Accessibility links

تشكيك فلسطيني في قدرة واشنطن على تحقيق السلام وعباس يقول إن مفاوضات السلام دخلت أزمة صعبة


قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الأربعاء إن مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية دخلت أزمة صعبة بعد قرار واشنطن العدول عن مطالبة إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية كشرط لاستئناف المفاوضات المباشرة، وذلك في وقت شكك فيه مسؤول فلسطيني آخر في قدرة إدارة أوباما على تحقيق السلام في المنطقة.

وقال عباس اثر لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في اثينا إنه "لا شك في أن هناك أزمة صعبة" في المفاوضات المتوقفة منذ أواخر شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وعبر عباس عن أمله في مشاركة الاتحاد الأوروبي في عملية السلام لإتاحة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال "إننا نأمل أن يحين قريبا الوقت الذي يضطلع فيه الاتحاد الأوروبي بدور مع الولايات المتحدة" في عملية السلام.

تشكيك فلسطيني

من ناحيته شكك ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد فشل جهودها بإلزام إسرائيل بتجميد مؤقت للاستيطان من اجل العودة إلى المفاوضات المباشرة بين الجانبين.

وقال عبد ربه لإذاعة "صوت فلسطين" تعقيبا على توجه الإدارة الأميركية للعودة إلى المفاوضات غير المباشرة إن "من لا يستطيع أن يقنع أو يجعل إسرائيل تتوقف عن الاستيطان لفترة محدودة من أجل إجراء مفاوضات جادة كيف سيكون بمقدوره جعل إسرائيل تقبل بحل متوازن على أساس الشرعية الدولية، حل الدولتين على قاعدة أو انطلاقا من حدود 1967 ".

وأضاف عبد ربه أنه "من الواضح أن هذا إعلان عن فشل الجهود الأميركية مع إسرائيل وان الحكومة الإسرائيلية قد رفضت رفضا تاما أن تلتزم بالوقف ولو الجزئي للاستيطان والمؤقت في ذات الوقت".

وتابع قائلا إن "هذه دلالة كبيرة على أنه كان هناك إخفاق وهنالك تصميم من ناحية أخرى من قبل حكومة إسرائيل على تعطيل الجهود الدولية والأميركية للسير في العملية السياسية إلى نهايتها المطلوبة وإنهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 6719 بما فيها القدس الشرقية".

وأشار عبد ربه إلى أن السلطة الفلسطينية تسلمت رسالتين إحداهم شفهية تفيدان برغبة واشنطن في إجراء مشاورات منفردة مع الجانب الفلسطيني وأخرى منفردة مع الجانب الإسرائيلي حول كيفية السير إلى الأمام على قاعدة الدخول في بحث قضايا الوضع النهائي.

وقال إن الولايات المتحدة أبلغت السلطة فعليا بفشل جهودها لوقف الاستيطان لفترة محدودة للسماح ببحث قضايا الحدود والأمن بعد رفض إسرائيل الاستجابة لمقترح أميركي في هذا الشأن.

وأكد عبد ربه على "ضرورة التوجه إلى الإطار الدولي الأوسع" بعد أن أعلنت حكومات الأرجنتين والبرازيل وأورغواي اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود ما قبل حرب 1967.

يذكر أن معظم دول العالم كانت قد تجاهلت إعلان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قيام دولة فلسطينية في عام 1988، لكن مع تعثر عملية السلام قال رئيس السلطة محمود عباس إن الخيارات الأخرى قد تشمل السعي للحصول على إعتراف من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية غير أنه أقر في الوقت ذاته بأنه من غير المرجح أن يحظى الأمر بدعم أميركي.

XS
SM
MD
LG