Accessibility links

جنوب السودان يطلب تحقيقا أمميا في اتهامات بقصف جوي والخرطوم تنفي


طلبت الحركة الشعبية لتحرير السودان، المتمردة الجنوبية السابقة، اليوم الثلاثاء من مجلس الأمن الدولي إجراء تحقيق في القصف الجوي المستمر الذي يشنه الجيش السوداني، كما تقول، على مواقعها وذلك مع اقتراب الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب.

وقال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ووزير السلام في حكومة جنوب السودان في مؤتمر صحافي في الخرطوم "إننا نطالب مجلس الأمن الدولي بإرسال فريق للتحقيق في ذلك وخاصة في مخططات الوطني لزعزعة جنوب السودان".

وأضاف أن حزب "المؤتمر الوطني (للرئيس عمر البشير) يحاول بهذا إرجاع السودان لحرب جديدة وذلك بهدف التنصل من اتفاق السلام الشامل وإجراء الاستفتاء".

وأكد أموم أن قصف الجيش الشمالي مستمر في ولاية شمال بحر الغزال بل وامتد الاثنين والثلاثاء إلى ولاية غرب بحر الغزال المجاورة، مما أدى إلى "تعليق منافسات دورة مدرسية" كانت ستنظم للمرة الأولى في تاريخ الجنوب.

وكانت سلطات جنوب السودان قد اتهمت قبل أسبوعين الجيش السوداني بشن عمليات قصف جوي على مواقعها جنوب حدود 1956 التي تفصل بين الشمال والجنوب لكن الجيش السوداني نفى أي قصف لمناطق الجنوب.

من جانبه قال خضير زروق المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للسلام في السودان إن "عملية تحقق تجري حاليا" موضحا أن لجنة مشتركة من جنود الأمم المتحدة ومن الجيشين الشمالي والجنوبي تدرس هذه الادعاءات.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الجيش السوداني إن "القوات المسلحة السودانية تقوم بعملها في مطاردة متمردي دارفور في الجانب الشمالي من حدود 1956 لكننا لم نشن أي قصف جنوب الحدود".

ويتهم الجيش الشمالي وحزب الرئيس البشير الجيش الجنوبي بمساعدة المتمردين في منطقة دارفور المتاخمة لولايتي شمال وغرب بحر الغزال.

لكن أموم نفى ذلك وقال "إننا نطلب من مجلس الأمن التحقيق في ادعاءات المؤتمر الوطني بأن الحركة تدعم حركات دارفور"، مضيفا "أننا من جانبنا لا ندعم حركات دارفور لأننا نريد السلام ولا نريد العودة مرة أخرى للحرب بسبب أننا نريد إجراء الاستفتاء في موعده ليقرر شعب الجنوب مصيره".

دعم مالي

وفي غضون ذلك، أعلنت مسؤولة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في جنوب السودان ليز غراندي اليوم الثلاثاء أن المنظمة الدولية تحتاج فورا إلى 32 مليون دولار لمساعدة سكان جنوب السودان الذين يعودون بكثافة مع اقتراب موعد الاستفتاء على استقلال هذه المنطقة .

وقالت غراندي في مؤتمر صحافي في جوبا عاصمة جنوب السودان إن أكثر من ألف جنوبي يغادرون يوميا شمال السودان للعودة إلى أراضيهم، مما يرفع عدد العائدين منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 51 ألف شخص.

وواجه آلاف من الجنوبيين صعوبات لدى عودتهم إلى ديارهم، واضطرت السلطات المحلية في بعض الأماكن إلى إغلاق مدارس بهدف استخدام مبانيها لإيواء هؤلاء.

وتقول مفوضية جنوب السودان للمساعدة وإعادة التأهيل، وهي هيئة عامة تنسق عمليات العودة، أن أكثر من 150 ألف شخص قد يعودون إلى جنوب السودان بحلول شهر مارس/آذار القادم.

ومن المقرر أن يختار سكان جنوب السودان في استفتاء من المقرر تنظيمه في التاسع من الشهر المقبل بين البقاء ضمن سودان واحد أو الانفصال.

وكان هذا الاستفتاء البند الرئيسي في اتفاق السلام الذي وضع عام 2005 حدا لأكثر من عقدين من حرب أهلية بين الشمال والجنوب.

ويقدر عدد الجنوبيين الذين يقيمون في شمال السودان بنصف مليون شخص، وفق معلومات أوردها إحصاء أجري عام 2008، في حين تقدر سلطات جنوب السودان عدد الجنوبيين المقيمين في الشمال بما في ذلك في العاصمة الخرطوم بمليون ونصف مليون شخص.

XS
SM
MD
LG