Accessibility links

logo-print

الإمارات تواصل رفض الانضمام للاتحاد النقدي الخليجي وتقر بأخطاء في الالتزام بالعقوبات الدولية على إيران


اعلن محافظ المصرف المركزي الإماراتي سلطان ناصر السويدي اليوم الاثنين أن الإمارات لا تزال عند موقفها الرافض للانضمام إلى الاتحاد النقدي الخليجي، كما أكد التمسك بربط الدرهم بالدولار الأميركي وأقر بوقوع أخطاء من جانب القطاع الخاص في الالتزام بالعقوبات الدولية على إيران.

وقال السويدي للصحافيين خلال لقاء خاص على هامش القمة الخليجية التي تستضيفها العاصمة الإماراتية إن دولة الإمارات لا زالت عند موقفها بشأن الانسحاب من مشروع العملة المشتركة.

وكانت الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد عربي وخليجي، انسحبت من المشروع في العام الماضي بعد أن قرر مجلس التعاون الخليجي أن تكون الرياض مقرا لمجلس النقد الخليجي وللمصرف المركزي المستقبلي، مما وجه ضربة قاسية للمشروع الذي رفضت سلطنة عمان كذلك الانضمام إليه رغم عضويتها في مجلس التعاون الخليجي.

وقال السويدي "إننا نعطي الدول الأخرى الفرصة أن تسرع عملية الانضمام وسنرى تجربتها" مشددا على أن الإمارات ترى أنه "ليس مناسبا في الوقت الراهن أي طرح لمسألة العملة المشتركة" وهي "تتمنى كل الخير لدول مجلس التعاون" الماضية في المشروع، أي السعودية والكويت وقطر والبحرين.

ويواجه مشروع العملة الموحدة مزيدا من دعوات التأني خصوصا بعد أزمة ديون منطقة اليورو، التي تعد نموذجا بالنسبة للمشروع الخليجي.

وكان من المفترض أن تنطلق العملة الموحدة في عام 2010، إلا أن دول المجلس تمكنت من إنشاء مجلس النقد في العام الجاري من دون تصور واضح حتى الآن حول موعد إصدار العملة الموحدة التي تتطلب توحيد المعايير المالية والاقتصادية بين الدول الأعضاء.

العقوبات على إيران

وبالنسبة لربط الدرهم بالدولار الأميركي، أكد السويدي التمسك بهذا الربط مشيرا إلى أن ما بين 60 و65 بالمئة من التجارة الخارجية للإمارات مسعرة بالدولار.

وقال إن ربط الدرهم بالدولار هو "أفضل سياسة لسعر الصرف" وأن هذا الربط هو "أمر ثابت في سياسة الإمارات".

وفي موضوع العقوبات الدولية على إيران، قال السويدي إن الإمارات تطبق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإيران غير أنه أقر في الوقت ذاته بإمكانية حدوث بعض الأخطاء في التطبيق في القطاع الخاص مما قد يؤثر على التبادلات الشرعية مع إيران.

وأكد أن الإمارات "تطبق قرارات مجلس الأمن ويمكن أن تحدث أخطاء على المستوى الأدنى" معبرا عن "ثقته" في أن القطاع الخاص سيقوم بتصحيح هذه الأخطاء بمفرده.

وقال إن شركات القطاع الخاص في الإمارات تطلب استفسارات من البنك المركزي حول تطبيق العقوبات وتتلقى إجابات في هذا الشأن.

وكان التجار في دبي قد دعوا السلطات في الشهر الماضي إلى التدخل من أجل تخفيف القيود المفروضة على تعاملاتهم مع إيران بسبب العقوبات الدولية، لاسيما من قبل المصارف.

وقد أوقفت المصارف في الإمارات منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي عمليات تحويل الأموال إلى إيران كما أن معاملات العملاء الإيرانيين تخضع لمراقبة حثيثة مما أثر سلبا على حجم التبادلات بين إيران والإمارات التي يعيش فيها حوالى 400 ألف إيراني.

وبحسب مجلس الاعمال الإيراني في الإمارات، انخفض حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات في السنوات الأخيرة من حوالى عشرة مليارات دولار سنويا إلى سبعة مليارات دولار في العام الماضي.

XS
SM
MD
LG