Accessibility links

مبيكي يبدأ مباحثاته في ساحل العاج حيث يقوم بمحاولة لحل الأزمة الناجمة عن الانتخابات الرئاسية هناك


بدأ رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي المبعوث الخاص الذي أرسله الاتحاد الإفريقي في "مهمة عاجلة" إلى ساحل العاج، اجتماعاته الأحد في أبيدجان في محاولة لإيجاد حل للأزمة الخطيرة التي تلت الانتخابات الرئاسية على ما أفاد مصدر في المطار.

ودعا الأمين العام لمنظمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف الأحد "كافة الأطراف السياسية العاجية" إلى الاعتراف بفوز الحسن وتارا في الانتخابات الرئاسية طبقا للنتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية وصادقت عليها الأمم المتحدة.

وأوضح المصدر في مطار أبيدجان أن مبيكي وصل إلى مطار أبيدجان في استثناء لإغلاق المجال الجوي والحدود الذي قرره الجيش هذا الأسبوع في أجواء من التوتر الشديد. وأضاف المصدر أن البعثة الدبلوماسية جنوب الإفريقية كانت في استقبال مبيكي في غياب الرسميين.

وأعلن الاتحاد الإفريقي السبت أنه أرسل "بعثة عاجلة" من أجل "إيجاد حل قانوني وسلمي للأزمة".

وأكد المصدر العاجي أن مبيكي سيلتقي طرفي الأزمة الناجمة عن نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، أي الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو وخصمه الحسن وتارا المدعوم من المجتمع الدولي واللذين يدعي كل منهما أنه رئيس الجمهورية.

ومن مصادفات التاريخ أن غباغبو وافق سنة 2005، نزولا عند ضغط مبيكي الذي كان وسيطا، على ترشيح رئيس الوزراء السابق الحسن وتارا إلى الانتخابات الرئاسية بعد إقصائه من انتخابات سنة 2000 بدعوى "الاشتباه في جنسيته" العاجية ما أثار أزمة خطيرة.

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال نور الدين المازني، المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، إن الاتحاد يسعى لحل الأزمة بطريقة سلمية وفي أسرع وقت ممكن قبل تفاقمها. وأضاف أن هذه الزيارة تأتي بعد ساعات من اجتماع مهم جدا عقده مجلس السلم والأمن الإفريقي في اديس ابابا مساء السبت، وأعرب فيه عن الرفض التام للاتحاد الإفريقي لكل ما تم باعتبار أن ذلك يقوض نزاهة العملية الانتخابية ومن شأن ذلك أن يعرض كوت دي فوار إلى عواقب لا يمكن حصرها. وقد أكد الاتحاد الأفريقي قبوله لنتائج الانتخابات، ودعا الجميع إلى احترامها .

المجلس الدستوري يعلن فوز غباغبو

وكان المجلس الدستوري قد أعلن غباغبو فائزا في الانتخابات الرئاسية بنسبة 51,45 بالمئة من الأصوات بعد إبطال نتائج اللجنة الانتخابية المستقلة التي أعلنت خصمه رئيسا بنسبة 54,1 بالمئة من الأصوات.

وبعد تنصيبه في حفل رسمي في القصر الرئاسي أعلن غباغبو أنه من يضمن "القانون" و"الحقوق" وأنه المدافع عن سيادة البلاد التي يحكمها منذ عشر سنوات. لكن خصمه لم يستسلم وفي خطوة مفاجئة أخرى أدى هو ايضا اليمين السبت وأبلغ رئيس المجلس الدستوري بذلك في رسالة وجهها إليه.

ويرتكز الحسن وتارا على الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الإفريقي الذين صادقوا جميعا على نتائج اللجنة الانتخابية المستقلة واعترفوا بفوزه. كذلك تسانده حركة التمرد السابقة "القوات الجديدة" التي تسيطر على شمال البلاد منذ الانقلاب الفاشل في سبتمبر/أيلول 2002.

سقوط قتيلين في أبيدجان

وقد أسفرت أعمال العنف السبت عن سقوط قتيلين في أبيدجان لكن أرقاما لم تؤكدها مصادر مستقلة تفيد بسقوط عدد أكبر من الضحايا.

وفي العاصمة الاقتصادية أعرب المئات من أنصار الحسن وتارا السبت عن غضبهم لعدم تنصيبه رئيسا وأقاموا المتاريس وأحرقوا إطارات مركبات.

وفي مؤشر على القلق الذي تثيره الأزمة في الخارج دعت وزارة الخارجية الأميركية السبت الأميركيين إلى تجنب السفر إلى ساحل العاج حاليا بسبب "احتمال متزايد بحدوث اضطرابات سياسية وإمكانية وقوع أعمال عنف".

كذلك دعا الأمين العام لمنظمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف الأحد "كافة الأطراف السياسية العاجية" إلى الاعتراف بفوز الحسن وتارا بالانتخابات الرئاسية طبقا للنتائج التي اعلنتها اللجنة الانتخابية وصادقت عليها الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG