Accessibility links

logo-print

أوباما في أفغانستان يقول إن أمام القوات الدولية أياما صعبة في التصدي لطالبان


حذر الرئيس باراك أوباما في كلمة أمام الجنود الأميركيين الجمعة خلال زيارة مفاجئة لأفغانستان أن أمام القوات الأميركية والدولية "أياما صعبة" في التصدي لمتمردي طالبان، لكنه أكد للجنود الأميركيين أنهم سينجحون في مهمتهم.

وقال أوباما متوجها إلى أكثر من 3000 جندي تجمعوا في قاعدة باغرام الجوية "انتم تحققون أهدافكم، سوف تنجحون في مهمتكم". وأضاف: "قلنا إننا سنوقف اندفاع طالبان. وهذا ما تفعلونه".

وأضاف أوباما: "لن ندع هذا البلد أبدا بعد الآن يتحول إلى ملاذ للإرهابيين ليهاجموا الولايات المتحدة الأميركية مجددا".

وتابع: "لن يحصل ها أبدا. هذا القسم من العالم في قلب مجهود عالمي يهدف إلى تدمير وتفكيك وهزم القاعدة وحلفائها المتطرفين. لهذا السبب نحن هنا، ولهذا السبب مهمتكم مهمة إلى هذه الدرجة".

"هذه مهمة صعبة والتقدم يأتي بطيئا"

وبدا الرئيس أوباما متأثرا لدى وصفه زيارة إلى مستشفى القاعدة حيث منح الجنود الجرحى ميدليات "القلوب البنفسجية".

وقال أوباما: "لست بحاجة إلى تذكيركم بأن هذا قتال صعب .. لقد أتيت لتوي من وحدة طبية ورأيت محاربينا الجرحى".

وأضاف "تحدثت إلى السرب الذي خسر ستة من عناصره في عمل عنف مجنون".

وكان أوباما وصل إلى قاعدة باغرام الواقعة على مشارف كابل في زيارة هي الثانية التي يقوم بها إلى أفغانستان منذ تسلم مهامه في يناير/ كانون الثاني 2009. وجرت الزيارة السابقة في مارس/ آذار الماضي.

وقال أوباما: "هذه مهمة صعبة.. والتقدم يأتي بطيئا".

إلا انه أكد للجنود ومعظمهم من الفرقة المجوقلة 101 التي تتمركز حاليا في القاعدة: "اليوم نستطيع أن نفخر بأن عدد المناطق الواقعة تحت سيطرة طالبان تراجع، وأنه أصبح أمام عدد أكبر من الأفغان فرصة لبناء مستقبل أكثر إشراقا".

ولم تستمر زيارة أوباما، الذي اعتمد استراتيجية جديدة قضت بمضاعفة عديد القوات الأميركية في أفغانستان، أكثر من ثلاث ساعات للبلد المضطرب.

والتقى أوباما بقائد القوات الأميركية الجنرال ديفيد بتريوس وتحدث هاتفيا مع الرئيس حامد كرزاي بعد أن ألغي لقاء بينهما عبر الدائرة المغلقة بسبب مشاكل فنية.

توتر في العلاقات بين كابل وواشنطن

وتأتي زيارة أوباما في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين إدارته وكرزاي بعض التوتر بسبب معلومات تتضمن وصفا محرجا للرئيس الأفغاني وردت في برقيات دبلوماسية سرية سربها موقع ويكيليكس.

فقد وصفت بعض البرقيات كرزاي بأنه "شخص ضعيف ومسكون بعقدة الاضطهاد وقليل الخبرة على صعيد قواعد بناء بلد" لكنه يعتبر نفسه "بطلا قوميا قادرا على إنقاذ البلاد من الانقسام".

وفي البرقيات أيضا أن السفير الأميركي كارل ايكنبري أعرب عن قلقه من تفشي الفساد في البلاد ومن طريقة تفكير كرزاي المسكون بنظرية المؤامرة على حد قوله.

مراجعة للاستراتيجية الأميركية في أفغانستان

وتعكف الإدارة الأميركية حاليا على مراجعة استراتيجتها للحرب في أفغانستان، على أن تكتمل تلك المراجعة قبل عطلة الرئيس بمناسبة الأعياد في أواخر ديسمبر/ كانون الأول.

وأكد أوباما للقوات أن دعم واشنطن لها قوي، رغم تشكيك الأميركيين في جدوى الحرب.

وقال: "رغم أن المناقشات التي تجري في البلاد هي من سمات الديموقراطية الأميركية.. أستطيع أن أقول دون تردد أن أمرا واحدا لا انقسام عليه هو دعم جميع الأطراف للرجال والنساء الذين يعملون في القوات المسلحة".

وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوعين أيضا على قمة الحلف الأطلسي في لشبونة التي اتخذ فيها قرار رسمي ببدء نقل المسؤوليات الأمنية إلى الشرطة والجيش الأفغانيين في 2011، على أن تنتهي أواخر 2014.

XS
SM
MD
LG