجهود.

وكان عباس قد أعلن الثلاثاء أن لجنة المتابعة العربية "ستجتمع عندما يكون هناك جواب رسمي أميركي حول مساعيها للبدء بتجميد الاستيطان في كل الأرضي الفلسطينية بدون استثناء".

ممارسة مزيد من الضغوط على نتانياهو

وفي نفس السياق، ذكرت إحدى البرقيات التي سربها موقع ويكيليكس حول هذا الموضوع أن ألمانيا طلبت من الولايات المتحدة أن تفرض على إسرائيل تجميد البناء الاستيطاني، بحسب ما ذكرت صحيفة هآرتس.

وورد في البرقية أنه قبل أسبوعين من اتخاذ الحكومة الإسرائيلية المصغرة قرار تجميد أعمال البناء الاستيطاني في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، حث مسؤول كبير في الحكومة الألمانية الولايات المتحدة بتهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو أنه إذا لم يوافق على تجميد العمل ببناء المستوطنات، فإن واشنطن ستسحب تأييدها لوقف التصويت على قرار القاضي غولدستون المتعلق بالحرب في غزة في مجلس الأمن الدولي.

وجاء في البرقية أيضا أن مستشار الأمن القومي الألماني كريستوف هوسغن اجتمع مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وآسيا بالسفير الأميركي لدى ألمانيا فيليب ميرفي في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2009 لبحث هذه المسألة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن مستشارة ألمانيا أنغيلا ميركل تعتبر واحدة من الأصدقاء المقربين لإسرائيل، إلا أن كبار مستشاريها حثوا الأميركيين على زيادة الضغوط على نتانياهو.

XS
SM
MD
LG