Accessibility links

logo-print

لوران غباغبو ينصب نفسه رئيسا لجمهورية ساحل العاج فيما اعترف العالم بفوز منافسه الحس وتارا


تم تنصيب لوران غباغبو رسميا السبت رئيسا لجمهورية ساحل العاج في أجواء من العنف في ابيدجان متحديا الأمم المتحدة والعواصم الغربية التي اعترفت بمنافسه الحسن وتارا "الرئيس المنتخب" شرعا.

وقال غباغبو لدى أداء اليمين الدستورية في القصر الرئاسي في ابيدجان "اقسم أمام شعب ساحل العاج السيد بان احترم مخلصا الدستور وان أدافع عنه واحمي حقوق وحريات المواطنين وأؤدي بضمير واجباتي بما يخدم المصلحة العليا للأمة".

وأضاف أثناء القسم الذي حضرته زوجته سيمون "ليسحب الشعب ثقته بي ولتطبق علي القوانين في حال لم احترم قسمي".

وقد أدى غباغبو اليمين الدستورية، بعد 10 أيام من انتخابه الذي سبق أن أثار الجدل، السبت في القصر الرئاسي أمام نحو 200 شخص بينهم سفراء الدول الإفريقية الحليفة مثل انغولا وجنوب إفريقيا إضافة إلى لبنان.

وكان المجلس الدستوري أعلن الجمعة فوز الرئيس المنتهية ولايته في الانتخابات التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني بحصوله على 51,45 بالمئة من الأصوات بعد أن أعلن بطلان نتائج اللجنة الانتخابية التي أكدت فوز منافسه بـ54.1 بالمئة من الأصوات.

دول العالم تعترف بفوز وتارا

ورفضت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا انتخاب غباغبو، واعترفت بفوز خصمه الحسن وتارا.

وبينما كان يفترض أن تضع هذه الانتخابات حدا لعقد من الأزمات السياسية والعسكرية جرت مراسم التنصيب في أجواء من العنف في ابيدجان أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل ليلا ونزول الشباب إلى الشارع في تظاهرات احتجاجية. فقد وقع تبادل إطلاق النار ليل الجمعة السبت في جنوب ابيدجان وشمالها.

وعلى مشارف حي ابوبو الشعبي وضاحية انياما شمال العاصمة الاقتصادية سمعت طلقات نارية كثيفة بالأسلحة الخفيفة حتى الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش على ما أفاد سكان المنطقة.

وفي الساعة الرابعة في حي بور بويه حيث قاعدة القوات الفرنسية ليكورن ومطار المدينة تبادلت دورية درك ومسلحون مجهولون رصاصا كثيفا على ما أفاد مصدر عسكري وسكان.

وكما فعلوا الجمعة بعد إعلان فوز لوران غباغبو، خرج مئات الشبان الغاضبين الى الشوارع فجرا في حي كوماسي الشعبي وأقاموا المتاريس وأضرموا النار في إطارات السيارات والأخشاب في أجواء متوترة. وأكد مصدر عسكري أن متظاهرين أقاموا متاريس أيضا صباحا في اكبر شوارع ابيدجان.

غباغبو يتحدى المجتمع الدولي

ويقف غباغبو وحده ضد جزء كبير من المجتمع الدولي كما كان قبل اندلاع الأزمة السياسية العسكرية عام2002 .

لكنه أعلن نفسه ضامنا "للقانون" و"سيادة" بلاده وندد بـ"التدخلات" التي مصدرها "الخارج".

وبينما كان أنصار الرجلين يعبرون عن فرحهم أو غضبهم في ابيدجان، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة وتارا ودعوا غباغبو إلى الاعتراف بهزيمته والتنحي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ساحل العاج يونغ جين شوي قال إن "الانتخابات جرت في أجواء ديموقراطية بشكل عام"، موضحا انه حتى إذا أخذت في الاعتبار المخالفات المفترضة فان "النتيجة لن تتغير".

ولم تتأخر رئاسة ساحل العاج عن التهديد في طرد مسؤول المنظمة الدولية. وقال آلسيد دجيدجي مستشار غباغبو وسفير ساحل العاج في الأمم المتحدة إن "شوي يعتقد انه فوق المجلس الدستوري". واتهم مبعوث الأمم المتحدة بأنه يعمل "من اجل زعزعة الاستقرار" ويشجع على "العنف".

بان كي مون يهني وتارا

إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنأ وتارا على فوزه وطلب منه "العمل من اجل إحلال سلام دائم واستقرار والمصالحة في ساحل العاج".

كما دعا غباغبو إلى أن "يفعل ما يجب أن يفعله لخير بلاده والتعاون من اجل عملية انتقالية سياسية بدون صدامات".

لكن في نيويورك، لم تنجح الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الذي أجرى مشاورات عاجلة حول الوضع في ساحل العاج، في الاتفاق الجمعة على إعلان مشترك.

وقدم وتارا النائب السابق لرئيس صندوق النقد الدولي نفسه على انه "الرئيس المنتخب لجمهورية ساحل العاج".

وقدم زعيم حركة القوى الجديدة غيوم سورو الذي يترأس حكومة ساحل العاج منذ توقيع اتفاق السلام في 2007 دعمه لوتارا.

وقد رفض نتائج المجلس الدستوري ودان خصوصا إلغاء نتائج التصويت في الشمال.

الرئيس أوباما يهنئ وتارا

كما هنأ الرئيس الأميركي باراك اوباما الحسن وتارا "على فوزه" ودعا غباغبو إلى "الاعتراف بنتيجة الاقتراع واحترامها".

من جهته، طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من غباغبو "احترام إرادة الشعب" و"هنأ الرئيس المنتخب" الحسن وتارا، حسب ما جاء في بيان لقصر الاليزيه.

واعترفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أيضا بفوز وتارا ووجهت تحذيرا إلى انصار غباغبو الذي بقي في السلطة منذ 2005 على الرغم من انتهاء ولايته.
XS
SM
MD
LG