Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

انتهاء الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشعب في مصر وسط احتجاجات وجدل حول شرعيتها


قالت منظمات حقوقية إن جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب المصري التي انتهت الأحد شهدت أعمال عنف وتوترا أقل في ظل انسحاب قوى المعارضة البارزة من تلك الجولة.

وجرت الجولة الثانية من الانتخابات وسط جدل قانوني أثاره حكم أصدرته المحكمة الإدارية العليا، (أعلى هيئة للقضاء الإداري في مصر) وأكدت فيه أن مجلس الشعب الجديد قد "يشوبه البطلان" بسبب امتناع اللجنة العليا للانتخابات عن تنفيذ أحكام المحاكم الإدارية (أول درجة).

وكانت صدرت أحكام إدارية بوقف إعلان نتائج الانتخابات أو إلغائها في عدة دوائر بسبب مخالفات في الإجراءات من بينها رفض إدراج عدد من المرشحين الذين كانت قد استبعدتهم اللجنة و/أو تغيير صفة بعضهم من فئات إلى فلاحين أو عمال والعكس.

وقالت المحكمة الإدارية العليا إن عدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات "للأحكام الصادرة بإلغاء الانتخابات رغم صدورها قبل التاريخ المحدد للانتخابات" في عدة دوائر يعني أن كل ما يترتب على انتخابات هذه الدوائر ليس قانونيا و"يكون مجلس الشعب عندئذ مشوبا بشبهة البطلان".

غير أن اللجنة الانتخابية العليا نفت صحة صدور حكم من القضاء الإداري "ببطلان انتخابات الإعادة" التي تجرى اليوم.

ووصفت صحيفة المصري اليوم في عنوانها الرئيسي حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان المجلس الجديد بأنه "تاريخي" مشيرة إلى أن هذه المحكمة أرست مبدأ قانونيا إذ أكدت أن "خروج اللجنة العليا للانتخابات عن حجية تلك الأحكام (الصادرة عن القضاء الإداري) وعدم تنفيذها ينعدم معه كل مركز قانوني نشأ بعد ذلك ويكون مجلس الشعب عندئذ مشوبا بالبطلان".

وكانت اللجنة العليا للانتخابات التي يترأسها رئيس محكمة استئناف القاهرة القاضي السيد عبد العزيز عمر تجاهلت العديد من أحكام القضاء الإداري التي صدرت قبل وبعد الجولة الأولى استنادا إلى أنه تم إيقاف تنفيذ هذه الأحكام من قبل القضاء المدني.

وقال المتحدث باسم اللجنة سامح الكاشف صباح الأحد إنه لا يمكن تنفيذ أحكام القضاء الإداري لأن "إقامة إشكال في التنفيذ يحقق أثرا وافقا للحكم (الصادر عن القضاء الإداري) حتى لو أقيم أمام قضاء غير مختص".

في المقابل اعتبر القاضي أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "يتم اللجوء إلى خدعة ممجوجة ومعروف أنها غير قانونية، لتعطيل أحكام القضاء الإداري من خلال استشكالات أمام المحاكم المدنية".

وأوضح القاضي وهو وجه معروف من وجوه حركة استقلال القضاء في مصر، أن "الاستشكال يوقف تنفيذ الأحكام المدنية المتعلقة بقضايا المال والأراضي مثلا لحين البت في الاستشكال، لكن لا يمكن وقف تنفيذ أحكام المحاكم الإدارية من خلال استشكال أمام المحاكم المدنية".

وأكد أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن أكدت أنه لا يمكن الطعن على أحكام المحاكم الإدارية إلا أمام القضاء الإداري.

وجرت المنافسة في الجولة الثانية على 283 مقعدا من إجمالي عدد مقاعد مجلس الشعب البالغ 508 مقاعد من بينها 64 مخصصة للمرأة. وذلك بعد حسم نتيجة 221 مقعدا في الجولة الأولى التي جرت الأحد الماضي بينما تم إلغاء الانتخابات على أربعة مقاعد، بحسب اللجنة العليا للانتخابات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الحزب الوطني الديمقراطي ضمن الفوز في الجولة الثانية بـ114 مقعدا ليكون قد ضمن بذلك الفوز بأكثر من 400 مقعد في المجلس الجديد.

إقبال ضعيف

وشهدت جولة الأحد إقبالا ضعيفا للناخبين بحسب صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت نسبة المشاركة في الجولة الأولى بلغت 35 بالمئة حسب اللجنة العليا للانتخابات و15 بالمئة حسب المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة التي راقبت عمليات الاقتراع.

وأكدت هذه المنظمات أن الجولة الأولى شهدت انتهاكات واسعة من بينها حشو صناديق الاقتراع ببطاقات مزورة وشراء أصوات فضلا عن أعمال عنف.

ولم تفز جماعة الإخوان، التي كانت تسيطر على 20 بالمئة من مقاعد المجلس المنتهية ولايته بأي مقعد في الجولة الأولي، وأعلنت انسحابها من الجولة الثانية احتجاجا على "العنف والتزوير".

كذلك أعلن حزب الوفد الليبرالي، أكبر أحزاب المعارضة القانونية، انسحابه من الجولة الثانية للأسباب نفسها بعد أن فاز بمقعدين فقط في الجولة الأولى.

توجيه تهم بقذف وسب قاض مشرف على الانتخابات

وفي سياق متصل، أحال النائب العام عبد المجيد محمود النائبة عن الحزب الوطني مؤمنة كامل ورئيس تحرير صحيفة الشروق المستقلة عمرو خفاجى والصحافي بها هشام المياني إلى محكمة الجنايات بتهمة سب وقذف أحد القضاة المشرفين على الانتخابات.

وكان القاضي وليد الشافعي قدم شكوى لرئيس اللجنة العليا للانتخابات السيد عبد العزيز عمر أكد فيها أن عمليات تزوير وقعت خلال الجولة الأولى للانتخابات الأحد الماضي لصالح مرشحي الحزب الوطني في دائرة البدرشين (20 كيلومترا جنوب القاهرة) التي فازت فيها مؤمنة كامل.

وفي تصريحات نشرتها الشروق الجمعة، وجهت مؤمنة كامل وهي أستاذة تحاليل بكلية طب جامعة القاهرة اتهامات قاسية للقاضي الذي نعتته بأوصاف يعاقب عليها القانون.

من جانبه قال الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات (يضم عدة منظمات حقوقية مصرية) الأحد إن مراقبيه "رصدوا وجود العديد من البلطجية يحملون الأسلحة في حالة تأهب للتدخل لصالح مرشحي الحزب الوطني كما رصدوا تدخل الأجهزة الأمنية، كما وقعت عمليات مزايدة في شراء الأصوات بين مرشحي الحزب الوطني الذين يتنافسون في ما بينهم".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء طارق عطية في مؤتمر صحافي أن عمليات الاقتراع "سارت بشكل هادئ باستثناء بعض الحوادث".

توقع مزيد من التضييق على المعارضة والمنظمات

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال ناصر أمين رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء إنه تم رصد حالات عنف محدودة، وأضاف:
XS
SM
MD
LG