Accessibility links

logo-print

أبوالغيط يقول إن تقسيم السودان يبدو محتما لعدم بذل جهد حقيقي وجاد للحفاظ على الوحدة


قال وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط إن تقسيم السودان يبدو محتما لأن مسؤولي الشمال والجنوب لم يبذلوا جهدا حقيقيا للحفاظ على وحدة أكبر دولة أفريقية، وأضاف أن مصر حاولت إقناع الطرفين بحل جميع المشاكل بينهما قبل إجراء الاستفتاء على استقلال الجنوب.

ومن المقرر إجراء استفتاء على استقلال جنوب السودان بموجب اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 الذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية، وذلك في التاسع من يناير/كانون الثاني، لكن الاستعدادات لا تجري بالسرعة المطلوبة.

وقال أبو الغيط في مقابلة بثها التلفزيون الحكومي في وقت متأخر السبت "منذ توقيع اتفاق نيفاشا لا يتم بذل جهد حقيقي وجاد من قبل الجانبين للبقاء سويا،" وأضاف "كل المؤشرات الآن تقول إن الانفصال قادم."

ويدلي زعماء الجنوب بتصريحات تظهر ميلا متزايدا للانفصال، ويقول محللون إن من المتوقع أن يختار الانفصال معظم أبناء جنوب السودان الذين قاسوا ويلات الحرب الأهلية ويعتقدون أن الشمال يستغل منطقتهم.

ويشن حزب المؤتمر الوطني المهيمن على الشمال ويقوده الرئيس عمر حسن البشير حملة لإقناع الجنوبيين باختيار الوحدة. ولا تزال الخلافات بشأن قضايا أساسية قائمة مثل الأمن والحدود ومصير منطقة أبيي المنتجة للنفط والتي تقع على الحدود بين الشمال والجنوب.

مصر تقترح كونفدرالية بدل الانفصال

وكانت مصر قد اقترحت إنشاء كونفدرالية الشهر الماضي كبديل للانفصال، وقال أبو الغيط إن مصر لن تعترض على تأجيل الاستفتاء على استقلال جنوب السودان لعدة أشهر.

وأظهرت وثائق دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس أن مصر حاولت حشد التأييد العام الماضي لتأجيل الاستفتاء على الانفصال لما بين أربع وست سنوات، خوفا من أن يفشل الجنوب بعد استقلاله ويهدد الانفصال حصول مصر على ماء النيل.

ونشر موقع ويكيليكس برقية أخرى للسفارة الأميركية مؤرخة في أبريل/نيسان 2009 نقلت عن عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية قوله للأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن مصر لا تريد سودانا مقسما.

وقال أبو الغيط "مصر تحدثت مع الجانبين لجعل خيار الوحدة خيارا مفضلا. مصر حاولت منذ البداية إقناع الطرفين بحل جميع المشاكل بينهما قبل إجراء الاستفتاء."
XS
SM
MD
LG