Accessibility links

logo-print

مؤشرات تقدم ضئيل في المحادثات مع إيران وأحمدي نجاد يرهن نجاحها برفع العقوبات


أفادت مصادر غربية اليوم الثلاثاء أن المحادثات بين إيران والدول الست الكبرى في جنيف قد شهدت "مؤشرات ضئيلة" على التقدم باستثناء التوصل لاتفاق لعقد اجتماع ثان في مدينة اسطنبول التركية الشهر المقبل، في ما وصفته بأنه "تنازل" غربي لصالح إيران.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع إن المحادثات بين الدول الكبرى وإيران حول طموحات طهران النووية كانت "مفصلة وجوهرية".

وأضافت أشتون التي ترأست وفد الدول الغربية "لقد أجرينا يومين من المحادثات المفصلة والجوهرية التي تركزت على البرنامج النووي الإيراني وضرورة أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية".

وأكدت أن الدول الغربية "تعترف بحقوق إيران لكنها تصر على أن تفي بالتزاماتها" مشيرة إلى أن الدول الست مستعدة "للبحث عن قواعد مشتركة لمسائل ذات اهتمام مشترك".

وقالت إن المفاوضات ستتواصل في نهاية يناير/كانون الثاني في اسطنبول بتركيا.

ومن ناحيتها، قالت صحيفة واشنطن بوست إن نتائج هذه الجولة من المحادثات بدت أقل بشكل كبير من النتائج التي أسفرها آخر اجتماع بين الطرفين في العام الماضي، والذي انتهى بإعلان مبادئ وتعهد بالالتقاء مجددا.

واعتبرت الصحيفة أن اختيار اسطنبول لاستضافة اللقاء المقبل بدا "تنازلا" لإيران التي عبرت عن رغبتها في أن يتم عقد هذا اللقاء في تركيا بدلا من جنيف التي استضافت جميع اللقاءات السابقة.

الموقف الإيراني

ومن جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد اليوم الثلاثاء أن المفاوضات لحل الخلاف حول الملف النووي لبلاده "لن تنجح إلا في حال رفع العقوبات الدولية عن إيران".

وقال احمدي نجاد متوجها إلى الدول الغربية في خطاب بثه التلفزيون الإيراني إنه "إذا أتيتم إلى المفاوضات مع إلغاء كل الأمور السيئة والقرارات الخاطئة التي اتخذتموها ورفع القرارات والعقوبات وبعض القيود التي فرضتموها فإن المحادثات ستكون مثمرة بالتأكيد".

ومن ناحيته أكد كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي أن "إيران ترفض أي محادثات في أجواء يسودها الضغط والعقوبات"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية اليوم الثلاثاء.

ونسبت الوكالة إلى جليلي قوله إن " الجانبين أكدا في الجولة الثالثة من المحادثات التي عقدت اليوم في جنيف علي ضرورة التركيز علي التعاون حول النقاط والهواجس المشتركة في أي محادثات تعقد مستقبلا، وأن الحوار حول القضايا التي هي موضع خلاف يمكن أن يتم فقط من خلال المحادثات حول النقاط المشتركة".

وأضاف جليلي أن "وقف الضغوط على إيران أمر ضروري لاستمرار المحادثات" مشددا على أن "طهران لن تجري المحادثات إذا استمرت سياسة الضغوط".

وذكرت الوكالة أن جليلي تطرق في المحادثات إلي تزويد إسرائيل بالأسلحة النووية من قبل بعض الدول باعتباره "انتهاكا صارخا وواضحا لمعاهدة‌ حظر الانتشار النووي" بالإضافة إلى وجود 210 رؤوس نووية أميركية في أوروبا، على حد قول الوكالة.

يذكر أن المحادثات بين ممثلي الدول الست الكبرى وهي بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا من جانب وإيران من جانب آخر كانت قد بدأت أمس الاثنين واستمرت يومين وذلك للمرة الأولى منذ 14 شهرا.

وتشكك الدول الغربية في أن إيران تسعى لتصنيع أسلحة نووية عبر برنامجها النووي بينما تقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

XS
SM
MD
LG