Accessibility links

لبنان تحت تأثير الحرائق في عز الشتاء بسبب الحرارة المرتفعة


يعاني لبنان من موجة حرائق فاقت 100 حريق يوم الأحد، من بينها أربعة حرائق ضخمة أتت على مساحات واسعة من الغابات والأشجار المثمرة كما بلغت أحد المصانع مما تسبب بإصابة ستة عمال بحروق مختلفة، وهددت العديد من المنازل، حسبما قالت مصادر لبنانية.

وقد تفقد الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية زياد بارود أعمال الإطفاء بعدما وضعت فرق الدفاع المدني والإطفاء في حال استنفار على امتداد البلاد، وقامت عناصر الجيش بمؤازرتها في أماكن عديدة.

ودعا سليمان إلى وضع خطط إستراتيجية لإطفاء الحرائق، ولم يستبعد طلب المساعدة من الدول المجاورة.

وقال إنه "على الجميع أن يدرك أن الأخضر يزول تدريجا من لبنان، وهذا ما يميزنا طبيعتنا، وعلى الجميع أن ينكب لإيجاد خطط حقيقية لإطفاء الحرائق وليس خططا ارتجالية، صحيح أن هناك دولا كبيرة تعاني من الحرائق ولا تستطيع لوحدها إهمادها، لكننا نحن لا نملك مساحات شاسعة".

أما رئيس الحكومة سعد الحريري فأجرى بدوره اتصالا هاتفيا بنظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي وعده بإرسال طائرات يوم الاثنين للمساعدة في إخماد الحرائق.

يشار إلى أن المساحات الخضراء في لبنان تقلصت من 28 بالمئة قبل 50 عاما إلى 13 بالمئة فقط حاليا.

وتأخر موسم الأمطار في لبنان الذي لا يزال يشهد درجات حرارة مرتفعة جدا. وتتوقع الأرصاد الجوية هطول الأمطار هذه الليلة، مما قد يساعد في إطفاء الحرائق.

حرائق تعجز فرق الإطفاء عن السيطرة عليه

يأتي هذا في وقت يستمر فيه الحريق الكبير مندلعا في بلدة فتري في منطقة جبيل شمال بيروت وسط محاولات حثيثة من فرق الإطفاء والجيش اللبناني لتطويقه ومنعه من الوصول إلى المنازل التي أخلاها بعض سكانها الأحد، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار المراسل إلى أن وعورة المنطقة التي تشتعل فيها النار تحول دون وصول سيارات الإطفاء إليها، وتحاول مروحيات الجيش اللبناني إطفاء النيران برش المياه من الجو.

وفي الوقت ذاته، أفاد الدفاع المدني عن اندلاع 42 حريقا آخر في أنحاء مختلفة من لبنان بينها أربعة حرائق كبيرة.

وقال وزير الداخلية زياد بارود الذي تفقد منطقة فتري للصحافيين "إننا نحتاج إلى ثلاثة أضعاف الإمكانات التي لدينا لمكافحة هذا الكم من الحرائق".

إمكانات محدودة للسيطرة على الحرائق

ويفتقر لبنان إلى وسائل متطورة في مكافحة الحرائق التي حصدت عشرات الهكتارات من المساحات الخضراء خلال الأسابيع الأخيرة.

ويهدد حريق آخر ضخم في وادي شحرور في منطقة بعبدا قرب بيروت اندلع صباح الأحد بالوصول إلى المنازل أيضا.

الأردن وتركيا يقدمان المساعدة

وأمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مساء الأحد حكومته بإرسال ما يلزم من معدات لمساعدة لبنان على إخماد الحرائق التي اندلعت في أنحاء مختلفة منه، بحسب ما أفاد مصدر رسمي أردني.

وجاء ذلك بعد أن تلقى الملك عبد الله اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أشار فيه إلى "حاجة لبنان للمساعدة في إخماد هذه الحرائق"، بحسب بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني.

وأوضح البيان أن "هذه المعدات ستصل إلى لبنان مساء اليوم (الأحد) للبدء في الإسهام في جهود الإطفاء".

وفي أنقرة، أعلن دبلوماسي أن طائرتي كنادير اللتين أرسلتهما تركيا إلى إسرائيل للمساعدة في إخماد الحريق الضخم الذي اندلع منذ الخميس، ستتوجهان إلى بيروت الاثنين إثر طلب مساعدة من رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

التفاصيل مع يزبك وهبة مراسل "راديو سوا" في بيروت:
XS
SM
MD
LG