Accessibility links

إسرائيل تقول إن الحريق في جبل الكرمل ما زال بعيدا عن السيطرة وان الجهود الدولية لم تتمكن من إخماده


ما زالت السنة اللهب تندلع السبت في جبل الكرمل في شمال إسرائيل وذلك بعد ثلاثة أيام على اندلاع حريق هائل ورغم استعمال طائرات إطفاء إضافية وصلت من الخارج.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قرب جبل الكرمل "من الواضح أن كسب معركة إخماد النيران سيتم في الجو".

واقر شيمون روماح رئيس جهاز الإطفاء في تصريح للإذاعة العسكرية "في هذه المرحلة ما زلنا بعيدين عن احتواء الحريق، لسنا نحن الذين نسيطر عليه بل هو من يسيطر علينا".

وأضاف "في مواقع عدة حيث ظننا انه انتهى، عاد الحريق واندلع فضلا أن انه يمتد إلى مناطق لم يطلها رغم جهودنا لاحتوائه".

وأعلنت الشرطة أن الحريق أتى على منازل عدة في قرى عين هود ونير عصيون ويمين عوراد التي اجلي سكانها. وأفادت الإذاعة العسكرية أن الحريق يهدد فندقا فخما هو ياروت حار كرمل.

3 طائرات أميركية لرش المياه

وقد أعلنت الوكالة الأميركية للمساعدة الدولية أن ثلاث طائرات لرش المياه ستتجه اعتبارا من السبت إلى إسرائيل لتعزيز الأسطول الدولي الذي يكافح الحريق الضخم المندلع في غابات جبل الكرمل شمال إسرائيل.

من جهة أخرى، سترسل الولايات المتحدة من قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا طائرتين عسكريتين تحملان 20 طنا من المواد المساعدة على إخماد النيران إضافة إلى57 طنا سبق أن وعدت بها الجمعة. ويتوقع أن تصل هذه المواد في طائرات نظامية وفقا للبيان.

وتعمل عشر طائرات أجنبية منذ صباح السبت في مكافحة السنة اللهب فيما ينتظر وصول غيرها السبت وخصوصا من فرنسا.

ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي قام السبت بزيارة ثالثة لمنطقة قريبة من المنطقة المنكوبة، مزيدا من طلبات المساعدة لعدد من القادة الأجانب للحصول على طائرات رش مياه أخرى وهي الطائرات التي تنقص إسرائيل بشدة.

ويتوقع وصول طائرة من طراز داش 8 وأربع من طراز كنادير من فرنسا السبت، وكذلك 80 طنا من مواد إخماد النيران و20 كيسا تحوي مواد مضادة لمادة السيانور.

كذلك أرسلت اليونان وبريطانيا مساعدات. وتشارك طائرات إسرائيلية صغيرة ذات مقعد واحد متخصصة في رش المواد الكيميائية، في توزيع مواد مكافحة الحريق.

مصرع 41 شخصا

وأسفر هذا الحريق وهو الأسوأ في تاريخ إسرائيل، عن مصرع 41 شخصا الخميس منهم 36 حارس سجن كانوا يركبون حافلة حاصرتها النيران.

وقال مسؤول الشرطة في منطقة الشمال روني عطية في مؤتمر صحافي في حيفا "نحاول عزل المناطق الأكثر خطورة".

وأضاف "تبين من عناصر التحقيق الأولية أن مصدر الحريق هو على ما يبدو إهمال إحدى العائلات".

وحض الشرطي سكان المنطقة الـ17 ألفا الذين تم إجلاؤهم على عدم العودة الى منازلهم طالما لم تتم إزالة الخطر نهائيا.

وأوضح بواز ريبان احد مسؤولي الإطفاء أن "عملياتنا تحاول أن تأخذ قوة واتجاه الرياح في الاعتبار" مؤكدا "مواصلة هذه المعركة حتى الانتصار".

وأغلقت قوات الأمن كل الطرق المؤدية إلى جبل الكرمل حيث اندلع الحريق لمنع الفضوليين من التوجه إلى هناك.

وأعلن رئيس سلطة الحدائق المحمية ايلي اميتاي أن "نحو أربعة ألاف هكتار من الغابات احترقت". واستأنفت نحو عشر طائرات إطفاء أجنبية تحليقها في الجو.

نتانياهو يزور المنطقة لثالث مرة

وقام نتانياهو السبت بثالث زيارة قرب الحريق منذ اندلاعه وكثف نداءات المساعدة إلى المسؤولين الأجانب للحصول على طائرات إطفاء أخرى لا تملكها إسرائيل.

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، شدد نتانياهو على أن هذه الطائرات ستكون مفيدة حتى لو لم تصل على الفور نظرا إلى فداحة الكارثة.

واقر رئيس الوزراء الجمعة بان إجراءات مكافحة الحرائق في إسرائيل "لا يمكن أن تكفي لاحتواء حرائق غابات بهذه الضخامة لاسيما مع هبوب هذه الرياح الشديدة".

وأفادت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن نتانياهو يعتزم تشكيل سرب من أربع طائرات متخصصة في مكافحة النيران، وفي الانتظار استئجار مروحيات من الخارج.

وأفاد هانا غودير من المكتب الإعلامي الإسرائيلي الذي يغطي أحداث الحرائق في إسرائيل، أن الجهود الدولية لم تتمكن بعد من إخماد الحريق.

النيران تقترب من قريتين

في الوقت الراهن تقترب ألْسنةُ النيران من قريتين تقطنهما تجمعات عربية ويهودية، وسبق أن تم إخلاؤهما، وقد احترقت فيهما بعض المنازل.

وتحدث غودير لـ"راديو سوا" عن التحديات المناخية التي تواجه أعمال الإطفاء، وقال "نعاني من مناخ جاف جدا، فلم نشهد هطولا للأمطار في الأسابيع الماضية كما أن الرياح تهب من الشرق وهي قوية جدا وتؤدي بالتالي إلى امتداد الحريق مما يجعل من الصعب جدا مكافحة الحريق، أحيانا تبدو السنة النيران وكأنها تنطفئ ولكن لا يمكننا القول إننا سيطرنا على الحريق إلا بعد التأكد تماما من إخماده."
XS
SM
MD
LG