Accessibility links

logo-print

نتانياهو ينتقد موقفا لحاخامات إسرائيليين بتحريم بيع أو تأجير العقارات لغير اليهود


انتقد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الثلاثاء بشدة القرار الذي أصدره عدد من الحاخامات اليهود المتشددين بأنه لا يجوز لأي يهودي في إسرائيل بيع أو تأجير أي عقار أو أرض لغير اليهود.

وقال نتانياهو في كلمة ألقاها في القدس إن حكومته ترفض بصورة قاطعة هذا القرار الذي يستهدف مواطنيها العرب، ووصفه بأنه يجب ألا يتخذ في أية دولة ديموقراطية.

وقال نتانياهو: "كيف كنا سنتصرف لو أن أحدا أعلن حظر بيع منازل إلى يهود؟ كنا سنستهجن، وهذا هو موقفنا عندما نسمع نداءات من هذا النوع لدى جيراننا".

وطلبت رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل من نتانياهو اتخاذ إجراءات لمعاقبة الحاخامات الذين يتقاضون أجورا من الحكومة الإسرائيلية ووقعوا على ذلك القرار.

ودعا النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إلى عزل أولئك الحاخامات وتقديمهم إلى المحاكمة، واتهمهم بالتحريض والعنصرية، الأمر الذي قال إنه يمثل انتهاكا للقوانين الإسرائيلية.

تحريم بيع منازل لغير اليهود

وكان نحو 50 حاخاماً يهوديا في مدن مختلفة من إسرائيل قد أصدروا بيانا حرموا فيه على المواطنين الإسرائيليين بيع أو تأجير بيوت أو شقق سكنية للعرب، بحجة أن "التوراة تحرم بيع منزل أو حقل من أرض إسرائيل إلى غريب".

وقال ديفيد دروكمان أحد الحاخامات الذين وقعوا على البيان لـ"راديو سوا" إن الأمر نابع من منطلق ديني، وأضاف:

"ليس للعنصرية مكان هنا، فنحن نريد أن نقول إن للعرب 22 دولة، أما نحن فهذه دولتنا وقد عدنا إليها بعد آلاف السنين وعلينا أن نعود إلى بيوتنا وبلداتنا فليس لنا أي مكان آخر".

وقد لاقت دعوة أولئك الحاخامات انتقادات واسعة في الأوساط الإسرائيلية والعربية على حد سواء.

ويقول أريك أشرمان من منظمة تدعى "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" لـ"راديو سوا" إن الدين اليهودي يتنافى وهذه الدعوات، ولكن تأثيره قد يكون سيئا على المجتمع الإسرائيلي حسب قوله، وأضاف:

"تنطلق هذه الدعوات للأسف من رجال دين، ولذلك فإن ضررها يكون أكبر على المجتمع، ولكن الدين اليهودي لا يدعو إلى ذلك أبدا بل على العكس".

ويعيش في إسرائيل حوالي 20 بالمئة من العرب.

يقول طلب الصانع عضو الكنيست لـ"راديو سوا" إن توجهات الحكومة الإسرائيلية نحو اليمين تؤثر بشكل كبير على توجهات الشارع الإسرائيلي:

XS
SM
MD
LG