Accessibility links

logo-print

ويكيليكس: ليبيا هددت بوقف التجارة مع بريطانيا وواشنطن عبرت عن استيائها من الانفتاح الفرنسي على سوريا


كشفت برقيات دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس أن ليبيا هددت بوقف كل المبادلات التجارية مع بريطانيا في حال وفاة مواطنها عبد الباسط المقرحي في السجن الاسكتلندي الذي كان يقضي فيه عقوبة السجن المؤبد لإدانته بالمسؤولية عن اعتداء لوكربي.

وبحسب صحيفة غارديان البريطانية اليوم الأربعاء فإن السفير الأميركي في طرابلس جين كريتز قال في برقية بتاريخ يناير/كانون الثاني 2009 إن ليبيا هددت لندن في العام الماضي بعواقب "قصوى" في حال توفي عبد الباسط المقرحي في السجن الاسكتلندي

ووفقا للبرقية التي أرسلها كريتز إلى واشنطن فقد شملت التهديدات الليبية وقف كل النشاطات التجارية البريطانية في ليبيا وتنظيم تظاهرات ضد البعثات الدبلوماسية البريطانية فضلا عن تهديدات مبطنة للرعايا البريطانيين في هذا البلد.

وقال كريتز إن مسؤولين ليبيين حذروا نظراءهم البريطانيين من أن "العواقب على العلاقات الثنائية ستكون قصوى إن توفي المقرحي في السجن".

وأضاف كريتز أنه إذا ما أعربت واشنطن علنا عن معارضتها للإفراج عن المقرحي "فقد تتعرض السفارة الأميركية والمواطنون الأميركيون في ليبيا لعواقب مماثلة".

استياء أميركي من سياسة فرنسا حيال دمشق

وفي شأن مختلف، كشفت برقيات ويكيليكس أن سياسة الانفتاح على سوريا التي انتهجها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منذ عام 2008 لم تقنع إدارتي الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما.

وذكرت البرقيات أن واشنطن تفضل نهجا يضع شروطا واضحة معتبرة أن دمشق لا تزال مصدرا أساسيا للعديد من المشكلات مثل نقل أسلحة لحزب الله في لبنان ودعم حركة حماس والتدخل في العراق.

وأعربت بعض البرقيات عن "استياء" أميركي حيال سياسة الرئيس الفرنسي كما أشارت إلى خلافات في وجهات النظر بين الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية التي وصفت بأنها أكثر تشددا حيال دمشق.

وعلقت مذكرة أميركية على دعوة بشار الأسد إلى باريس بمناسبة القمة الأولى للاتحاد من أجل المتوسط في شهر يوليو/تموز عام 2008 بالقول إن "السوريين يعتبرون أنفسهم في موقع قوة".

وكشفت البرقية أن قصر الاليزيه قام بمحاولة "خجولة" سرعان ما تخلى عنها لطرح موضوع حقوق الإنسان على سوريا بعد أن رفض الرئيس السوري بشار الأسد اقتراحا فرنسيا بالإفراج عن معتقلين سياسيين قبل زيارته لباريس.

وكتب دبلوماسي أميركي في هذه البرقيات التي سربها موقع ويكيليكسأن ""السوريين حولوا الرسالة بمهارة واقترحوا على فرنسا أن تمرر عبر قطر الطلبات المرتبطة بحقوق الإنسان، حتى لا يعطوا انطباعا بان سوريا ترضخ للضغوط الغربية" مضيفا أنه "يبدو أن هذه الحجة الواهية انطلت على الفرنسيين".

وكانت واشنطن وصفت زيارة ساركوزي إلى دمشق في سبتمبر/أيلول عام2008 بأنها "سابقة لأوانها" معتبرة أنها "تبدو بمثابة مكافأة للأسد على وعود غامضة لم تترجم أفعالا".

XS
SM
MD
LG