Accessibility links

بريطانيا تعلن التزامها بسحب قواتها من أفغانستان بنهاية 2014 وكابل تؤكد قدرتها على تسلم المهام الأمنية


أعلن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون اليوم الثلاثاء أن بلاده سوف تبدأ في سحب قواتها من أفغانستان في العام المقبل على أن يتم استكمال ذلك الانسحاب بنهاية عام 2014، بينما أبدت الحكومة الأفغانية من جانبها التزامها بتحمل المسؤوليات الأمنية في البلاد بحلول هذا الموعد.

وقال كاميرون في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في كابل التي وصلها في زيارة مفاجئة إن "بريطانيا ستبدأ سحب قواتها من أفغانستان في العام المقبل"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "الانسحاب الذي سيستكمل مع نهاية عام 2014 لا يعني تخلي بريطانيا والمجتمع الدولي عن الأفغان".

ولفت إلى أن دول حلف شمال الأطلسي قد أكدت في قمتها بلشبونة على مواصلة دعم أفغانستان على المدى البعيد، معتبرا أن "بريطانيا ستكون حليفا وصديقا لأفغانستان يمكن الاعتماد عليه".

ومن ناحيته قال وزير الخارجية الأفغانية زلماي رسول في مقابلة مع "راديو سوا" إن بلاده ستكون قادرة على تولي مهام الأمن حسب الموعد الذي أعلنته الولايات المتحدة ودول التحالف.

وتابع قائلا إن "الجميع يعلمون أنه تم الاتفاق على بدء سحب القوات الدولية العام المقبل، على أن تستكمل العملية مع نهاية عام 2014، ونحن ننفذ تلك الخطة التي اقترحناها" مؤكدا أن حكومة كابل "على يقين الآن من أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح".

وأضاف أنه يتم حاليا تدريب القوات الأفغانية لتأهيلها لتسلم مهمات الأمن من القوات الدولية في الموعد المحدد غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن "عملية الانسحاب تعتمد أيضا على مدى التقدم الذي يتم إحرازه في تدريب قوات الجيش وقوات الأمن".

وعبر رسول عن أمله في أن تتمكن القوات الأفغانية من تولي جميع مهامها في البلاد مع نهاية عام 2014، مشيرا إلى أن "مهام القوات الدولية التي ستبقى في البلاد، ستقتصر فقط على تقديم الدعم لقواتنا".

وقال إن "الإستراتيجية التي يجري تنفيذها حاليا جيدة، فقد أسفرت عن تحسن الأوضاع في جنوب البلاد، وبشكل خاص في مقاطعتي هلمند وقندهار" مؤكدا أن ثمة "تحسنا في أداء قوات الأمن الأفغانية بعد أن تولت العديد من المهام دون أي مساعدة من القوات الدولية".

وحول المحادثات التي يسعى المجلس الأعلى للسلام لإجرائها مع حركة طالبان قال رسول إن "المحادثات مع المسلحين الذين ينبذون العنف والإرهاب ستغير الأوضاع في البلاد رغم أنها لم تبدأ بعد".

وأضاف أنه "تم إنشاء المؤسسات المعنية بمفاوضات السلام، وبدأت عملها في العديد من المقاطعات، وأعتقد أن العملية ستبدأ خلال أسابيع وليس أشهر".

وأوضح أن مجموعات صغيرة من الحكومة ستتولى مهام التفاوض في المقاطعات، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بأن "هذه العملية تتطلب وقتا طويلا".

يذكر أن الولايات المتحدة التي تساهم بنحو ثلثي القوات الدولية العاملة في أفغانستان ستبدأ في سحب قواتها في شهر يوليو/تموز القادم على أمل نقل المسؤوليات الأمنية في البلاد إلى السلطات الأفغانية بنهاية عام 2014.

وكان الرئيس باراك أوباما قد قام بزيارة مفاجئة إلى أفغانستان يوم الجمعة الماضي حيث أكد أن القوات الأميركية تربح الحرب ضد المتمردين كما قام وزير الدفاع روبرت غيتس بزيارة مماثلة اليوم الثلاثاء بالتزامن مع مناقشات مكثفة في صفوف الإدارة حول إستراتيجية واشنطن في أفغانستان بعد تسعة أعوام على بداية الحرب.

XS
SM
MD
LG